03‏/10‏/2025

مؤتمر دولى بالقاهرة لاستقبال الصومال الغربى عن اثيوبيا


بيان باسم جبهة تحرير الصومال الغربي، تطالب فيه جمهورية مصر العربية بتنظيم مؤتمر دولي بشأن الوضع في إثيوبيا، بهدف تفعيل المادة 39 من الدستور الإثيوبي، والتي تنص على حق القوميات في تقرير المصير حتى الانفصال:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رسمي صادر عن جبهة تحرير الصومال الغربي – أوغادين

بشأن دعوة جمهورية مصر العربية لتنظيم مؤتمر دولي حول إثيوبيا لتفعيل المادة 39 من الدستور الإثيوبي

التاريخ: 3 أكتوبر 2025
الموافق: 9 ربيع الأول 1447 هـ

تحية تقدير واحترام لجمهورية مصر العربية قيادةً وشعبًا،

في ظل التحديات المتصاعدة التي يشهدها القرن الإفريقي، وتفاقم الأزمات الداخلية في الدولة الإثيوبية، وما لذلك من تداعيات عميقة على السلم الإقليمي، والتوازن الجيوسياسي، وأمن دول الجوار، تتوجه جبهة تحرير الصومال الغربي (أوغادين) بنداء رسمي إلى القيادة المصرية الحكيمة، تدعو فيه إلى تبنّي مبادرة شجاعة ومسؤولة بتنظيم مؤتمر دولي حول مستقبل الدولة الإثيوبية.

أولاً: لماذا مصر؟

إننا نرى في جمهورية مصر العربية الدولة المؤهلة أخلاقيًا وسياسيًا وتاريخيًا لقيادة مثل هذه المبادرة للأسباب التالية:

مكانتها المركزية في العالم العربي والإفريقي.

علاقتها التاريخية المعقدة مع إثيوبيا، خاصة في ملف سد النهضة والأمن المائي.

قدرتها الدبلوماسية على حشد الدعم الدولي والإقليمي.

إدراكها العميق لخطورة انهيار الدولة الإثيوبية على أمن وادي النيل والقرن الإفريقي ككل.

ثانيًا: المادة 39 من الدستور الإثيوبي

ينص الدستور الإثيوبي لسنة 1995 في مادته رقم 39 على ما يلي:

"لكل أمة، قومية وشعب في إثيوبيا الحق غير المشروط في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في الانفصال وتكوين دولة مستقلة."

وهذا النص الدستوري هو اعتراف صريح بحق القوميات المضطهدة في التحرر السياسي والاقتصادي والثقافي، ولا يجوز تعطيله تحت ذرائع "الوحدة القسرية" أو "الأمن القومي" التي تستخدمها الحكومة المركزية لتبرير قمعها.

ثالثًا: دعوة لعقد مؤتمر دولي بقيادة مصر

بناءً على ذلك، تطالب جبهة تحرير الصومال الغربي جمهورية مصر العربية بتنظيم مؤتمر دولي رفيع المستوى، تحت رعايتها وبالتنسيق مع:

الأمم المتحدة

الاتحاد الإفريقي

الجامعة العربية

منظمة التعاون الإسلامي

المنظمات الحقوقية الدولية

أهداف المؤتمر:

1. مناقشة الوضع الدستوري والسياسي في إثيوبيا، خصوصًا فشل الحكومة المركزية في احترام المادة 39.

2. الاستماع إلى ممثلي الشعوب المضطهدة داخل إثيوبيا (كشعب أوغادين، الأورومو، التيغراي، الأمهرة وغيرهم).

3. بحث آليات تفعيل المادة 39 وفق مبادئ القانون الدولي، بما يضمن انتقالًا سلميًا للسلطة أو تقرير المصير.

4. صياغة خارطة طريق نحو ترتيبات سياسية جديدة في القرن الإفريقي تضمن الأمن والاستقرار والعدل.

5. منع انهيار شامل للدولة الإثيوبية وما سيترتب عليه من موجات نزوح، عنف مسلح، وصراعات عرقية كارثية.

رابعًا: موقف جبهة تحرير الصومال الغربي

نحن في جبهة تحرير الصومال الغربي نؤمن أن الحل الجذري لأزمة أوغادين وكافة الأقاليم الأخرى المضطهدة، يكمن في احترام الدستور الإثيوبي نفسه، وتمكين القوميات من حقها الطبيعي في تقرير المصير عبر آليات سياسية، سلمية، واستفتاءات حرة، تحت رقابة دولية.

ونرى أن مصر، بما تملكه من علاقات دولية ونفوذ دبلوماسي، يمكن أن تكون الضامن الإقليمي الأول لفتح هذا الملف المسكوت عنه، وإعادة الاعتبار للشعوب التي لم تُسمع أصواتها لعقود.

خامسًا: الرسالة إلى المجتمع الدولي

إذا فشل العالم في التعامل مع الأزمة الإثيوبية بمنظور الحقوق والعدالة، فإن القادم سيكون انفجارًا إقليميًا بأبعاد إنسانية وأمنية غير مسبوقة.
ولا يجب أن ننتظر الانهيار الكامل حتى نتحرك، بل علينا التحرك الاستباقي لضمان مستقبل آمن ومستقر للمنطقة.

نتقدم بخالص الدعوة إلى القيادة المصرية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للنظر بعين المسؤولية التاريخية لهذه المبادرة، التي قد تكون نقطة تحوّل حقيقية نحو سلام عادل وشامل في منطقة القرن الإفريقي.

ونحن في جبهة تحرير الصومال الغربي، نُعرب عن استعدادنا الكامل للمشاركة في هذا المؤتمر، إلى جانب كافة القوى المطالبة بالحرية، ونُعلن التزامنا بالعمل تحت مظلة القانون الدولي، من أجل تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والكرامة.

والله من وراء القصد،

صادر عن:
جبهة تحرير الصومال الغربي (أوغادين)
3 أكتوبر 2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

هل تكون الثالثة رصاصة الرحمة لترمب؟

.  "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026 . القاهرة : جماهير الأمة  . يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة ...