مشهد لا يُصدق: هكذا تُخرج إيران أهم مورد لها خارج البلاد
المصدر: معاريف
منذ بدء عملية “كأرיה” (עם כלביא)، تُسرّع إيران وتيرة إخراج النفط – أحد أهم صادراتها – إلى خارج البلاد للتجارة. وكشفت صور الأقمار الصناعية عن هذه المحاولات ومدى نجاحها.
بحسب تقرير نشرته “بلومبرغ”، فإن إيران تسارع إلى إخراج نفطها وتصديره، في ظل توقعات بانضمام الولايات المتحدة للهجوم على دولة الخليج الفارسي. النفط يُنقل من موانئ البلاد إلى ناقلات راسية في البحر، بما يضمن استمرار الإيرادات – ولو مؤقتًا – حتى لو تعطلت الشحنات بفعل الحرب.
ورغم تصاعد الطلب، فإن صهاريج التخزين في محطة التصدير المركزية بجزيرة خرج (Kharg) مليئة بالنفط الخام، دون وجهات واضحة للتسليم.
المستثمرون والتجار يحللون كل معلومة ممكنة لفهم كيفية تأثر سوق النفط بالوضع في إيران والمنطقة، لا سيما بعد ضرب مواقع نووية وعسكرية وبنى تحتية للطاقة من قبل إسرائيل. وتُظهر بيانات الأقمار الصناعية بعض الإجابات.
الصهاريج في جزيرة خرج لديها أسقف عائمة ترتفع وتنخفض بحسب كمية التخزين. صور التُقطت في 11 يونيو أظهرت أن معظم الأسقف كانت منخفضة – أي أن الصهاريج كانت ممتلئة جزئيًا فقط. أما صورة لاحقة من 18 يونيو – بعد الهجمات الإسرائيلية – فأظهرت أن الأسقف ارتفعت إلى الأعلى، ما يشير إلى أن الصهاريج أصبحت ممتلئة بالكامل.
سمير مدني، المؤسس المشارك لموقع TankerTrackers.com، المختص بتتبع تجارة النفط السرية عبر الأقمار الصناعية، أكد أيضًا وجود ارتفاع في مخزونات النفط في جزيرة خرج. هذه النتيجة غير متوقعة في ظل تصاعد التصدير، ما يعني أن إيران ربما تضخ مزيدًا من النفط إلى المرافق.
الخلاصة: إيران تحاول تصدير أكبر كمية ممكنة من النفط قبل أن يتعرض للتدمير المحتمل في الحرب.
وفقًا لتقرير صدر عام 2024 عن شركة S&P Global Commodity Insights، تستطيع إيران تخزين 28 مليون برميل من النفط الخام في جزيرة خرج. كما اكتمل مؤخرًا تجديد صهريجين سعة كل منهما مليون برميل، لكن من غير المؤكد ما إذا كانا مشمولين في التقدير الإجمالي.
منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في 13 يونيو، ارتفع تصدير إيران من النفط إلى معدل 2.33 مليون برميل يوميًا خلال خمسة أيام – أي بزيادة قدرها 44٪ مقارنة بالمعدل اليومي حتى 14 يونيو.
رغم الهجمات، بقي معدل التصدير اليومي أعلى من المتوسط. وأوضح مدني أن إيران تُولي “السلامة أولوية قصوى”، وتحاول تصدير أكبر عدد ممكن من البراميل قبل فوات الأوان.
نظرًا لمخاطر الهجوم على منشآت التخزين، يُعتبر النفط المرسل عبر الناقلات أقل عرضة للخطر من المخزون في الجزيرة. لذلك، تُبقي إيران السفن بعيدة عن جزيرة خرج حتى اللحظة الأخيرة قبل التوجه السريع لتحميل الشحنة والمغادرة بأسرع وقت.
صور الأقمار الصناعية من 11 يونيو تُظهر ناقلات عملاقة راسية قرب جزيرة خرج، كل منها بسعة مليوني برميل. هذه الأعداد كانت ضمن المعدلات المعتادة.
لكن في صورة أخرى بتاريخ 17 يونيو – بعد أربعة أيام من بدء القصف الإسرائيلي – كانت جميع السفن قد غادرت، ولم يتبقَّ أي ناقلة في نقاط الرسو القريبة.
هذه ليست المرة الأولى. عندما تعرّضت إيران لهجوم إسرائيلي سابق في أكتوبر، لجأت إلى استراتيجية مماثلة لتفريق الناقلات وانتظارها بعيدًا عن الجزيرة، وذلك للحفاظ على استمرارية التصدير رغم الضربات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق