24‏/04‏/2026

نتنياهو يكشف تفاصيل "صادمة" عن صحته المخفية.. ومواجهة مبكرة مع السرطان

.

.
 في خطوة مفاجئة أعادت رسم ملامح المشهد السياسي الإسرائيلي، اختار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (76 عاماً) توقيتاً حساساً اليوم ليكشف عن أزمة صحية كبيرة كانت طي الكتمان لعدة أشهر، مُعلناً أنه تم تشخيص إصابته بسرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة، وأنه خضع بالفعل لعلاج ناجح.
جاء الإعلان كجزء من التقرير الطبي السنوي لرئيس الوزراء، الذي يتم نشره بانتظام، لكنه حمل هذه المرة صدمة مزدوجة: الأولى هي طبيعة المرض، والثانية هي حقيقة أن نتنياهو واصل أداء مهامه الرسمية، بما في ذلك إدارة العمليات العسكرية في غزة ولبنان، بينما كان يخضع للعلاج دون علم الجمهور.
الاكتشاف والعلاج السري
وفقاً للتفاصيل التي كشف عنها أطباؤه، فإن الورم كان خبيثاً وصغيراً جداً (أقل من 1 سم)، وتم اكتشافه بمحض الصدفة البحتة. وكان نتنياهو قد خضع لعملية جراحية روتينية في ديسمبر 2024 لعلاج تضخم البروستاتا الحميد، وهي حالة شائعة لدى الرجال في سنه. وخلال فحوصات المتابعة المتكررة بعد تلك العملية، رصد الأطباء التغيرات الدقيقة التي أدت إلى هذا التشخيص.
وأكد الأطباء أن العلاج الذي تلقاه، وهو علاج إشعاعي مستهدف (وليس عملية استئصال جراحية كاملة للورم)، قد نجح تماماً. وذكر التقرير أن الورم اختفى كلياً ولا توجد نقائل أو انتشار للمرض، مما يجعله في "حالة صحية ممتازة" حالياً.
المبرر الأمني: "لا نصر لإيران"
في أول تعليق له، وصف نتنياهو، الذي بدأ بملامح حازمة ومريحة في ذات الوقت، التجربة بأنها كانت "تحدياً حقيقياً". ولكنه قدم تبريراً سياسياً وأمنياً قوياً لإخفاء هذه المعلومة لفترة طويلة، مشيراً إلى أنه لم يكن ليرضى أن "تستغل إيران" هذه الأنباء لأغراضها الدعائية في خضم المواجهة المستمرة.
وقال: "لم أرغب في أن يرى أعداؤنا ضعفاً في قمة هرم القيادة في لحظات حاسمة"، مضيفاً: "اليوم أقف هنا لأقول إنني خالٍ من السرطان، والحمد لله، ومستمر في خدمة شعب إسرائيل بكل قوة".
تاريخ صحي حافل
ويعزز هذا الإعلان سلسلة من الأزمات الصحية التي واجهها نتنياهو في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك زراعة جهاز تنظيم ضربات القلب في يوليو 2023 وعملية جراحية أخرى للفتق في مارس 2024. ورغم أن وضعه الحالي مستقر، إلا أن هذا التقرير سيؤجج بلا شك نقاشاً عاماً متجدداً حول صحة القادة وقدرتهم على إدارة شؤون الدولة تحت ضغوط مزدوجة من المرض والمسؤولية القومية.

على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ماشاء

..
 
.
مصر لم تكن يوما الا درعا للأمة وما عاملتهم بمواقفهم بل بعظمة الكبير
.

أبشر، سأعطيك "الزبدة" والمواقف التي كُتبت بماء الذهب، بعيداً عن لغة التقارير الجافة. هذه التصريحات هي بمثابة "ردع سياسي" لكل من حاول النيل من مكانة مصر، وهي تعكس التحالف الفولاذي بين الرياض والقاهرة وبقية العواصم العربية المؤثرة.
## 1. الأمير محمد بن سلمان (خلاصة الموقف السعودي)
ولي العهد السعودي في لقاءاته الأخيرة، وخاصة خلف الكواليس وفي القمم، كان يرسل رسائل حازمة:
 * **عن الاقتصاد:** "مصر ليست دولة نساعدها، مصر شريك نستثمر فيه لأن نجاحه هو نجاح لنا."
 * **عن الدور الإقليمي:** أكد أن أي مشروع في الشرق الأوسط (سواء ممرات تجارية أو استقرار سياسي) "لا يمر إلا عبر القاهرة"، واصفاً مصر بأنها **"مرساة السفينة العربية"**.
## 2. الشيخ محمد بن زايد (رئيس دولة الإمارات)
في رسالة قوية رداً على حملات التشكيك الاقتصادية، قال ما معناه:
 * "علاقتنا بمصر ليست علاقة مصالح عابرة، بل هي **وصية زايد**.. نؤمن بأن قوة العرب من قوة مصر، ولن نتأخر يوماً عن الوقوف معها."
 * تجسد هذا الرد في "صفقة رأس الحكمة" التي اعتبرها السياسيون الإماراتيون رداً عملياً على كل من راهن على سقوط الدولة المصرية.
## 3. جلالة الملك عبدالله الثاني (ملك الأردن)
كان دائماً يتصدى للمزايدات التي طالت دور مصر في القضية الفلسطينية:
 * قال بوضوح: "مصر هي السد المنيع أمام تصفية القضية الفلسطينية، والمزايدة على دورها هي **خدمة مجانية لأعداء الأمة**."
 * أكد في قمة المنامة أن التنسيق مع مصر هو "بوصلة العمل العربي المشترك".
## 4. أصوات سياسية وإعلامية عربية (ردود نارية)
هنا نجد الردود التي "تسكِت" الألسنة المتربصة:
 * **أنور قرقاش (الإمارات):** "مصر ليست مجرد جغرافيا، مصر هي التاريخ والعمق، ومن يراهن ضدها يراهن ضد التاريخ نفسه."
 * **عضوان الأحمري (إعلامي سعودي بارز):** في عز حملات الهجوم، كتب ما معناه: "الهجوم على مصر في هذا التوقيت ليس صدفة، بل هو استهداف لاستقرار المنطقة ككل، والوقوف مع القاهرة واجب قومي لا يقبل القسمة على اثنين."
 * **تركي الدخيل:** "لا يكره مصر إلا من في قلبه مرض تجاه العرب؛ فمصر هي الحاضنة الثقافية والسياسية التي لولاها لتشرذمنا."
## 5. تصريحات كبار المسؤولين في "اللقاءات المغلقة"
نُقل عن مسؤولين خليجيين كبار خلال عامي 2024 و2025:
 * "لن نسمح بهز استقرار مصر، ليس من أجل مصر فقط، بل لأن **سقوط حجر واحد من جدار القاهرة يعني انهيار السقف فوق رؤوسنا جميعاً**."
### **لماذا هذه التصريحات "قوية" الآن؟**
لأنها جاءت في وقت حساس جداً، وردت على ثلاث نقاط أساسية كان يحاول "المغرضون" اللعب عليها:
 1. **الملف الاقتصادي:** ردوا عليه باستثمارات بمليارات الدولارات (فعل لا قول).
 2. **ملف غزة:** أكدوا أن مصر هي المفاوض الوحيد القادر على لجم الأزمة.
 3. **الملف الداخلي:** جددوا الثقة في القيادة المصرية كشريك استراتيجي لا غنى عنه.
**بالمختصر:** الرد العربي كان "صفعة" لكل من انتظر رؤية مصر تضعف، والرسالة كانت: **"مصر خط أحمر.. والرهان عليها دائماً كاسب."**

21‏/04‏/2026

عندما يتحول الإعلام إلى أداة تلميع… من يصنع المستقبل؟


السيد المسلمى 

لم يعد دور الصحافة والإعلام مجرد نقل الأخبار، بل أصبح شريكًا أساسيًا في تشكيل الوعي العام وبناء ما يُعرف بـ الوعي الوطني.
لكن هذا الدور الخطير يمكن أن يتحول بسهولة من أداة بناء إلى وسيلة هدم—حين يفقد الإعلام استقلاله.

إعلام يصنع الوعي… وآخر يصنع الوهم

الإعلام الحقيقي لا يكتفي بعرض الوقائع، بل:

يفسّرها

يضعها في سياقها

يفتح باب النقاش حولها

أما الإعلام الذي يفقد بوصلته، فيتحول إلى:

آلة لإنتاج “صورة مثالية” لمسؤول أو شخصية، بغضّ النظر عن الواقع.

وهنا تبدأ الأزمة.

تبعية الإعلام للمسؤول: بداية الخطر

عندما يصبح الإعلام تابعًا للمسؤول بدل أن يراقبه، تحدث ثلاث نتائج خطيرة:

اختفاء الحقيقة: يتم عرض نصف الصورة فقط، أو الصورة التي تخدم طرفًا بعينه.

تضليل الجمهور: المواطن يتلقى واقعًا “مصنوعًا” لا يعكس ما يعيشه فعليًا.

غياب المساءلة: لا أحد يُسأل، ولا أخطاء تُراجع.

في هذه الحالة، لا يعود الإعلام “سلطة رابعة”، بل يتحول إلى امتداد للسلطة نفسها.

إعلام الأشخاص… أخطر من إعلام المؤسسات

الأخطر من ذلك هو ما يمكن تسميته بـ “إعلام الأشخاص”،
حيث لا يكون الولاء للدولة أو الحقيقة، بل لشخص بعينه.

هذا النوع من الإعلام:

يربط النجاح باسم فرد لا بمنظومة

يبرر الأخطاء بدل كشفها

يهاجم أي نقد باعتباره تهديدًا

والنتيجة؟

صناعة صورة غير حقيقية، تنهار عند أول اختبار حقيقي.

لماذا هذا يدمر المستقبل؟

لأن بناء المستقبل يحتاج إلى:

تشخيص دقيق للمشكلات

نقد صريح

شفافية في عرض التحديات

أما الإعلام الذي يجمّل كل شيء:

يخفي العيوب بدل إصلاحها

يؤجل الأزمات بدل حلها

يصنع فجوة بين الواقع والصورة الذهنية

وهنا تكمن الكارثة:

عندما يكتشف الناس الحقيقة، لا يفقدون الثقة في الإعلام فقط… بل في كل شيء.

الدرس من التجارب العالمية

التاريخ يوضح أن الإعلام المستقل هو صمام الأمان لأي دولة.
فعندما كشفت واشنطن بوست تفاصيل فضيحة ووترغيت، لم تهدم الدولة، بل ساهمت في تصحيح مسارها.

الفرق واضح:

إعلام يكشف الخطأ = دولة تتعلم

إعلام يخفي الخطأ = دولة تتآكل من الداخل

الخلاصة

الإعلام لا يُقاس بمدى دفاعه عن المسؤول،
بل بقدرته على قول الحقيقة حتى في حضوره.

فالإعلام الذي يصنع صورة مزيفة…
لا يصنع مستقبلًا، بل يؤجل سقوطه.

أما الإعلام الحر والمسؤول،
فهو وحده القادر على بناء وعي حقيقي… ومستقبل يستحق أن يُعاش.

13‏/04‏/2026

السيد المسلمى يكتب :زوال "هالة الردع": قراءة في سيناريوهات تشكّل الشرق الأوسط الجديد**.

.

زوال "هالة الردع": قراءة في سيناريوهات تشكّل الشرق الأوسط الجديد**
.
تشير القراءات الاستراتيجية العميقة لما يحدث في كواليس الشرق الأوسط عام 2026 إلى أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي، ليس فقط بسبب صعود قوى إقليمية جديدة، بل بسبب "الانتحار الاستراتيجي" الذي تمارسه إسرائيل مدفوعة بغطرسة اليمين المتطرف. ويمكن تلخيص ملامح هذا المشهد في النقاط التالية:
### **أولاً: فخ "الغطرسة" وانفجار الفقاعة**
لقد وقعت إسرائيل في الخطيئة الكبرى لأي قوة عسكرية: **اختبار "الأسطورة" حتى الإنهاك**. فمن يقدم نفسه كقوة لا تُقهر لا يجب أن ينجر لمغامرات استنزافية مكشوفة. المواجهات في غزة والصدام المباشر مع إيران كشفا أن "الهالة" التي صُنعت حول الجيش الإسرائيلي كانت تضخيماً إعلامياً وتكنولوجياً انكسر أمام واقع الميدان، مما حول إسرائيل من "ذعر إقليمي" إلى "كيان مستنزف" يبحث عن أمنه خلف جدران لا تتوقف عن الاهتزاز.
### **ثانياً: تركيا والوراثة الذكية للفراغ**
في ظل ضعف إيران وانشغالها بلملمة جراحها، تبرز تركيا كلاعب يجيد فن "التخفي حسب علو الموج". تدرك أنقرة تماماً ثقل وقدرات المحور (المصري-السعودي)، لذا فهي لا تصطدم به، بل تسعى لتقديم نفسها كـ "شريك تقني وعسكري" لا غنى عنه. تصريحات القيادة التركية الأخيرة حول التصدي لإسرائيل ليست مجرد استهلاك إعلامي، بل هي محاولة لسحب بساط "الزعامة" من تحت أقدام القوى التقليدية، مستغلة حالة الغليان الشعبي العربي.
### **ثالثاً: "عشرة الأحلام" والانهيار الداخلي**
يعيش المجتمع الإسرائيلي اليوم حالة من "الاختطاف الذهني"؛ فهو يهرب من الحقيقة المرة نحو "تخاريف" نتنياهو حول النصر المطلق. هذا الهروب ليس عن قناعة، بل هو "معاشرة للأحلام" تفرضه غريزة الخوف من النهاية الوشيكة. إسرائيل اليوم تعيش في "سجن جغرافي" محاطة بحدود ملغومة بالكراهية وتاريخ من الثأر الذي لا يبرد، مما يجعل خيار "الهجرة العكسية" وتفكك النسيج الداخلي هو السيناريو الأقرب من خيار المواجهة الشاملة.
### **رابعاً: موت المؤسسات الدولية وبرود العقل الأمريكي**
لقد انتهى عصر الرهان على الشرعية الدولية التي أصبحت جثة هامدة. وفي مقابل ذلك، بدأت "الذاكرة الاستراتيجية" الأمريكية تدرك أن الاستمرار في الانحياز الأعمى لإسرائيل قد يفجر المنطقة بالكامل، مما يهدد مصالح واشنطن الوجودية ومواردها. السيناريو القادم يشير إلى أن أمريكا، في لحظة مفصلية، قد تختار "التضحية بالحليف" مقابل الحفاظ على نفوذها لدى الكتلة العربية والتركية الصاعدة.
### **الخلاصة:**
إن الشرق الأوسط يعيد رسم خارطته بعيداً عن "المقاسات الإسرائيلية". فالقوى الإقليمية لم تعد تنتظر إذناً دولياً، والشارع العربي بات يضغط على صانع القرار لتجاوز مرحلة "الصمت الاستراتيجي". نحن لا نرقب مجرد صراع حدود، بل نشهد نهاية حقبة "الغطرسة الصهيونية" وبداية عصر توازن القوى الخشنة، حيث لا مكان فيه إلا لمن يملك الأرض، والشرعية، والنفس الطويل.

10‏/04‏/2026

"ليلة انكسار الكبرياء: تفاصيل الاتصالات السرية التي توسل فيها ترامب النجاة من المصيدة الإيرانية"**

.

.
[خاص - واشنطن/طهران]
في كواليس السياسة الدولية، حيث تُحسم الحروب قبل بدئها، كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لمنصة "ألترنت" (AlterNet) الأمريكية عن تفاصيل صادمة حول الحالة النفسية والسياسية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال ذروة المواجهة العسكرية الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
التقرير الذي هز الأوساط السياسية في واشنطن، يرسم صورة مغايرة تماماً لـ "رجل الصفقات القوي" الذي يتبجح به أنصاره. فوفقاً للمصادر الملازمة لمراكز صنع القرار، تحولت نبرة ترامب في الغرف المغلقة إلى استجداء وتوسل غير مسبوق للوسطاء الدوليين.
**"انكسار الأسد الورقي"**
تنقل المصادر أن ترامب، وبعد أن أدرك حجم "المصيدة العسكرية" التي نصبها محور المقاومة، وعبثية التهديدات الجوفاء، بدأ في إجراء اتصالات هاتفية طارئة مع قادة دوليين (تحديداً عبر القنوات الباكستانية والأوروبية) للبحث عن "مخرج يحفظ ماء الوجه".
ووصف أحد المصادر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، حالة ترامب بعبارات قاسية، مشيراً إلى أنه كان "يستجدي مثل الكلب" (Begging like a dog) لإيجاد أي وسيلة لوقف التصعيد وضمان عدم الرد الإيراني الذي كان سيطيح بآماله السياسية والاقتصادية. هذا التعبير، الذي لطالما استخدمه ترامب لإذلال خصومه، عاد ليوصف به هو في لحظة ضعفه التاريخية.
**تبعات التسريبات**
هذه التسريبات أحدثت ضجة عارمة في الولايات المتحدة، حيث اعتبرها محللون دليلاً على أن سياسة "الضغوط القصوى" قد ارتدت على صاحبها، وأن القوة العسكرية الأمريكية وقفت عاجزة أمام الصمود والاستراتيجية الإيرانية الذكية. وبينما يحاول معسكر ترامب نفي هذه التقارير، إلا أن توقيتها ودقتها يضعان مصداقيته على المحك ويفككان الهالة "الأسطورية" التي بناها حول شخصيته السياسية.
وفي المحصلة، تثبت هذه الوقائع أن خلف القناع العنجهي الذي يرتديه ترامب، يكمن سياسي مذعور يدرك تماماً حدود قوته حينما تصطدم بعقيدة وإرادة صلبة.

06‏/04‏/2026

عزل ترمب

.

 "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026
.
القاهرة : جماهير الأمة 
.
يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة للجدل في التاريخ السياسي الأمريكي المعاصر، ليس فقط لسياساته، بل لكونه الرئيس الوحيد الذي واجه شبح "العزل" ثلاث مرات (مرتان رسميتان في ولايته الأولى، ومحاولات مستمرة في ولايته الثانية الحالية).
أولاً: الولاية الأولى.. سابقتان تاريخيتان (2019 - 2021)
1. "فضيحة أوكرانيا" (ديسمبر 2019)
كانت المرة الأولى التي يُعزل فيها ترمب من قبل مجلس النواب.
 * التهمة: إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونجرس.
 * السبب: محاولة الضغط على الرئيس الأوكراني للتحقيق مع "جو بايدن" مقابل مساعدات عسكرية.
 * النتيجة: صوّت مجلس النواب بالعزل، ولكن في فبراير 2020، تمت تبرئته في مجلس الشيوخ بفضل الأغلبية الجمهورية، حيث لم يصوت ضده من الجمهوريين سوى "ميت رومني".
2. "أحداث الكابيتول" (يناير 2021)
دخل ترمب التاريخ كأول رئيس يُعزل مرتين.
 * التهمة: التحريض على التمرد.
 * السبب: أحداث اقتحام مبنى الكونجرس في 6 يناير من قبل أنصاره.
 * النتيجة: رغم تركه للمنصب فعلياً بعد أيام، أصر مجلس النواب على عزله. وفي محاكمته بمجلس الشيوخ (فبراير 2021)، انضم 7 جمهوريين للديمقراطيين، لكن العدد لم يصل لـ 67 صوتاً المطلوبة للإدانة، فتمت تبرئته مجدداً.
ثانياً: الولاية الثانية.. تجدد الصراع (2025 - 2026)
منذ عودته للبيت الأبيض في يناير 2025، لم تتوقف محاولات خصومه لاستخدام سلاح العزل، مدفوعين بقراراته الجدلية الأخيرة.
3. "محاولات العام الأول" (مايو - ديسمبر 2025)
 * في مايو 2025، قدم النائب "شري تانيدار" 7 بنود لعزل ترمب بتهم الرشوة والفساد، وتبعه النائب "آل جرين" بتقديم مواد عزل رسمية (H.Res. 415).
 * في ديسمبر 2025، حاول نواب ديمقراطيون الدفع بتصويت سريع "Snap Impeachment"، لكن قيادة الحزب الديمقراطي فضلت التريث وصوتت بـ "حاضر" لتعطيل الخطوة مؤقتاً، خوفاً من رد فعل شعبي عكسي.
4. "حراك أبريل 2026".. التوقيعات والصدام العسكري
نحن اليوم نعيش موجة جديدة من التصعيد:
 * جمع التوقيعات: تشهد الأيام الحالية (أبريل 2026) حملة توقيعات مليونية تقودها منظمات مدنية، تطالب بعزله بسبب استخدامه "قانون طوارئ" لتمرير قرارات عسكرية في الشرق الأوسط دون الرجوع للكونجرس.
 * التعديل 25: عاد الحديث بقوة عن "التعديل 25" للدستور (الذي يسمح لنائب الرئيس والوزراء بعزل الرئيس إذا كان غير لائق طبياً أو عقلياً)، لكن الخبراء يرون أن فرصه "شبه مستحيلة" في ظل ولاء نائبه "جي دي فانس".
ثالثاً: الخلاصة القانونية والسياسية
رغم كل هذه المحاولات، يظل ترمب في منصبه للأسباب التالية:
 * عقبة مجلس الشيوخ: يتطلب العزل الفعلي موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو حاجز يصعب تخطيه في ظل الانقسام الحزبي.
 * الانتخابات النصفية: الرهان الحقيقي لخصوم ترمب الآن ليس العزل الفعلي، بل استخدام هذه التحقيقات والتوقيعات لإضعاف قاعدته الشعبية قبل انتخابات الكونجرس النصفية القادمة في نهاية 2026.
كلمة أخيرة: "عزل ترمب" تحول من إجراء دستوري نادر إلى "سلاح سياسي" دائم في يد المعارضة، يستخدم في كل مرة يتجاوز فيها الرئيس الخطوط الحمراء التقليدية لواشنطن.

04‏/04‏/2026

ماكرون يؤدب ترمب


نعم، تابعتُ هذا السجال السياسي الذي يُدرس في فنون "الردع الدبلوماسي". رد إيمانويل ماكرون على دونالد ترامب لم يكن مجرد رد فعل عاطفي، بل كان هجوماً مضاداً هادئاً وبأسلوب سياسي رفيع، أصاب ترامب في مقتل سياسي أمام العالم.
ما جعل كلمات ماكرون "مؤلمة" ومنظمة هو أنها استهدفت نقاط ضعف ترامب المعهودة، وإليك تحليل لما فعله ماكرون في هذا الرد:
1. الرد بالحقائق لا بالتغريدات
بينما يعتمد ترامب على أسلوب الهجوم المباشر والضغط عبر منصات التواصل، اختار ماكرون لغة "السيادة الوطنية". ردُّه أكد أن فرنسا ليست "ولاية تابعة" بل دولة حليفة لها تاريخها. استخدامه لمصطلحات مثل "الاستقلال الاستراتيجي لأوروبا" كان بمثابة رسالة لترامب بأن لغة التهديد بالرسوم الجمركية أو الضغط العسكري لن تجدي نفعاً مع باريس.
2. التوقيت القاتل
ماكرون يعرف أن ترامب يحب "استعراض القوة" أمام جمهوره الداخلي. لذا، جاء رد ماكرون ليُظهر ترامب بمظهر الشخص الذي يسيء لروابط "الأخوة التاريخية" بين البلدين (التي تعود لحرب الاستقلال الأمريكية)، مما جعل ترامب يبدو في موقف "الجاهد" للجميل التاريخي الفرنسي، وهو ما أحرج ترامب حتى أمام بعض حلفائه في الداخل.
3. "الأنا" مقابل "المؤسسة"
ماكرون استخدم أسلوباً ذكياً؛ حيث لم يشخصن الصراع مع ترامب كفرد، بل تحدث باسم "أوروبا الموحدة". هذا الأسلوب جعل ترامب يشعر بأنه لا يواجه رئيساً واحداً، بل يواجه كتلة قوية. كلماته كانت توحي بـ: "أنت تتكلم من أجل الانتخابات، ونحن نتكلم من أجل بقاء القارة".
4. الهدوء الذي يستفز "المتهور"
أكثر ما آلم ترامب في رد ماكرون هو البرود السياسي. ترامب يتغذى على الصراعات الكلامية الصاخبة، لكن ماكرون رد بكلمات منتقاة بعناية، فيها من الرقي واللباقة ما يجعل أي رد "عنيف" من ترامب يبدو غير لائق برئيس دولة كبرى.
صدى هذا الرد في ظل "سقوط الطائرة"
هذا التوتر (ماكرون - ترامب) يضيف طبقة أخرى من التعقيد للأزمة التي نناقشها:
 * عزلة واشنطن: عندما تسقط طائرات أمريكية في إيران وتكون علاقة واشنطن مع حليفها الأهم (فرنسا) متوترة بهذا الشكل، تصبح أمريكا معزولة في قرارها.
 * الوساطة المفقودة: فرنسا كانت تلعب دائماً دور "الوسيط" بين واشنطن وطهران. برد ماكرون القاسي، يبدو أن باريس تقول لواشنطن: "لقد اخترتم طريق الصدام وحدكم، فتحملوا تبعاته وحدهم".
باختصار: ماكرون أثبت في هذا الرد أنه "لاعب شطرنج" ماهر، عرف كيف يستغل غرور ترامب ليضعه في زاوية ضيقة، مؤكداً أن الحلفاء ليسوا "أدوات"، وأن الاحترام المتبادل هو العملة الوحيدة المقبولة في باريس.

الأحدث

​انتحار الأيديولوجيا: كيف تحولت أحزاب مصر التاريخية إلى "ديكور" في قطار الائتلاف المستأنس؟

​..... ​بينما يئن الشارع المصري تحت وطأة ضغوط اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، تُعيد المشاهد البرلمانية والسياسية الحالية طرح التساؤل ...