.
بينما تحاول واشنطن الدفع نحو اتفاق ينهي حرب غزة، تعيش إسرائيل تحولا عميقا في رؤيتها لنفسها، فهي باتت تعتمد أكثر على قوتها العسكرية، حتى لو أدى ذلك إلى مزيد من العزلة الدولية.
وبعد عامين من العمليات العسكرية المتواصلة من غزة إلى لبنان وسوريا، تبدو تل أبيب في حالة إنهاك سياسي وعسكري.
ويرى محللون أن الحكومة الإسرائيلية لم تعد تميّز بين استخدام القوة للدفاع عن النفس وبين استخدامها لفرض الهيمنة المستمرة في المنطقة.
هذا التحول، كما تراه الكاتبة والمحللة السياسية مايراف زونسزاين، لا يقتصر على أداء حكومة بنيامين نتنياهو، بل يعكس ذهنية إسرائيلية عامة باتت ترى الأمن في الحرب الدائمة لا في التسويات.
تقول زونسزاين، كبيرة المحللين المعنيين بإسرائيل في مجموعة الأزمات الدولية وكاتبة الرأي في "نيويورك تايمز"، إن الهجوم الإسرائيلي على قادة حركة حماس في الدوحة في 9 سبتمبر مثّل لحظة كاشفة.
فبعد العملية، قال مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" إن "نتنياهو وقع في غرام دور المتنمر الإقليمي إلى حدٍّ لم يعد أحد يتوقع خطوته التالية".
وتضيف زونسزاين أن إسرائيل خلال العامين الماضيين أظهرت استعدادا لضرب أي مكان في المنطقة، حتى في دول لا تُعد عدوةً لها مثل قطر، التي تقوم بدور الوسيط في المفاوضات وتُعد حليفا وثيقا لواشنطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق