03‏/10‏/2025

مؤتمر دولى بالقاهرة لاستقبال الصومال الغربى عن اثيوبيا


بيان باسم جبهة تحرير الصومال الغربي، تطالب فيه جمهورية مصر العربية بتنظيم مؤتمر دولي بشأن الوضع في إثيوبيا، بهدف تفعيل المادة 39 من الدستور الإثيوبي، والتي تنص على حق القوميات في تقرير المصير حتى الانفصال:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رسمي صادر عن جبهة تحرير الصومال الغربي – أوغادين

بشأن دعوة جمهورية مصر العربية لتنظيم مؤتمر دولي حول إثيوبيا لتفعيل المادة 39 من الدستور الإثيوبي

التاريخ: 3 أكتوبر 2025
الموافق: 9 ربيع الأول 1447 هـ

تحية تقدير واحترام لجمهورية مصر العربية قيادةً وشعبًا،

في ظل التحديات المتصاعدة التي يشهدها القرن الإفريقي، وتفاقم الأزمات الداخلية في الدولة الإثيوبية، وما لذلك من تداعيات عميقة على السلم الإقليمي، والتوازن الجيوسياسي، وأمن دول الجوار، تتوجه جبهة تحرير الصومال الغربي (أوغادين) بنداء رسمي إلى القيادة المصرية الحكيمة، تدعو فيه إلى تبنّي مبادرة شجاعة ومسؤولة بتنظيم مؤتمر دولي حول مستقبل الدولة الإثيوبية.

أولاً: لماذا مصر؟

إننا نرى في جمهورية مصر العربية الدولة المؤهلة أخلاقيًا وسياسيًا وتاريخيًا لقيادة مثل هذه المبادرة للأسباب التالية:

مكانتها المركزية في العالم العربي والإفريقي.

علاقتها التاريخية المعقدة مع إثيوبيا، خاصة في ملف سد النهضة والأمن المائي.

قدرتها الدبلوماسية على حشد الدعم الدولي والإقليمي.

إدراكها العميق لخطورة انهيار الدولة الإثيوبية على أمن وادي النيل والقرن الإفريقي ككل.

ثانيًا: المادة 39 من الدستور الإثيوبي

ينص الدستور الإثيوبي لسنة 1995 في مادته رقم 39 على ما يلي:

"لكل أمة، قومية وشعب في إثيوبيا الحق غير المشروط في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في الانفصال وتكوين دولة مستقلة."

وهذا النص الدستوري هو اعتراف صريح بحق القوميات المضطهدة في التحرر السياسي والاقتصادي والثقافي، ولا يجوز تعطيله تحت ذرائع "الوحدة القسرية" أو "الأمن القومي" التي تستخدمها الحكومة المركزية لتبرير قمعها.

ثالثًا: دعوة لعقد مؤتمر دولي بقيادة مصر

بناءً على ذلك، تطالب جبهة تحرير الصومال الغربي جمهورية مصر العربية بتنظيم مؤتمر دولي رفيع المستوى، تحت رعايتها وبالتنسيق مع:

الأمم المتحدة

الاتحاد الإفريقي

الجامعة العربية

منظمة التعاون الإسلامي

المنظمات الحقوقية الدولية

أهداف المؤتمر:

1. مناقشة الوضع الدستوري والسياسي في إثيوبيا، خصوصًا فشل الحكومة المركزية في احترام المادة 39.

2. الاستماع إلى ممثلي الشعوب المضطهدة داخل إثيوبيا (كشعب أوغادين، الأورومو، التيغراي، الأمهرة وغيرهم).

3. بحث آليات تفعيل المادة 39 وفق مبادئ القانون الدولي، بما يضمن انتقالًا سلميًا للسلطة أو تقرير المصير.

4. صياغة خارطة طريق نحو ترتيبات سياسية جديدة في القرن الإفريقي تضمن الأمن والاستقرار والعدل.

5. منع انهيار شامل للدولة الإثيوبية وما سيترتب عليه من موجات نزوح، عنف مسلح، وصراعات عرقية كارثية.

رابعًا: موقف جبهة تحرير الصومال الغربي

نحن في جبهة تحرير الصومال الغربي نؤمن أن الحل الجذري لأزمة أوغادين وكافة الأقاليم الأخرى المضطهدة، يكمن في احترام الدستور الإثيوبي نفسه، وتمكين القوميات من حقها الطبيعي في تقرير المصير عبر آليات سياسية، سلمية، واستفتاءات حرة، تحت رقابة دولية.

ونرى أن مصر، بما تملكه من علاقات دولية ونفوذ دبلوماسي، يمكن أن تكون الضامن الإقليمي الأول لفتح هذا الملف المسكوت عنه، وإعادة الاعتبار للشعوب التي لم تُسمع أصواتها لعقود.

خامسًا: الرسالة إلى المجتمع الدولي

إذا فشل العالم في التعامل مع الأزمة الإثيوبية بمنظور الحقوق والعدالة، فإن القادم سيكون انفجارًا إقليميًا بأبعاد إنسانية وأمنية غير مسبوقة.
ولا يجب أن ننتظر الانهيار الكامل حتى نتحرك، بل علينا التحرك الاستباقي لضمان مستقبل آمن ومستقر للمنطقة.

نتقدم بخالص الدعوة إلى القيادة المصرية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للنظر بعين المسؤولية التاريخية لهذه المبادرة، التي قد تكون نقطة تحوّل حقيقية نحو سلام عادل وشامل في منطقة القرن الإفريقي.

ونحن في جبهة تحرير الصومال الغربي، نُعرب عن استعدادنا الكامل للمشاركة في هذا المؤتمر، إلى جانب كافة القوى المطالبة بالحرية، ونُعلن التزامنا بالعمل تحت مظلة القانون الدولي، من أجل تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والكرامة.

والله من وراء القصد،

صادر عن:
جبهة تحرير الصومال الغربي (أوغادين)
3 أكتوبر 2025

02‏/10‏/2025

بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس منظمة تحرير الصومال الغربى





بشأن: النهب المنظّم لثروات أوغادين وعمليات إنشاء مصافي واستخراج الغاز سراً من قبل المحتل الإثيوبي ومرتزقته — دعوة عاجلة لأحرار وشرفاء العالم للتحرك القانوني والسلمي

التاريخ: 2 أكتوبر 2025
المكان: المكتب السياسي — منظمة تحرير الصومال الغربي

باسم شعوب أوغادين وكامل أبناء الصومال الغربي، وبكل عزة وكرامة نُعلن ما يلي من مكتب رئيس منظمة تحرير الصومال الغربي:

إننا نتابع بقلق بالغ واستنكار عميق ما تقوم به السلطات الإثيوبية من نهب ممنهج لثروات أوغادين، وما يترافق مع ذلك من عمليات تنقيب واستخراج للغاز والنفط، وإنشاء مصافي وبنى تحتية سرية عن عمد، وبمساهمة شبكات من المرتزقة وعملاء الاحتلال والشركات الأجنبية المتواطئة. هذا السلوك يشكل جريمة انتهاك لسيادة شعبنا وحقوقه الاقتصادية والسياسية، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي، ومبادئ العدالة، وحقوق الإنسان الأساسية.

إن ثروات أوغادين الطبيعية ليست سلعة يمكن سلبها أو التفريط بها بقرار فردي أو شراكات غير شرعية؛ بل هي إرث وملك حضاري لشعوب الإقليم، ولا يجوز لأي قوة احتلال أن تتصرف فيها دون موافقة شعبنا وموافقته الشرعية وبما يتوافق مع المعايير الدولية.

أولاً: ما نؤكده من حقائق ومواقف

1. ندين بأشد العبارات عمليات الاستخراج والتنقيب والإنشاء السرّي للمصافي على أراضينا، ونعتبرها استمرارًا لسياسات الاستغلال والتهجير والتهميش التي مارستها سلطات أديس أبابا لفترات طويلة.

2. نحمّل الحكومة الإثيوبية كامل المسؤولية عن كل عمل من أعمال النهب أو التدمير البيئي أو الانتهاكات التي ترتكبها القوات والمرتزقة والكيانات المتعاونة معها داخل أراضينا.

3. نؤكد أن لكل من يشارك أو يسهّل أو يموّل هذه العمليات (شركات، كيانات تجارية، أفراداً، أو حكومات متواطئة) مسؤولية قانونية وأخلاقية وسياسية، وسيعرض نفسه للملاحقة القضائية الدولية والمحلية.

4. نعلن عن فتح خريطة أولية للجهات والأسماء المتورطة لدى مكتبنا السياسي وفريقنا القانوني، وسيتم رفع ملفات كاملة إلى جهات الاختصاص الدولية والمحاكم المختصة في المراحل القادمة.

ثانيًا: مطالبنا العاجلة والمُحددة

1. ندعو المجتمع الدولي والهيئات الإقليمية — الأمم المتحدة، مجلس الأمن، الاتحاد الإفريقي، جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي — إلى التدخّل الفوري لوقف أعمال التنقيب والاستخراج في أوغادين حتى يتم التحقق من شرعيتها وشرعية الأطراف المنفذة.

2. مطالبة بآلية تحقيق دولية مستقلة للتحقق من مزاعم النهب وإنشاء المصافي السرية، وتحديد المسؤوليات كافة بحقوق الإنسان والبيئة والموارد.

3. وقف فوري لأي عقود أو اتفاقيات تتعلق باستغلال موارد أوغادين إلى حين إجراء مشاورات حقيقية مع ممثلين شرعيين عن أهل الإقليم، أو إلى حين الفصل القضائي الدولي في قضايا الملكية والشرعية.

4. دعوة لفرض إجراءات ضغط دبلوماسية وقانونية على الشركات المتورطة: تجميد عقود، حظر تعاملات دولية، وإدراج هذه الشركات والأفراد في قوائم المقاطعة والقوائم السوداء الدولية ذات الصلة بالفساد والنهب.

5. ملاحقة قضائية شاملة أمام محاكم وطنية ودولية (بما في ذلك محاكم الولايات القضائية ذات الصلة والهيئات الدولية المختصة بحقوق الإنسان والجرائم الاقتصادية) لكل من شارك أو استفاد من عمليات النهب.

ثالثًا: نداء عاجل لأحرار وشرفاء العالم

إلى المنظمات الحقوقية، الإعلام الحر، المنظمات البيئية، مؤسسات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الأكاديميين، والناشطين في كل أنحاء العالم:

قفوا معنا ضد نهب ثروات شعب أوغادين.

شاركوا في حملات التوعية الدولية، ونشر الأدلة، وتقديم شهادات الشهود، وتدعيم ملفات المحاكمة بالشواهد الموثقة.

ساهموا في إحداث ضغط قانوني ودبلوماسي على الدول والشركات التي تتعامل مع الاحتلال في استغلال ثرواتنا.

نحثّ مؤسسات المجتمع المدني في القارات كافة على تنظيم فعاليات سلمية، توقيع عرائض، ورفع قضايا دعمًا لحق شعب أوغادين في سيادته وثرواته.

رابعًا: إجراءات منظمة تحرير الصومال الغربي الفورية

1. تشكيل فريق قانوني دولي يضم خبراء حقوق دولية ومحامين متخصصين لبدء رفع دعاوى جنائية ومدنية أمام الهيئات القضائية ذات الاختصاص.

2. توثيق ميداني وإعلامي مكثف بما في ذلك جمع شهادات الشهود، صور ومقاطع فيديو، وثائق العقود، وسجلات الحركة المالية المتعلقة بالمشروعات.

3. إطلاق حملة إعلامية دولية باسم #ثروات_أوغادين_لشعبها لتكثيف الضغط الإعلامي والدبلوماسي.

4. التواصل مع برلمانات ودول داعمة لطلب تبني قرارات تنديدية وفرض عقوبات على الأطراف المتورطة.

5. إعداد قوائم سوداء للشركات والأفراد المتواطئين ونشرها على الملأ بالتعاون مع الشركاء الحقوقيين.

خامسًا: تحذير أخير إلى الشركات والأفراد المتورطين

نحذر أي شركة أو كيان أو شخصية تسعى للتعامل أو الاستثمار في مشاريع استخراج الغاز والنفط داخل أوغادين دون موافقة ممثلين شرعيين عن شعبنا: إن مشاركتكم في هذه النشاطات لن تمر بلا مساءلة. سيُرفع عنكم العتب القانوني والأخلاقي على المستويات المحلية والدولية، وستُتخذ ضدكم إجراءات قضائية ودبلوماسية واقتصادية.

سادسًا: دعوة للحوار السياسي الشامل

رغم ذلك كله، وباسم مصلحة الشعوب في المنطقة، ندعو المجتمع الدولي والأطراف المعنية إلى دعم مسار سياسي سلمي ومستدام يكفل:

حق شعب أوغادين في تقرير مصيره،

توزيع عادل للثروات،

حماية البيئة والحقوق الإنسانية،

إقامة آلية إشراف دولية على أي استثمارات مستقبلية تكون بموافقة وقيادة السكان المحليين.

إن ثروات أوغادين ليست سلعًا للتصفية تحت قوى الاحتلال أو أدوات استغلالية. سنستمر في العمل القانوني والدبلوماسي والإعلامي حتى يُعاد الحق إلى أصحابه، وحتى تُحاسب كل يد امتدت لتنهب أرضنا وثرواتنا. نؤكد للشعوب الحرة في العالم أن قضيتنا قضية عدالة وكرامة وإنسانية — ونعد أننا سنظل نطالب بحقنا بجميع الوسائل السلمية والقانونية المتاحة.

مكتب رئيس منظمة تحرير الصومال الغربي
المكتب السياسي — قطاع العلاقات الدولية
للتواصل:

30‏/09‏/2025

الدوحة: تركيا تنضم إلى مصر وقطر في محادثات وساطة مع وفد "حماس"

 


قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن تركيا ستنضم، مساء الثلاثاء، إلى مصر وقطر في محادثات وساطة مع وفد حركة "حماس" في الدوحة.

وأوضح الانصاري، خلال مؤتمر صحافي، أن "الاجتماع الذي عقد في نيويورك بين عدد من قادة الدول العربية والإسلامية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسع دائرة المشاركة في إطار هذه المبادرة لتشمل جميع هذه الدول، لذلك نجد اليوم (الثلاثاء) هذا الحضور المصري القطري التركي في هذا الاجتماع"

27‏/09‏/2025

12 دولة تشكل تحالفاً لدعم السلطة الفلسطينية مالياً



مدريد – متابعة


أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، تشكيل 12 دولة بينها إسبانيا وفرنسا واليابان والسعودية والمملكة المتحدة تحالفاً لضمان الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية.


وجاء في بيان الخارجية الإسبانية: "أعلنت بلجيكا والدنمارك وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا واليابان والنرويج والمملكة العربية السعودية وسلوفينيا وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة عن تشكيل تحالف طوارئ لضمان الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية ويتمثل هدفه الرئيسي في استقرار الوضع المالي للسلطة الفلسطينية والحفاظ على قدرتها على الحكم وتوفير الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن".


وقد قدمت العديد من دول التحالف بالفعل مساهمات مالية كبيرة وتعهدت بمواصلة دعمها للسلطة.


وأفاد مكتب رئيس الوزراء محمد مصطفى أن السعودية أعلنت في نيويورك عن تخصيص 90 مليون دولار للسلطة الفلسطينية، وإسبانيا 50 مليون دولار، وألمانيا 30 مليون يورو.


وفي 21 سبتمبر أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اعتراف لندن بدولة فلسطين. وصدرت تصريحات مماثلة من سلطات أستراليا وكندا والبرتغال.


ويوم الأحد، أعلنت فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ اعترافها بـ"دولة فلسطين".


هآرتس: المؤرخ أفي شلايم يعلن انحيازه إلى حماس بعد أن "سئم من الصهيونية"



يافا المحتلة - وكالات


نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالًا للمؤرخ اليهودي البريطاني المعروف أفي شلايم، أعلن فيه أنه لم يعد يؤمن بالصهيونية، وأنه بات يميل إلى تأييد حركة حماس، في ضوء ما وصفه بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.


وقال شلايم في مقاله إن الفلسطينيين يعيشون تحت أطول احتلال عسكري وأكثره قسوة في العصر الحديث، ولهم الحق في المقاومة بما في ذلك المقاومة المسلحة. وأضاف أن مقاتلي حماس تلقوا تعليمات واضحة عند تنفيذ الهجوم الأخير، حيث استهدفوا قواعد عسكرية وقتلوا جنودًا وشرطة وأفراد أمن، معتبرًا أن ذلك لا يرقى إلى جريمة حرب، وإن كانت الأمور قد خرجت عن السيطرة لاحقًا.


واعتبر شلايم أن الهجوم جاء نتيجة عقود من الاحتلال، مشيرًا إلى أن وعد بلفور كان وثيقة استعمارية كلاسيكية تجاهلت حقوق 90% من سكان فلسطين الأصليين، ووصفه بأنه خطأ استراتيجي جسيم حتى من منظور بريطانيا نفسها.


وأكد المؤرخ أن إسرائيل تبسط الأمور حين تصف حماس بأنها "مجرد منظمة إرهابية"، مشددًا على أن الحركة جزء من المجتمع العربي، وأن أي حل للقضية الفلسطينية–الإسرائيلية لا يمكن أن يستثنيها.


وأضاف شلايم أنه كان يدرك دائمًا أن إسرائيل كيان استعماري يمارس الفصل العنصري، وأن حكومتها الحالية هي الأكثر يمينية وعنصرية في تاريخها، وأن هناك مخططات واضحة للتطهير العرقي والضم الرسمي. لكنه أشار إلى أن ما دفعه لمراجعة مواقفه بشكل جذري هو ما وصفه بـ "الإبادة الجماعية الجديدة" في غزة.


واتهم شلايم الحكومة الإسرائيلية باستخدام التجويع كسلاح حرب ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، قائلاً: "إن لم يكن هذا إبادةً جماعية، فلا أدري ما هو. لم أعد أتردد في استخدام هذا المصطلح بعد ما رأيته من أفعال ممنهجة في غزة."

مصر تعرض استضافة الفصائل الفلسطينية




وكالة القدس للأنباء - متابعة


على وقع الاتصالات الدبلوماسية المكثّفة لمناقشات تداعيات الاستهداف الإسرائيلي لقادة «حماس» في الدوحة، بات من الواضح تراجع أفق أي حديث عن تهدئة مؤقّتة أو شاملة في قطاع غزة، وسط استمرار المضايقات الإسرائيلية لشاحنات المساعدات المصرية التي تمرّ إلى القطاع عبر «كرم أبو سالم»، وتجاهل العديد من المطالب المصرية بإدخال نوعيات وكميات محددة، حسبما أفادت مصادر دبلوماسية مصرية "الأخبار".


وتشير المصادر إلى أن قنوات التواصل المصرية مع تل أبيب «باتت في مستوياتها الدنيا، بعد عودة اقتصارها على التواصل بموجب قنوات اللجنة العسكرية المشكّلة لمتابعة تنفيذ اتفاقية "كامب ديفيد"»، في وقت تتركّز فيه الاتصالات مع الولايات المتحدة على «مناقشة سبل استئناف مسار التهدئة».


وحتى عصر أمس، لم تسفر هذه الاتصالات عن «أي تقدّم ملحوظ في ظل رفض الاعتذار الإسرائيلي عمّا حدث»، وفقاً للمصادر التي تشير إلى أن «القاهرة أكّدت للأميركيين أن أي محاولات مماثلة في مصر ستكون تبعاتها كارثية، فيما أعلنت رغبتها في استضافة قادة الفصائل وتوفير الحماية لهم على أراضيهم".


