02‏/05‏/2026

"سقوط الأقنعة.. عندما يتحول البيت من سكن إلى مسرح جريمة"**

.


 [رؤية السيد المسلمى ]
في زمنٍ مضى، كان "البيت" هو الحصن الذي تتوقف عند عتبته شرور العالم. اليوم، وبنظرة سريعة على دفاتر أحوال أقسام الشرطة وتقارير محاكم الأسرة، نجد أن الحصن قد انهار من الداخل. لم يعد العدو غريباً، بل أصبح القاتل هو الأب، والخائنة هي الزوجة، والضحية هو الدم الذي صار ماءً.
### **أرقام تنزف.. لا تكذب**
تؤكد الدراسات الجنائية لعام 2026 أن "الجريمة الأسرية" لم تعد حالات فردية، بل تحولت إلى ظاهرة تنهش في جسد المجتمع. حيث تشير الإحصاءات إلى أن قرابة **30% من جرائم القتل** تقع بين ذوي القربى. والمفارقة المرعبة هي ظهور "المخدرات التخليقية" كلاعب أساسي في تحويل الابن إلى قاتل لأمه وأبيه من أجل حفنة من المال.
### **عفة تحت الطلب وزواج بـ "تاريخ صلاحية"**
خلف جدران العيادات السرية، تُباع "العفة الزائفة" عبر عمليات ترقيع البكارة التي سجلت معدلات قياسية، ليدخل الزوجان حياةً قوامها الغش من الليلة الأولى. وفي زاوية أخرى، تضيع حقوق الأطفال تحت أوراق "الزواج العرفي" التي تُمزق بمجرد انتهاء الشهوة، لتستقبل المحاكم آلاف قضايا إثبات النسب سنوياً.
### **الخلاصة المرة**
نحن لا نواجه أزمة قوانين، بل نواجه "موت ضمير". فالقانون لا يمكنه وضع شرطي في كل غرفة نوم، ولا يمكنه غرس الرحمة في قلب أب قرر إنهاء حياة ابنه. إنها دعوة للارتداع قبل أن يأتي "غدٌ" لا نجد فيه من نأتمنه على أرواحنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

​انتحار الأيديولوجيا: كيف تحولت أحزاب مصر التاريخية إلى "ديكور" في قطار الائتلاف المستأنس؟

​..... ​بينما يئن الشارع المصري تحت وطأة ضغوط اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، تُعيد المشاهد البرلمانية والسياسية الحالية طرح التساؤل ...