26‏/03‏/2026

تحليل للموقف الاستراتيجي من منظور دولي. التركيز على الدور الأمريكي وتأثيره على قرار نتنياهو:واشنطن وتل أبيب : صراع "سقف الأهداف" وكواليس البحث عن مخرجتجد الإدارة الأمريكية نفسها الآن في موقف دقيق؛ فهي من جهة تدعم "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، ومن جهة أخرى تدرك تماماً أن أي انزلاق لمواجهة شاملة مع إيران سيعني اشتعال أسعار الطاقة وتهديد القواعد الأمريكية في المنطقة، وهو كابوس لا تريده واشنطن في هذا التوقيت.1. الضغط الأمريكي: "الاكتفاء بالردع بدل التدمير"تضغط واشنطن على نتنياهو لتبني رؤية المؤسسة العسكرية (التي نقلتها وول ستريت جورنال) لعدة أسباب: * استنزاف الذخائر: تزويد إسرائيل بصواريخ اعتراضية (مثل منظومة ثاد وباتريوت) يضغط على المخزون الاستراتيجي الأمريكي. * الحسابات الانتخابية والسياسية: واشنطن تريد إغلاق جبهة التصعيد المباشر مع طهران للتركيز على احتواء الصراعات الإقليمية الأخرى (غزة ولبنان). * رسالة لنتنياهو: واشنطن تقول ضمنياً: "لقد أثبتنا قدرتنا على حمايتكم، والآن حان وقت خفض التصعيد".2. معضلة نتنياهو: الهروب للأمام أم الانصياع للميدان؟نتنياهو يعيش صراعاً بين "الواقعية العسكرية" و "البقاء السياسي": * الهروب للأمام: قد يحاول نتنياهو تجاهل نصائح جنرالاته لفتح جبهة جديدة أو استهداف منشآت أكثر حساسية (مثل المنشآت النووية أو النفطية) لإجبار أمريكا على التدخل المباشر، وهو ما يطيل أمد الحرب ويؤخر محاسبته داخلياً. * قبول "النصر الشكلي": إذا شعر أن الضغط الشعبي الداخلي (بسبب الاقتصاد والمخطوفين) والضغط الأمريكي أصبحا لا يُطاقان، قد يغلف التوقف الحالي بغطاء "تحقيق الردع" وينهي الجولة.3. ردود الفعل الدولية المتوقعة| الطرف | الموقف المتوقع ||---|---|| القوى الأوروبية | ستدفع بقوة نحو "ضبط النفس" وتلقف الاعتراف الإسرائيلي كفرصة للوساطة الدبلوماسية. || روسيا والصين | ستستغلان هذا "الفشل الاستراتيجي" لتعزيز نفوذهما في المنطقة كبديل لـ "الفوضى" التي تقودها واشنطن. || الدول العربية | تترقب بحذر؛ فاستمرار التصعيد يهدد استقرارها، وتوقف الحرب يعني العودة لملفات التسوية السياسية. |الخلاصة الاستراتيجيةالاعتراف الإسرائيلي هو بمثابة "شهادة واقع" تنهي أسطورة القدرة على سحق الخصم بضربة واحدة. الكرة الآن في ملعب نتنياهو: هل يقبل بمبدأ "ما لا يُدرك كله لا يُترك جله"، أم يراهن على مقامرة كبرى قد تغير وجه الشرق الأوسط؟> ملاحظة: التاريخ يخبرنا أن نتنياهو غالباً ما يختار المسار الذي يضمن بقاءه في السلطة لأطول فترة ممكنة، حتى لو تعارض ذلك مع توصيات "الرتب العسكرية العليا".

 تحليل للموقف الاستراتيجي من منظور دولي
.
 التركيز على الدور الأمريكي وتأثيره على قرار نتنياهو:
واشنطن وتل أبيب : صراع "سقف الأهداف" وكواليس البحث عن مخرج
تجد الإدارة الأمريكية نفسها الآن في موقف دقيق؛ فهي من جهة تدعم "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، ومن جهة أخرى تدرك تماماً أن أي انزلاق لمواجهة شاملة مع إيران سيعني اشتعال أسعار الطاقة وتهديد القواعد الأمريكية في المنطقة، وهو كابوس لا تريده واشنطن في هذا التوقيت.
1. الضغط الأمريكي: "الاكتفاء بالردع بدل التدمير"
تضغط واشنطن على نتنياهو لتبني رؤية المؤسسة العسكرية (التي نقلتها وول ستريت جورنال) لعدة أسباب:
 * استنزاف الذخائر: تزويد إسرائيل بصواريخ اعتراضية (مثل منظومة ثاد وباتريوت) يضغط على المخزون الاستراتيجي الأمريكي.
 * الحسابات الانتخابية والسياسية: واشنطن تريد إغلاق جبهة التصعيد المباشر مع طهران للتركيز على احتواء الصراعات الإقليمية الأخرى (غزة ولبنان).
 * رسالة لنتنياهو: واشنطن تقول ضمنياً: "لقد أثبتنا قدرتنا على حمايتكم، والآن حان وقت خفض التصعيد".
2. معضلة نتنياهو: الهروب للأمام أم الانصياع للميدان؟
نتنياهو يعيش صراعاً بين "الواقعية العسكرية" و "البقاء السياسي":
 * الهروب للأمام: قد يحاول نتنياهو تجاهل نصائح جنرالاته لفتح جبهة جديدة أو استهداف منشآت أكثر حساسية (مثل المنشآت النووية أو النفطية) لإجبار أمريكا على التدخل المباشر، وهو ما يطيل أمد الحرب ويؤخر محاسبته داخلياً.
 * قبول "النصر الشكلي": إذا شعر أن الضغط الشعبي الداخلي (بسبب الاقتصاد والمخطوفين) والضغط الأمريكي أصبحا لا يُطاقان، قد يغلف التوقف الحالي بغطاء "تحقيق الردع" وينهي الجولة.
3. ردود الفعل الدولية المتوقعة
| الطرف | الموقف المتوقع |
|---|---|
| القوى الأوروبية | ستدفع بقوة نحو "ضبط النفس" وتلقف الاعتراف الإسرائيلي كفرصة للوساطة الدبلوماسية. |
| روسيا والصين | ستستغلان هذا "الفشل الاستراتيجي" لتعزيز نفوذهما في المنطقة كبديل لـ "الفوضى" التي تقودها واشنطن. |
| الدول العربية | تترقب بحذر؛ فاستمرار التصعيد يهدد استقرارها، وتوقف الحرب يعني العودة لملفات التسوية السياسية. |
الخلاصة الاستراتيجية
الاعتراف الإسرائيلي هو بمثابة "شهادة واقع" تنهي أسطورة القدرة على سحق الخصم بضربة واحدة. الكرة الآن في ملعب نتنياهو: هل يقبل بمبدأ "ما لا يُدرك كله لا يُترك جله"، أم يراهن على مقامرة كبرى قد تغير وجه الشرق الأوسط؟
> ملاحظة: التاريخ يخبرنا أن نتنياهو غالباً ما يختار المسار الذي يضمن بقاءه في السلطة لأطول فترة ممكنة، حتى لو تعارض ذلك مع توصيات "الرتب العسكرية العليا".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

هل تكون الثالثة رصاصة الرحمة لترمب؟

.  "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026 . القاهرة : جماهير الأمة  . يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة ...