13‏/08‏/2020

تحذيرات من لقاح كورونا الروسي على الأعمار السنية تحت 18 وفوق 60 عامًا وهناك من يشكك فى الدواء الروسى

 تحذيرات من لقاح كورونا الروسي على الأعمار السنية تحت 18 وفوق 60 عامًا


أكدت وزارة الصحة الروسية أن لقاح «Sputnik V» الذي أعلن عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء الماضي ليس مضمون الفعالية حتى الآن، بسبب نقص الدراسات بشأنه، وذكرت في تحقيق نشرته على موقعها، أن اللقاح لا يناسب البالغين أقل من 18 ولا أكثر من 60 عامًا، ولا الحوامل من النساء أو المرضعات، أو الذين يعانون من قائمة طويلة من الأمراض الأساسية. 

وكشفت الوزارة عن أعراضه: «تورم وحكة في موقع التطعيم، وانخفاض بالشهية، مع ارتفاع في الحرارة، إضافة إلى الشعور بالخمول، والصداع والإسهال، مع أعراض أخرى شبيهة بأعراض الزكام، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية».

وذكرت أن معظم هذه الأعراض خفيفة أو معتدلة، إلا أن شهادة تسجيل اللقاح، تضمنت أنه لا يمكن تحديد السلبيات بدقة أكبر، بسبب قلة العينة المحدودة من المشاركين، في إشارة إلى الاختبارات التي جرت على 38 متطوعًا لمدة 42 يومًا؛ حيث تم تسجيل 144 حدثًا سلبيًا، استمرت 30 منها للآن.

وكان من بين المتطوعين إحدى ابنتي الرئيس فلاديمير بوتين، والذي ذكر يوم إعلانه عن اللقاح أنها شعرت فقط بارتفاع الحرارة إلى 38 حين تم تطعيمها، وعادت 37 طبيعية في اليوم التالي، إلى أن حصلت على كمية من الأجسام المضادة، عندها سارت الأمور معها على ما يرام، وفقًا للعربية.

وأشارت الوزارة إلى ضرورة عدم تطبيق اللقاح على من يعانون من أمراض الكبد والكلى والسكري، إضافة لأمراض الصرع والسكتات الدماغية وأمراض الجهاز العصبي المركزي، والقلب والأوعية الدموية ونقص المناعة وأمراض الرئة والربو والأكزيما، موضحة أنه لم يتم إجراء أي بحث حول كيفية تفاعل اللقاح مع الأدوية الأخرى، أما الحصانة التي يؤمنها من كورونا المستجد، فأكد التقرير أن مدتها غير معروفة أي بعكس ما زعمه مسؤولون روس، بأنها تصل إلى عامين.

وبعد اطلاع بعض العلماء على تحقيق وزارة الصحة الروسية، والمستند إلى تقرير «معهد جاماليا» للأبحاث بموسكو، علق  «François Balloux»  البروفيسور في جامعة لندن، قائلًا إن التطعيم الشامل بلقاح لم يتم اختباره بشكل جيد «هو قرار غير مسؤول» وحذر بأن النتائج ستكون كارثية بسبب التأثير السلبي والمضر للقاح سبوتنيك 5 على الناس

عشرون دولة حجزت مليار جرعة من دواء كورونا الروسى

 فيروس كورونا: الإنتاج الصناعي للقاح الروسي سيبدأ في سبتمبر وعشرون دولة تحجز مسبقا مليار جرعة



مختبر تابع لمعهد أبحاث الأوبئة والأحياء الدقيقة أثناء إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا، في موسكو، روسيا، 6 أغسطس/ آب 2020. 

مختبر تابع لمعهد أبحاث الأوبئة والأحياء الدقيقة أثناء إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا، في موسكو، روسيا، 6 أغسطس/ آب 2020. © رويترز

نص :

عقب إعلان روسيا الثلاثاء التوصل إلى لقاح ضد فيروس كورونا وتلقي ابنة الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين جرعة من اللقاح في إشارة للعالم إلى مدى ثقة الروس في اللقاح المنتج، أعلن رئيس الصندوق السيادي الروسي كيريل ديمترييف في اليوم نفسه أن الإنتاج الصناعي الرسمي للقاح سيبدأ الشهر المقبل، وسيتمّ توزيعه في الأول من يناير/كانون الثاني 2021، وأن نحو 20 دولة أجنبية قد طلبت مسبقا "أكثر من مليار جرعة". وشددت منظمة الصحة على ضرورة اتباع آليات "صارمة".

أعطت منظمة الصحة العالمية الضوء الأخضر لروسيا بشأن بدء الإنتاج الصناعي للقاح مطور ضد فيروس كورونا، تلقت ابنة الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين الثلاثاء جرعة منه. وأعلن رئيس الصندوق السيادي الروسي كيريل ديمترييف الثلاثاء أن عشرين دولة أجنبية طلبت مسبقا "أكثر من مليار جرعة" من اللقاح الروسي ضد كوفيد-19 مشيرا إلى أن المرحلة الثالثة من التجارب تبدأ الأربعاء.

ما مدى نجاح اللقاح الروسي؟

وأوضح رئيس الصندوق المشارك في عملية تطوير اللقاح أن الانتاج الصناعي سيبدأ في سبتمبر/أيلول. وقال ديمترييف إن اللقاح أُطلق عليه تسمية "سبوتنيك في": "سبوتنيك" تيمّنا باسم القمر الصناعي السوفياتي، وهو أول مركبة فضائية وضعت في المدار، و"في" تمثل أول حرف من كلمة لقاح في عدة لغات أجنبية.

وفي الوقت نفسه، شددت منظمة الصحة على ضرورة اتباع آليات "صارمة".  ودعت المنظمة إلى احترام "الخطوط التوجيهية والإرشادات الواضحة" في ما يخصّ تطوير هذا النوع من المنتجات. وقال المتحدث باسم المنظمة طارق ياساريفيتش خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو "نحن على تواصل وثيق مع السلطات الروسية والمحادثات تتواصل. المرحلة التي تسبق ترخيص أي لقاح تمرّ عبر آليات صارمة".

وكان بوتين قد أعلن الثلاثاء أن بلاده طوّرت "أول" لقاح ضد فيروس كورونا مؤكدا أنه يوفّر "مناعة مستدامة". وأكّدت وزارة الصحة الروسية أن التلقيح المزدوج "سيسمح بتشكيل مناعة طويلة" قد تستمرّ "لعامين".

وفي الأسابيع السابقة لهذا الإعلان، أعرب علماء أجانب عن قلقهم حيال سرعة تطوير مثل هذا اللقاح.

وأكد الرئيس أن إحدى بناته تلقت اللقاح الذي طوّره مركز نيكولاي غاماليا للأبحاث في علم الأوبئة وعلم الأحياء الدقيقة بالتعاون مع وزارة الدفاع الروسية.

سيتم توزيع اللقاح في يناير/كانون الأول 2021

أعربت نائبة رئيس الوزراء للشؤون الصحية تاتيانا غاليكوفا عن أملها في البدء في الأسابيع المقبلة بتلقيح العاملين في المجال الطبي.

وقالت وفق ما نقلت عنها الوكالات الروسية "نأمل فعلاً بأن يكون تم إنتاج اللقاح بحلول سبتمبر/أيلول أو حتى في أواخر أغسطس/آب ومطلع سبتمبر/أيلول والفئة الأولى التي ستتلقى اللقاح ستكون العاملين في المجال الطبي". ويُفترض أن يكون أيضا المدرسون من بين أوائل أشخاص الذين سيتلقون اللقاح.

وسيتمّ توزيع اللقاح في الأول من يناير/كانون الثاني 2021، وفق ما أفاد السجل الوطني للأدوية التابع لوزارة الصحة لوكالات الصحافة الروسية.

كيف يعمل هذا اللقاح؟

وهذا اللقاح هو ناقل فيروسي، إذ يستخدم كركيزة فيروسا آخر تم تحويله وتكييفه لمحاربة كوفيد-19. وتقنية استخدام فيروس غدي هي تلك التي اختارتها أيضاً جامعة أوكسفورد.

وتعرّض علماء من مركز غاماليا لانتقادات في مايو/أيار بعد حقن أنفسهم بالنموذج الأولي للقاحهم، في أسلوب ينتهك البروتوكولات الاعتيادية ويهدف إلى تسريع الآلية العلمية إلى أقصى حدّ.

وحتى الآن لم تنشر روسيا دراسات مفصلة لنتائج تجاربها التي تسمح بالتثبت من فعالية اللقاحات التي تقول إنها تعمل على تطويرها.

ومطلع أغسطس/آب، أعلنت روسيا أن لقاحها بات شبه جاهز في وقت بدت منظمة الصحة العالمية مشككة به. وذكّرت بأن أي منتج صيدلي يجب "أن يخضع لكل التجارب والفحوص المختلفة قبل أن يتمّ تسجيله تمهيدا لتوزيعه".

وهناك لقاح ثان يجري تطويره في مركز "فكتور" الحكومي للأبحاث في سيبيريا ويخضع أيضا لتجارب سريرية يُفترض أن تنتهي في سبتمبر/أيلول.

فرانس24/ أ ف ب


12‏/08‏/2020

تحت الشعارات الجوفاء التى تخفى وراءها غباء من يطلقونها عاد الدورى وسقطت المنظومة

سوف ننتظر لكن كل المؤشرات تؤكد أننا مراهقين فى الفكر كما كنا دائما فى كل المجالات نعتمد الفهلوة التى تغلفها قوة السلطة التنفيذية وهرولة إعلام الرياضة نحو تمجيد خطوات يتخذها اتحاد الكرة الفاشل فقط من أجل أكل عيش الاعلام الرياضى وفضائياته وخلفه طبعا جمهور غشيم أبتر لايفهم ولا يريد أن يفهم وليس لديه نية ان يفهم على السوشيال ميديا 

كل هذا أدى إلى وقوع اتحاد الكرة فى شر أعمالة وسيكون عليه أن يعالج ارتباكه خلال الفترة القادمة وفشله فى عودة كرة القدم للمستطيل الأخضر فى ظل ضعف امكانيات الأندية وعدم احترافية اللعبين والادارات لكن تحت شعار غبى اسمه أوامر الدولة عادت ومعها مشاكل لن تحل مهما حاولوا فهل لو سقطت المنظومة سقطت الدولة ؟ 

إذا لماذا نقحم الدولة دائما فى كل أمر نريد تمريره كما حدث فى انتخابات الشيوخ على أية حال

رضخ الاتحاد الغبى وأجل مباراة المصرى بعد عنتريته واتخاذه قرار لعب المباراة قبل ساعتين من العودة فى القرار وتأجيل المباراة كما سبق وأجل مباراة الانتاج الحربى الذى سيلعب مباراة الجمعة مع الأهلى بدون تدريبات ولا فترة اعداد للاعبيه فالمهم الدورى يعود ومعه تصريحات متانة الدولة وقدرتها على حماية اللاعبين وهو مالم يحدث وضاعت العدالة 

وكأن اللاعب اصيب وهو يلعب الحجلة فى الشارع وليس من مرض ركع أمامه العالم وإن كنت على يقين أن هذا الدورى علميا لن يكتمل إلا على جثث اللاعبين فإنى أهيب بالرئيس السيسى أن يؤكد على هؤلاء المسئولين ابعاد مصر عن مهاترات هؤلاء 

سد النهضة : بريطانيا تنبأت قبل 30 عاما بـ "ألا تقبل مصر أن تكون رهينة لسلاح المياه الاستراتيجي"

 سد النهضة

توقعت بريطانيا، قبل ثلاثة عقود، الأزمة الحالية بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، وتنبأت بألا تقبل مصر أن تكون "رهينة لسلاح المياه الاستراتيجي".

وتكشف وثائق سرية، حصلنا عليها حصريا وفق قانون حرية المعلومات في بريطانيا، عن أن التقدير البريطاني لأزمات المياه المستمرة بين مصر وإثيوبيا والسودان توصل، في عام 1990، إلى أن ثًنْي إثيوبيا عن تنفيذ مشرعات قد تضر بالمصالح المصرية، هدفٌ على مصر أن تدرك أن تحقيقه غير واقعي.

خلال عقد الثمانينيات (بين 1980- 1990) من القرن الماضي، واجهت مصر مشكلة كبيرة بسبب الجفاف في حوض النيل الذي أدى إلى قلة المياه في بحيرة ناصر، التي تتجمع فيها المياه خلف السد العالي.

غير أنه في عامي 1988 و1989 حدثت فيضانات بمعدل كبير، أنقذت البلاد من أزمة كانت أكبر من قدرة مصر على مواجهتها.

وفي هذه الأثناء، نبه الخبراء البريطانيون إلى حقائق مثيرة للقلق هي:

•الاحتمال الأرجح هو أن تزيد التقلبات في مستوى الفيضانات ولا تقل،

•من المرجح أن يقل متوسط تدفق المياه في النيل الأزرق، المصدر الرئيسي لمياه نهر النيل،

•تغيُر المناخ، وارتفاع درجات الحرارة الناتج عنه، سوف يؤدي إلى زيادة فقدان المياه عن طريق التبخر.

غضب مصري واحتفال إثيوبي لبدء ملء سد النهضة

ماذا سيحدث إذا أخفقت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا؟

مياه النيل الازرق، المصدر الرئيسي لمياه نهر النيل، تتدفق إلى سد النهضة

وتوقع البريطانيون أن "الحكومة المصرية لا يمكنها تقبل الوضع (مواجهة أزمات مياه متكررة)"، وأنه "ليس هناك ضمانة بأن تحدث فيضانات بهذا القدر( الذي وقع بين عامي 1988 و 1989) في المستقبل". فوضعت بريطانيا مشكلات مياه النيل ضمن قائمة اهتمامات سياستها الخارجية. وطلب وزير الخارجية دراسة لتقدير الموقف بشأن العلاقة بين دول حوض النيل، التسع وهي إثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا وزائير وروندا وبوروندي والسودان ومصر.

بقرة عجفاء تسير في منطقة إثيوبية تعاني التخلف.

"هدف خيالي"

وفي شهر يونيو/حزيران أعدت إدارة البحوث والتحليل في قسم الشرق الأوسط دراسة بعنوان" نهر النيل"، ضُمت إلى وثائق السياسة الخارجية البريطانية.

انطلقت الدراسة من حقيقتين ثابتتين مهمتين، أولاهما هي أن 86 في المئة من مياه النيل تأتي من المرتفعات الإثيوبية، وثانيتهما هي أن مصر تعتمد بشكل كامل تقريبا على مياه النيل.

وحسب الدراسة البريطانية، فإنه "في سنوات الجفاف، يمكن أن يكون بيد إثيوبيا سلاح استراتيجي محتمل، أي أنها ستكون في موقف يتيح لها حبس المياه عن مصر والسودان. وهذا سوف يحقق المخاوف المصرية من الوقوع رهينة من جانب دولة منبع".

وتوقع البريطانيون أنه "من غير المرجح أن تشعر أي حكومة مصرية أنها قادرة على قبول موقف كهذا".

ورغم دعوته إلى ضرورة إبرام اتفاق دولي عام يضع إطارا للتعامل مع مياه النيل بين الدول المعنية، فإن تقدير الموقف البريطاني استبعد تحقق هذا الهدف على أرض الواقع.

وقال إن "التهديد بالاستخدام الاستراتيجي للخزانات الإثيوبية خلال أوقات الجفاف يُعقًّد بدرجة هائلة المفاوضات اللازمة لإبرام اتفاق دولي بشأن التنمية المستقبلية لحوض أعالي النيل."

وتكشف الوثيقة البريطانية عن أن ذلك الرأي كان أحد استنتاجات توصلت إليها دراسة مماثلة أجراها المكتب الأمريكي لاستصلاح الأراضي بين عامي 1958 و1963.

وانتهت الدراسة الأمريكية أيضا، حسب الوثيقة البريطانية، إلى أن "التنمية الرشيدة للنيل الأزرق المنسقة بين إثيوبيا والسودان لا يجب أن تؤدي إلى تقليل المياه المتاحة لمصر والسودان."

ماذا بوسع مصر أن تفعل؟ رأت الدراسة البريطانية أن الحكومة المصرية "بحاجة إلى مواصلة مساعيها الدبلوماسية لضمان ألا تفعل دول المنبع أي شيء يحرم مصر من المياه التي تحتاجها."

غير أنها أبدت تشاؤما إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل يحل مشكلة استخدام مياه النيل حلا جذريا.

وقالت إن "اتفاقا شاملا بين كل دول حوض النيل التسع يمكن أن يتيح المزيد من المياه لهم جميعا، غير أن هذا (الاتفاق) يظل هدفا مثاليا خياليا."

وأرجعت هذا التشاؤم إلى أسباب منها أن "حكومات دول المنبع لديها مشكلات أكثر إلحاحا لا بد من التعامل معها، إضافة إلى أن المنافع التي تعود عليها من تلبية مطالب مصر بشأن مياه النيل قليلة".

كما أن الخلافات السياسية بين الدول التسع "تقف أيضا حجر عثرة في طريق التوصل إلى اتفاق شامل."

ووفق هذا التقدير، فإن " على مصر أن تدرك أن ثني إثيوبيا والسودان- وهما أكثر دول المنبع أهمية في ما يتعلق بإمدادات المياه لمصر- عن فعل أي شيء يضر بالمصالح المصرية هو هدف أقل طموحا"، أي أنه طموح أكثر مما يجب وليس في الواقع ما يشير إلى إمكانية إنجازه.

لكن البريطانيين رأوا أن الظروف السائدة آنذاك تؤجل تفاقم أزمة مصر المائية إلى نهاية القرن العشرين.

وأوضحت دراستهم أنه "بينما من الرشد أن تهتم الدبلوماسية المصرية بهذه المسألة الآن، فإن حالة التخلف عن التنمية في دول المنبع الواقعة على ضفتي النيل تجعل من غير المحتمل أنها سوف تسبب أي ضرر جدي لمصالح مصر في مياه النيل قبل نهاية هذا القرن."

نهرالنيل

كيف سيتم ملء خزان سد النهضة الإثيوبي؟

سد النهضة: هل ينجح رهان السيسي على ترامب لحل الأزمة؟

وقالت الدراسة "تأثيرات الجفاف (في الثمانينيات في مصر) كانت واضحة في ثلاثة قطاعات هي: الزراعة وتوليد الكهرباء والملاحة، أحد مصادر العملة الصعبة القادمة من السياحة النيلية".

ولفتت الانتباه إلى إدراك المصريين خطورة الموقف، فسعوا إلى ترشيد استخدام المياه. وضربت مثالا بقرار وزارة الأشغال والموارد المائية المصرية في شهر فبراير/ شباط 1988 بتقليص مساحة زراعة الأرز، أكثر المحاصل استهلاكا للمياه.

ممانعة للحوار

في أزمة سد النهضة الحالية، تقول مصر إنها تخشى من انخفاض كمية المياه المتدفقة إليها، ولذا فإنها مسألة حياة.

وترد إثيوبيا بأن لديها الآن احتياجات تنموية ملحة تستدعي زيادة الرقعة الزراعية والاعتماد على توليد الكهرباء من السد الجديد، وأنه ليس هناك ما يبرر مخاوف من مصر من قلة المياه المحتملة.

تنبأ البريطانيون في عام 1990 بالخلاف الحالي، الذي تفاقم مع بدء إثيوبيا في ما يبدو ملء الخزان وراء سد النهضة.

في حينه، قالت الدراسة البريطانية إن استخدام دول المنبع لكميات أكبر من المياه" سيمثل مشكلة لمصر" على المدى الأبعد.

وقالت "من غير المرجح أن يشكل هذا تهديدا لإمدادات المياه لمصر حتى القرن القادم (الحادي والعشرين الذي مر منه 20 عاما)، فقط بسبب طبيعة هذه الدول (دول المنبع) المتخلفة عن التنمية."

وأضافت أن "عدم الاستقرار السياسي والقيود على المعونات الخارجية سوف يبقي بالتأكيد على هذا الوضع على المديين القصير والمتوسط على الأقل."

وتؤكد إثيوبيا أن تمويل مشروع سد النهضة، الذي بدأ في العقد الأول من القرن الحالي وتسارعت وتيرة العمل فيه أثناء الاضطراب السياسي في مصر بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، إثيوبي خالص بدون أو معونات خارجية.

لم تغفل الدراسة البريطانية، في حينها، رأي "بعض الخبراء الذين يعتقدون بأن ما يمكن أن تفعله إثيوبيا على النيل الأزرق وروافده لن يحرم مصر والسودان من قدر كبير من المياه".

لم يحدد البريطانيون مدى صحة هذا الرأي. غير أن دراستهم قالت "سواء كان هذا (الرأي) صحيحا أم لا، فإنه من الحكمة أن تحاول مصر الانخراط مع الإثيوبيين في حوار يمكن أن يؤدي إلى نوع ما من اتفاق دولي يجعل كل الدول الثلاث (إثيوبيا والسودان ومصر) التي تستخدم مياه النيل الأزرق تستفيد بدلا من أن تعاني."

ورغم المساعي المصرية آنذاك لتحقيق هذا الهدف، انتهت الدراسة إلى أن "الإثيوبيين من ناحيتهم أظهروا ممانعة للانجرار إلى حوار بشأن موضوع النيل."

وأضافت أنه من الصعب تحديد ما يمكن أن تفعله مصر لضمان دفع إثيوبيا لأن تنحو منحى أكثر إيجابية.

نهرالنيل

يؤكد الإثيوبيون أن هدف سد النهضة الرئيسي هو توليد الكهرباء ولن يؤدي إلى تخفيض دائم في كميات المياه المتدفقة إلى مصر والسودان.

وقالت "الدبلوماسية المصرية كانت بالتأكيد ناجحة في السنوات الأخيرة في إقامة علاقة ثنائية أفضل، غير أن هذا في حد ذاته لن يكون كافيا لإغراء الإثيوبيين على تقديم تنازلات في ما يتعلق بمصلحة مادية حيوية".

وأشارت إلى أنه ليس لدى مصر ما تعرضه فهي "لا تملك أموالا تقدمها."

ماهي اتفاقيات مياه النيل التاريخية التي كانت بريطانيا طرفا فيها؟

• البروتوكول الانجليزي- الإيطالي عام 1891

اتفقت المملكة المتحدة وإيطاليا في 15 أبريل/نيسان على ألا تقدم الحكومة الإيطالية على أية أعمال إنشائية بغرض الري على نهر عطبره، الذي ينبع من الهضبة الإثيوبية، من شأنها أن تغير بشكل ملموس في معدل تدفق المياه إلى نهر النيل.

كانت إيطاليا في هذا الوقت مستعمِرة للمنطقة.

•اتفاقية أديس أبابا في عام 1902:

وقعت الحكومة البريطانية ( نيابة عن مصر) اتفاقا مع حكومة الحبشة ( إثيوبيا الآن) أقرت فيه الأخيرة بضرورة الحصول على موافقة مسبقة من المملكة المتحدة والحكومة السودانية قبل البدء في أي أشغال قد تؤثر على تدفق النيل الأزرق أو نهر السوباط، وهو أحد روافد النيل الأبيض في السودان.

غير أنه رغم توقيعها، لم تصدق إثيوبيا على الاتفاق بشكل نهائي.

•اتفاق عام 1906:

أًبرم الاتفاق بين بريطانيا ودولة الكونغو المستقلة يوم 9 مايو/آيار . والتزمت الكونغو، وفق الاتفاق، بعدم إقامة أي إنشاءات على نهر سميليكي، أحد روافد النيل، أو بالقرب منه قد تقلص حجم المياه المتدفقة إلى بحيرة ألبرت، إلا بالاتفاق مع الحكومة السودانية. وبحيرة ألبرت واحدة من منظومة البحيرات المتشابكة في أعالي النيل.

•اتفاق 1925 بين لندن وروما:

تبادلت بريطانيا وإيطاليا مذكرات، أقرت بمقتضاها الحكومة الإيطالية بـ " الحقوق الهيدروليكية المسبقة" لمصر والسودان. واتفقت الدولتان على عدم إنشاء أي أشغال من المحتمل أن تغير تدفق مياه روافد النيل الإثيوبية.


وتأسس الاتفاق على اتفاقية ثلاثية أخرى مبرمة عام 1906، وأقرت بمقتضاها بريطانيا بأن مساحة كبيرة من إثيوبيا تقع ضمن نطاق نفوذ إيطاليا.

•اتفاقية 7 مايو/آيار 1929:

هي أول اتفاقية رئيسة تتعلق باستخدام مياه النيل. واسمها هو"تبادل مذكرات بين حكومة جلالته في المملكة المتحدة والحكومة المصرية في ما يتعلق باستخدام مياه نهر النيل لأغراض الري".

وعندما وقعت بريطانيا هذه الاتفاقية، كانت تنوب عن كل الأراضي الواقعة تحت إدراتها في حوض النيل.

أهم نصوصها:

*تحديد "حقوق مصر المكتسبة" في المياه بـ 48 كيلومترا مكعبا، والسودان، 4 كليومترات مكعبة.

* الحفاظ لمصر على التدفق الكامل للنيل خلال الموسم الذي يقع بين 20 يناير/كانون أول حتى 15 يوليو/تموز.

*ضمان بألا تُنفذ أي أشغال على النهر أو أي من روافده من شأنها الجور على المصالح المصرية.

•مذكرات 1959 البريطانية:

عندما أعلنت مصر في عام 1954 عزمها إنشاء السد العالي، دخلت الحكومتان المصرية والسودانية في مفاوضات بغية توقيع اتفاق جديد بشأن استخدام المياه. وبينما كانت المفاوضات مستمرة، أرسلت بريطانيا في أغسطس/آب 1959، نيابة عن كينيا وأوغندا وتانجانيقا ( الجزء الأكبر من دولة تنزانيا الحالية) مذكرات إلى الجمهورية العربية المتحدة (مصر) والسودان وبلجيكا (التي كانت مسيطرة على الكونغو) وإثيوبيا بشأن مياه النيل. وتنص المذكرات على الاحتفاظ بحقوق المناطق الثلاث التي تمثلها بريطانيا في حالة إبرام اتفاق بين مصر والسودان.

ما هو موقف إثيوبيا من هذه الاتفاقيات؟

باعتبارها عضوا في عصبة الأمم (الأمم المتحدة حاليا)، شكت إثيوبيا من الاتفاق البريطاني الإيطالي. ورفضت الاعتراف بحق إيطاليا في توقيع اتفاق 1925.

كما لم تعترف أديس أبابا أيضا باتفاقية مياه النيل عام 1929 ولا بمذكرات عام 1959.

ولا تزال إثيوبيا ترفض قبول مسألة "الحقوق المكتسبة" أو" التاريخية" لمصر. وفي عام 1956، أعلنت أنها "سوف تحتفظ بمياه النيل في أراضيها لاستخدامها بالطريقة التي تراها مناسبة."

من أين جاءت حصة مصر "التاريخية" في المياه؟

على مدار عقود، اعتادت مصر على تلقى حوالى 55 مليار كيلو متر معكب من المياه.

هذه الكمية هي ثمرة اتفاق مبرم يوم 8 نوفمبر/تشرين ثاني عام 1959 بين مصر والسودان باسم "اتفاق للاستخدام الكامل لمياه النيل". واعتمد الاتفاق متوسطا سنويا لتدفق مياه النيل عند أسوان قُدر بـ 84 كليومترا مكعبا. واتفق على تقسيمه على النحو الآتي:

مصر تحصل على 55.5 كيلومترا مكعبا.

السودان يتلقى 18.5 كيلومترا مكعبا.

خسائرعن طريق التبخر والتسرب في السد العالي: 10 كيلومترات مكعبة.

وتصر إثيوبيا على عدم الاعتراف بهذا الاتفاق وتقسيم المياه الذي نص عليه.

الدول العربية التي لا تزال تختزن شحنات من مادة نترات الأمونيوم

مرفأ بيروت بعد الانفجار


بعد الدمار الذي لحق بمرفأ بيروت نتيجة انفجار مادة نترات الأمونيوم، برزت مخاوف عالمية بشأن تخزين هذه المادة.

وتستخدم المادة الكيمياوية على نطاق واسع في شتى أرجاء العالم، كسماد أو كمادة متفجرة في قطاع التعدين.

بيد أنه وجد قواعد صارمة بشأن الأماكن التي يجري تخزينها فيها ومدة ذلك.

ويحاط موقع التخزين غالبا بسرية نظرا لإمكانية استخدام هذه المادة في صنع القنابل.

ولا تزال هناك بلدان حول العالم لديها مستودعات لتخزين شحنات من تلك المادة، بينها بلدان عربيان:

شحنة من نترات الأمونيوم صادرتها الجمارك الإندونيسية عام 2016

اليمن

أمر المدعي العام في اليمن، الذي مزقته الحرب، بفتح تحقيق على إثر تقارير إعلامية أفادت بوجود ما يزيد على 100 حاوية من نترات الأمونيوم في ميناء عدن الجنوبي.


ويقال إن المادة الكيمياوية مستوردة قبل ثلاث سنوات وصادرتها القوات بقيادة السعودية التي تدعم الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.


وقال طارق سلام، محافظ عدن: "القوات المنتشرة في هذا الميناء مسؤولة عن تخزين هذه الشحنة الخطرة والتي تقدر بنحو 4900 طن من نترات الأمونيوم وهي مخزنة في 130 حاوية شحن".


بيد أن شركة موانئ خليج عدن اليمنية التابعة للحكومة قالت إن الحاويات تُستخدم بالفعل لتخزين "(مادة) اليوريا العضوية المستخدمة كسماد زراعي".


وأضافت: "إنها مواد ليست متفجرة ولا مشعة". وقالت: "وليس من المحظور إدارتها أو تخزينها".

إنتاج نترات الأمونيوم في فرنسا

العراق

أمرت الحكومة العراقية بإجراء مراجعة فورية للمواد الخطرة في الموانئ والمطارات ورصدت تخزين نترات الأمونيوم في مطار بغداد الدولي.


شحنة من نترات الأمونيوم صادرتها الجمارك الإندونيسية عام 2016

وقال مسؤول عسكري في تغريدة نُشرت يوم التاسع من أغسطس/آب الجاري: "مديرية الهندسة العسكرية في وزارة الدفاع العراقية ... نقلت بشكل آمن مواد شديدة الخطورة من قسم الشحن الجوي في مطار بغداد ... إلى وجهتها، في مخازن مديرية الهندسة العسكرية".


الهند

جرى تخزين ما يقرب من 740 طنا من تلك المادة في 37 حاوية في موقع يبعد 700 متر من منطقة سكنية على بعد نحو 20 كيلومترا خارج مدينة تشيناي، إحدى المدن الرئيسية في الهند، لمدة خمس سنوات، بينما خاضت السلطات في ولاية تاميل نادو الجنوبية معركة قضائية ضد شركة استوردتها من كوريا الجنوبية، في عام 2015، ادعت أنها كانت لأغراض زراعية.

ورُفضت إجراءات التخليص الجمركي لتلك الشحنة.

وأظهر تحقيق أن الشركة حصلت على المادة بموجب ترخيص غير صالح، وباعت المادة إلى "أفراد مجهولين" وشركات كانت تعمل سابقا في قطاع التعدين.

وتلفت كمية صغيرة من المادة نتيجة فيضانات عام 2015.

كما بيع 697 طنا، وهي الكمية المتبقية منها، بالمزاد ونقلت إلى ولاية تيلانجانا المجاورة.

أستراليا

طالب المواطنون في مدينتي نيوكاسل، نيو ساوث ويلز، حتى قبل حدوث انفجار بيروت، بنقل مخزون كبير من نترات الأمونيوم في مستودع يقع على بعد 3 كيلومترات من وسط المدينة أو تقليص كميته.

Image caption

إنتاج نترات الأمونيوم في فرنسا

بيد أن شركة "أوريكا"، التي تورد المواد المتفجرة لقطاع التعدين، قالت إن المواد مخزنة بشكل آمن في مناطق "مقاومة للحريق ومبنية على نحو خاص بمواد غير قابلة للاشتعال".


وقالت منظمة مراقبة السلامة في أماكن العمل في جنوب أستراليا إن نترات الأمونيوم مخزنة في 170 موقعا شديد التنظيم والمراقبة في شتى أرجاء المنطقة.


المملكة المتحدة

أُجري تحقيق في تخزين نترات الأمونيوم في ميناء كبير في لينكولنشاير وإمينغهام فضلا عن مواقع أخرى في منطقة هامبر.


وقالت شركة الموانيء البريطانية "إيه بي بي"، التي تدير المواقع، إن الموانئ اتبعت قواعد صارمة تضمن تخزين المادة والتعامل معها بأمان.


في ذات الوقت ألغت شركة "بورتيكو"، في ميناء بورتسموث، طلبا لتخزين نترات الأمونيوم، وقالت إن المادة لن تمر عبر الموقع.


وعلى الرغم من أن الإعلان جاء بعد وقت قصير من حدوث انفجار بيروت، إلا أن الشركة قالت إن القرار كان لأسباب تجارية فقط.


وقال ريتشارد برو، رئيس الرابطة الدولية لتنسيق تسليم البضائع، إن نترات الأمونيوم "تخضع لقواعد لأنها مادة خطرة مسجلة".


وأضاف: "هي مادة آمنة نسبيا إن وجدت بمفردها... لكنها تصبح مشكلة عندما تتعرض لتلوث، على سبيل المثال بالزيت".

النبي محمد: مقتل ثلاثة خلال أعمال عنف في الهند بعد وضع منشور "مسيء" للمسلمين

 العنف حدث في بنغالور

قتل ثلاثة أشخاص في مدينة بنغالور الهندية بعد أن أطلقت الشرطة النار على حشود من المحتجين على منشور اعتبروه مسيئا دينيا.


وتجمعت الحشود خارج منزل سياسي محلي اتهم قريب له بوضع منشور "مسيء" للنبي محمد.


وأشعل المحتشدون النيران في السيارات، وهاجموا أفراد الشرطة، الذين انتشروا في مكان الحادثة، بالحجارة، بحسب ما ذكرته الشرطة لبي بي سي.


وقبضت الشرطة على الرجل الذي نشر المنشور.


كما قبضت على 110 أشخاص من المحتجين.

شحنة الموت بميناء بيروت من مالكها ؟

صورة لمرفأ بيروت قبل وبعد الانفجار

 وكالات - أبوظبي

في القصة الغامضة الخاصة بكيفية انتهاء المطاف بشحنة من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار في مرفأ بيروت، شيء واحد فقط هو الواضح ألا وهو أن لا أحد تقدم قط وأعلن ملكيته لها.

وثمة كثير أن الأسئلة المفتوحة حول الانفجار الهائل الفتاك الذي عصف بالعاصمة اللبنانية الأسبوع الماضي، غير أنه يُفترض أن تكون قضية الملكية من بين أسهلها.

والتحديد الدقيق لهوية المالك، لا سيما لشحنة بمثل خطورة تلك التي حملتها السفينة روسوس التي ترفع علم مولدوفا إلى بيروت قبل نحو سبعة أعوام، أمر جوهري في حركة الشحن البحري، كما أنه العنصر الأهم للتأمين على الشحنات وتسوية النزاعات التي كثيرا ما تنشب.

غير أن مقابلات وعمليات بحث عن وثائق أجرتها رويترز في عشر دول، سعيا لمعرفة المالك الأصلي لهذه الشحنة التي كانت تزن 2750 طنا كشفت بدلا من ذلك عن قصة معقدة تشمل وثائق مفقودة وأنشطة سرية وشبكة شركات صغيرة مغمورة تنتشر في أرجاء العالم.

ونفى كل من كانت لهم صلة بالشحنة الذين أجرت معهم رويترز مقابلات معرفتهم بالمالك الأصلي للشحنة أو امتنعوا عن الرد على السؤال. ومن بين الذين قالوا إنهم لا يعرفون المالك: قبطان السفينة، وشركة صناعة الأسمدة الجورجية التي أنتجت الشحنة والشركة الأفريقية التي طلبت شراءها لكن قالت إنها لم تدفع ثمن الشحنة.

والرواية الرسمية لرحلة السفينة روسوس الأخيرة تتحدث عنها بوصفها سلسلة من الأحداث المشؤومة.

رحلة السفينة المنكوبة

تظهر السجلات الملاحية أن السفينة جرى تحميلها بنترات الأمونيوم في جورجيا في سبتمبر من عام 2013 وكان من المستهدف تسليمها إلى شركة لصناعة المتفجرات في موزمبيق.

غير أن قبطان السفينة واثنين من أفراد الطاقم يقولان إن تعليمات صدرت لهم قبل أن تغادر السفينة البحر المتوسط من رجل الأعمال الروسي إيغور غريشوشكين، الذي كانوا يعتبرونه المالك الفعلي للسفينة، بالتوقف على غير ما كان مقررا في بيروت وتحميل شحنة إضافية.

وصلت روسوس إلى بيروت في نوفمبر لكنها لم تغادر قط، حيث علقت في نزاع قانوني بشأن رسوم غير مدفوعة للميناء وعيوب في السفينة.

وتقول روايات رسمية إن دائنين اتهموا المالك القانوني للسفينة، المسجل كشركة مقرها بنما، بالتخلي عن السفينة وتم تفريغ الشحنة لاحقا ووضعها في مستودع على رصيف الميناء.

وقالت سلطات الجمارك اللبنانية إن السفينة الفارغة غرقت في نهاية الأمر حيث كانت راسية في 2018.

وخضعت التحركات الأخيرة للسفينة روسوس للتدقيق مجددا بعدما اشتعلت النار في نترات الأمونيوم في المستودع وانفجرت الأسبوع الماضي، في حادث تسبب في مقتل 171 شخصا على الأقل وإصابة الآلاف وتشريد 250 ألفا.

ومن بين الأسئلة التي ما زالت تنتظر إجابة: من الذي دفع ثمن نترات الأمونيوم؟ وهل حاول في أي وقت استرداد الشحنة عندما احتُجزت السفينة روسوس؟ وإذا كان لم يحاول، فلماذا؟

وقال مصدر في القطاع إن قيمة الشحنة، التي كانت معبأة في شوالات بيضاء كبيرة، كانت تبلغ حوالي 700 ألف دولار بأسعار عام 2013.


روسوس والتأمين على الحوادث 

بموجب الاتفاقيات البحرية الدولية وبعض القوانين المحلية، يجب أن تمتلك السفن التجارية تأمينا لتغطية حوادث مثل الأضرار البيئية وفقد الأرواح أو الإصابات الناجمة عن الغرق أو التسرب أو التصادم. ورغم ذلك فقد ذكر مصدران مطلعان أنه لم يكن هناك تأمين على السفينة روسوس.

 وقال قبطان السفينة الروسي بوريس بروكوشيف عبر الهاتف من منزله في سوتشي في روسيا، إنه رأى وثيقة تأمين لكنه لا يستطيع تأكيد صحتها.


وقال أنطونيو كونيا فاز المتحدث باسم الشركة الموزمبيقية التي طلبت شراء شحنة نترات الأمونيوم، فابريكا دي اسبوزيفوس موسامبيكي (شركة موزمبيق لصناعة المتفجرات) (إف.إي.إم)، إن الشركة لم تكن المالك للشحنة في ذلك الوقت لأنها اتفقت على الدفع عند التسليم.

وكانت الشركة المنتجة هي روستافي أزوت الجورجية لصناعة الأسمدة، والتي تمت تصفيتها بعد ذلك. وقال مالكها في ذلك الحين، رجل الأعمال رومان بيبيا، لرويترز إنه فقد السيطرة على مصنع روستافي لنترات الأمونيوم في عام 2016. وتظهر وثائق قضائية في المملكة المتحدة أن أحد الدائنين أجبر الشركة على بيع أصولها في مزاد في ذلك العام.

وتدير شركة أخرى المصنع حاليا، هي جيه.إس.سي روستافي أزوت التي قالت أيضا إنه لا يمكنها الكشف عن مالك الشحنة حسبما ذكر ليفان بورديلادزي النائب الأول لمدير المصنع حاليا.


وقالت شركة موزامبيق لصناعة المتفجرات إنها طلبت الشحنة عبر شركة تجارية، سافارو ليمتد، التي لها شركتين مسجلتين في لندن وأوكرانيا لكن موقعها الإلكتروني لا يعمل حاليا.

وتواصلت رويترز مع غريتا بايلين مديرة شركة سافارو ليمتد المسجلة في بريطانيا وهي ليتوانية تعمل في قبرص، لكنها رفضت الإجابة على الأسئلة.

وقال مصدر على دراية بالأعمال الداخلية للأعمال التجارية لشركة سافارو إنها تبيع أسمدة من دول الاتحاد السوفيتي السابق لعملاء في أفريقيا.

وتوضح قاعدة بيانات الشركات الأوكرانية (يو كنترول) أن رجل الأعمال فلاديمير فيربونول مسجل كمدير لسافارو في أوكرانيا وهي مقر إقامته.


الرجل الروسي الغامض

مع تحول الحزن والغضب بسبب الانفجار إلى اضطرابات مدنية في بيروت بدت مؤشرات على أن تحقيق الحكومة اللبنانية الموعود بدأ يعود للتركيز مرة أخرى على السفينة روسوس وغريشوشكين، الرجل الذي اعتبره طاقم السفينة مالكها.

وقال مصدر أمني إن الشرطة القبرصية استجوبت غريشوشكين في منزله بقبرص الخميس الماضي فيما يتصل بالشحنة. وقال متحدث باسم الشرطة القبرصية إنه تم استجواب شخص لم يُكشف عن اسمه بناء على طلب من الشرطة الدولية في بيروت.

وقال القبطان بروكوشيف إن السفينة روسوس وصلت بيروت في نوفمبر 2013 وبها تسريب وحالتها العامة متهالكة. فقد كانت تعاني بالفعل من مشاكل.

وفي يوليو 2013، أي قبل أربعة أشهر من رسوها في بيروت، احتجزت سلطات ميناء إشبيلية في إسبانيا السفينة لمدة 13 يوما بعد اكتشاف العديد من أوجه القصور التي كان بينها تعطل أبواب وتآكل في منطقة السطح وقصور في المحركات المساعدة حسبما ورد في بيانات الشحن.

وأظهرت البيانات أن السفينة استأنفت الإبحار بعد أن أصدرت شركة التفتيش ماريتايم لويد لها شهادة سلامة إنشاءات سفينة شحن، وهي شهادة يفترض أن تتضمن مسحا للسفينة.

وشركة ماريتايم لويد مقرها جورجيا وهي غير مصنفة بين أبرز شركات التفتيش وأكثرها استخداما.

وقال تيموراز كافتارادزه المفتش في ماريتايم لويد إنه لا يمكنه أن يؤكد ما إذا كانت الشركة قدمت أم لا وثائق خاصة بالتفتيش للمسؤولين في ميناء إشبيلية. وأوضح أنه كان يعمل بالشركة عام 2013 لكن آخرين من طاقم العاملين والإدارة جرى تغييرهم منذ ذلك الحين.

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني أكدت مجموعة مذكرة باريس للتفاهم حول رقابة دولة الميناء التي تضم 27 دولة بحرية وجرى احتجاز السفينة روسوس بموجب سلطتها، أن السفينة احتُجزت وجرى تفتيشها في إشبيلية.

وتسجل مولدوفا، المسجلة بها السفينة، أنها مملوكة لبريروود كورب ومقرها بنما، طبقا لشهادة ملكية السفينة التي اطلعت عليها رويترز.

وتفيد السجلات الدولية أن مستأجر السفينة كان شركة تيتو شيبنغ ليمتد ومقرها جزر مارشال وجرى حلها في 2014 وفقا لقاعدة بيانات السجل العالمي التي تقول إنها تقدم خدمات تسجيل الشحن البحري لجزر مارشال.

وقال إيغور زهاريا، مدير وكالة مولدوفا البحرية، إن غريشوشكين كان مدير شركة تيتو شيبنغ.

وبعث قبطان روسوس لرويترز عنوان البريد الإلكتروني الذي كان وأفراد الطاقم يستخدمونه لشركة تيتو شيبنغ لكن طلبات التعليق التي أُرسلت لذات العنوان الإلكتروني لم تتلق أي إجابة. وأوضح القبطان أنه يعتبر غريشوشكين وتيتو كيانا واحدا.

الأحدث

​انتحار الأيديولوجيا: كيف تحولت أحزاب مصر التاريخية إلى "ديكور" في قطار الائتلاف المستأنس؟

​..... ​بينما يئن الشارع المصري تحت وطأة ضغوط اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، تُعيد المشاهد البرلمانية والسياسية الحالية طرح التساؤل ...