وترى المصادر أن إسرائيل نفّذت عمليتها في الدوحة كـ«خيار بديل لعملية استهداف كانت تريد تنفيذها في تركيا وجرت عرقلتها في وقت سابق»، لافتةً إلى «اقتناع نتنياهو وحكومته بأن إدارة ترامب سيمكنها معالجة الأمر مع الدوحة، وذلك على العكس من أنقرة التي ستصعّد الأمر بحكم عضويتها في الناتو بما قد يكلّف تل أبيب فاتورة أكبر سياسياً واقتصادياً".

خطة أميركية لتجميد الحرب: هل يفعلها ترامب هذه المرة؟




مجدّداً، طرحت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مكوّنة من 21 بنداً، تُنسب إلى ترامب نفسه، وإن كانت في الحقيقة نتيجة تنسيق وتخطيط مشترك بين واشنطن وتل أبيب، ما يعني أنها قد لا تختلف عن سابقاتها، لناحية إمكانية العودة إلى نقضها لاحقاً، وباتفاق الطرفين أيضاً. ذلك أن استمرار الحرب أو تأجيل نهايتها، ظلّ يخدم حسابات خاصة ما زالت تطغى على أي رغبة حقيقية في التوصّل إلى تسويات.


وفي الأصل، لم يكن شنّ الحرب قراراً إسرائيلياً خالصاً، بل بدا منذ البداية مقروناً بموافقة أميركية صريحة أو ضمنية. وعلى الرغم من وجود الإرادة والقدرة العسكرية والدافع السياسي لدى تل أبيب، بقي تنفيذ أي حملة واسعة النطاق معلّقاً على شرط حاسم، هو الضوء الأخضر من واشنطن.


فهل تؤشر التصريحات الصادرة عن ترامب أخيراً، والتي تضمنت عبارات من مثل: "لا أسمح لإسرائيل" و "كفى"، و"حان الوقت للتوقّف"، إلى تغير في نهج واشنطن التي كانت دأبت على تقديم دعم غير مشروط لإسرائيل وتغطية كل جريمة ترتكبها؟


الواقع أن المصالح الأميركية، وحتى الشخصية منها، تدفع إدارة ترامب إلى تبنّي موقف أكثر "معقولية"، خاصة الآن، من أجل احتواء تداعيات الحرب قبل أن تصل إلى مستوى الإضرار بمصالح الولايات المتحدة، ليس فقط في الإقليم، بل أيضاً على المستوى العالمي - وهو واقع تلمّسه ترامب جيداً، خلال لقاءاته الأخيرة مع زعماء دول على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث كانت الحرب على غزة وضرورة إنهائها، بنداً أساسياً -.


وفي المقابل، تسعى إسرائيل، أو على الأقل حكومة بنيامين نتنياهو، إلى مواصلة الحرب لتحقيق أهداف تتجاوز تلك المعلنة، وتشمل تثبيت هيمنة اليمين الداخلية وتأجيل حسابات سياسية وقضائية، والأهم، لدى مكوّنات وازنة في الحكومة نفسها، رسم خريطة ديموغرافية مغايرة لقطاع غزة.


لكن النتيجة لا تتحدّد بين الحليفين وفقاً لمعادلة "أراد الأميركي، فحصل له ما أراد"، بل وفق مشاورات وتنسيق، خاصة أن إنهاء الحرب في ذاته ليس مصلحة وجودية لأميركا، ما يعني أن بإمكان الأخيرة التعايش معها ومع تبعاتها طويلاً؛ فيما استمرارها أيضاً، ليس مصلحة وجودية لإسرائيل، التي بإمكانها التخلي عنها، والبحث عن بدائل لها. ولهذا، قد يتم التوصل إلى نتيجة تسووية من خلال اللقاءات المكثّفة، سواء بين ترامب ونتنياهو، أو بين كبار المسؤولين في واشنطن وتل أبيب. وإذا كانت هناك جدية أميركية هذه المرة، فستكون المفاوضات صعبة بين طرفين يختلفان الآن في أولوياتهما، ويتباينان في التوقيت.


ذلك أنه إذا صحّ ما يرد من تسريبات، سواء من الإدارة الأميركية أو من أوساط مقربة من نتنياهو، فمعنى ذلك أن واشنطن لم تعد تنظر إلى الحرب كوسيلة لتعزيز الحليف الإسرائيلي، بل كعبء متزايد يهدّد صورتها الدولية، ويُعقّد خططها واستراتيجياتها، ويستنزف مواردها الدبلوماسية والعسكرية. أما تل أبيب، فترى في أي تسوية مبكرة تهديداً لقيادتها ومؤسستها السياسية وسرديتها الأمنية ونيّاتها التوسّعية في "استعادة الأرض اليهودية" في غزة. ولذا، فإن الخطة الأميركية لم تلق ترحيباً من تل أبيب التي سجّلت "تحفّظات" عليها - وإن كانت هي التي بلورتها مع الجانب الأميركي - تطاول أكثر من بند، يعتبرها مقرّبون من نتنياهو مضرة بـ"المصالح الأمنية الوجودية" لإسرائيل.


ومن بين التحفّظات الإسرائيلية، أن واشنطن لا تشترط نزع سلاح "حماس" أولاً، كمقدّمة لمواصلة تنفيذ بنود الخطّة، بمعنى أنها لا تربط عملياً وقف إطلاق النار بشكل صريح، بإنهاء وجود "حماس" العسكري في غزة، بل تنظر إلى نزع السلاح كعملية طويلة الأمد تتم بالتوازي مع ترتيبات سياسية وأمنية أخرى. وهذا يعني من ناحية تل أبيب، إنهاء الحرب بلا تحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة.


لكن ما صدر عن ترامب أخيراً، ربما يوحي بأن الدعم الأميركي لرؤية نتنياهو لم يعد بلا شروط؛ إذ قال ترامب أمام الصحافيين في نيويورك: "لن أسمح لإسرائيل بضمّ الضفة الغربية. كفى، حان الوقت للتوقّف"، وهي كلمات أحدثت "زلزالاً" لدى اليمين الإسرائيلي، الذي تعامل حتى الأمس مع موقف واشنطن باعتباره فرصة ذهبية لإحداث واقع في الضفة لا رجعة فيه.


مع ذلك، يُنظر إلى خطّة ترامب الجديدة على أنها ستخضع لتعديلات، تجعلها أكثر ملاءمة للتسويق داخلياً لدى تل أبيب، وقد تشمل تسوية لمسألة وقف إطلاق النار، أو انسحاباً تدريجياً من مناطق محدّدة، أو صفقة أسرى على مراحل ودفعات؛ لكنها على الأرجح لن تلامس القضايا الجوهرية، لأن المبادرة نفسها، على الرغم من كل بنودها وإشكالياتها من الناحية التنفيذية، ليست مبادرة لإنهاء الحرب، بل لتجميدها.


وعلى أي حال، فإن السؤال الأساسي هو: هل يملك ترامب الإرادة الكافية لفرض تغيير حقيقي في حال قرّر نتنياهو أن يتملّص مما يُطلب منه، بل ومما يلتزم به؟ وهل يملك الأخير في ضوء الحصار الداخلي والخارجي الذي يواجهه، القدرة على الرفض في حال فشله في المماطلة والتسويف؟ الإجابة لا تكمن فقط في إرادة واشنطن وتل أبيب الابتدائية، بل في موازين القوة الحقيقية بينهما؛ فما دام كل طرف يراهن على أن الآخر لن يذهب إلى النهاية، فإن الحرب ستستمر. فهل ينوي ترامب فعلاً، أن "يذهب إلى النهاية"؟

الأحدث

هل تكون الثالثة رصاصة الرحمة لترمب؟

.  "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026 . القاهرة : جماهير الأمة  . يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة ...