15‏/04‏/2025

محمود الخطيب الذي تم حذفه من (صحيفة اخبار اليوم العريقة)


مقال الأستاذ  علاء الدين حافظ القنبلة عن 
————————————————————————-
السيد الأستاذ محمود الخطيب لا تحية،يقينا قد يفاجئك مناداتك  بالأستاذ بدلاً من" الكابتن"وحتى ابدد دهشتك سريعا ،حينما بحثت عن تاريخك باعتبارك لاعباً في المنتخب أو في النادي الأهلي وجدته ضئيلاً جدا  مقارنة باقل كابتن للمنتخب أو للنادي حصدا للألقاب. وحينما وليت وجهي شطر مؤهلاتك وخبراتك الإدارية اكتشفت ان مؤهلك الوحيد الذي صعد بك إلى سدة الحكم في الأهلي هو كونك الظل الأمين لحسن حمدي سواء في الأهلي أو وكالة الاهرام للإعلان (وقصة الوكالة فيها مافيها) .وفيما يخص تاريخك التدريبي فحدث ولا حرج لذا وجدت انه من اللائق عدم وصفك بصفة لاتليق بك…هذا عن الأستاذ، اماً القصد من عدم إلقاء التحية يعود يا أستاذ إلى قصة يطول شرحها، وسأقوم حالا  بسردها وكلي ثقة  ستعلم فور الانتهاء منها أنني لست من المنافقين  الذين يبدون عكس مايبطنون . في البدء حتى لا اهدر وقتك الثمين،فيما تعتقد انه لا طائل منه، الأمر يا أستاذ محمود يتعلق بنادي الزمالك القطب الثاني للرياضة المصرية، واحد أدوات القوة الناعمة المصرية عربيا واقليميا ودوليا، إذ يبدو ان امورًا كثيرة اختلطت عليك نتيجة"غرور القوة" ومنها: أننا تربينا وترعرعنا على ان مصر هي الزمالك والأهلي أو العكس، وأنهما عامودا الخيمة الذي  يرفُد  المنتخبات المصرية باللاعبين في مختلف الألعاب وأنهما مثل أي دربي في العالم، تبدأ وتنتهي المنافسة بينهما داخل المستطيل الأخضر . وحتى أكون منصفا معك،كان من وقت لآخر تحدث بعض الخروقات التي تعكر صفو العلاقة بين الناديين  لكنها كانت في حدها الادنى وتتبخر سريعا. غير انه في السنوات الأخيرة، تحول الأمر -من قِبلك- من مجرد منافسة إلى رغبة حثيثة لاستنساخ تجربة إضعاف الإسماعيلي ،وتطبيقها مع الزمالك بصورة اشد ضراوة  وكان مفهومك للنجاح الإداري يتمثل في إضعاف  المنافسين، تمهيدا لاخراجهم من حلبة المنافسة. لا يخفى عليك يا أستاذ محمود ان مناسبة هذا الكلام ماحدث في واقعة "زيزو" حيث وجدت ضالتك في ابن عاق وأب جشع، وهو ما سرع من عملية نزع ورقة التوت عن  خبث مقاصدك،سيما ان  السياق الذي صاحب الحصول على توقيع اللاعب، يشي بان الهدف لا يقتصر على الظفر بجهود اللاعب، بقدر ماهو محاولة توظيف مصادر التمويل"السخية"في "كسر"الزمالك باعتبارها الخطوة الأخيرة نحو التفكيك، وذلك ردا على رفض الأبيض خوض القمة بطاقم تحكيم اجنبي أو تأجيلها،والتمسك بتطبيق اللائحة على الأهلي الذي انسحب من المواجهة.  أنا اعلم وأنت تعلم بان الصفقة  تمثل قمة جبل الجليد الغاطس في بحر من الموبيقات القانونية والأخلاقية، غير ان إعلامك وذبابك الاليكتروني اعتاد لي عنق الحقائق  كدأبهم دوما، من خلال تصوير الأمر على انه فشل إداري  "بحت"من الزمالك، الذي ارجأ ملف التجديد مع اللاعب حتى بات من حقه التوقيع لأي نادي بحرية تامة وان الأمر عرض وطلب في ظل عالم الاحتراف"سداح مداح" الذي يتماهى مع مقاصدك. مزاعم إعلامك وذبابك لاتنطلي احد، وهدفها الأول والأخير إهالة التراب على مخططات معلومة الغرض والهوى. إحقاقاً للحق عدم تجديد أو بيع الزمالك للاعب يمثل "سقطة ادارية"  لمجلس الإدارة، كفيلة بالزج بهم جميعا إلى مزبلة التاريخ، لكن هل هذا مبرر للسعي إلى تفجير الزمالك من الداخل ؟ ورغم يقيني بان الزمالك سيظل عصيا على التغييب ، لأنه مثله مثل الأهلي تاريخ وحاضر ومستقبل مصر، إلا ان تجاوزك  للخطوط المرسومة، يرسل إشارات عالية الخطورة  لابد من التعاطي معها جيدا قبل فوات الأوان . عنصر آخر يا أستاذ محمود يتعلق بأمر الصفقة المشار اليها عاليا، قبل سنوات نجح الزمالك في التعاقد  مع عبد الله السعيد نتيجة "سقطة" مجلسك  اداريا ، هل سمح احد لمجلس الزمالك ان يكسر الأهلي أم حدث العكس، حفاظا عليك وعلى مجلسك من غضب جماهيرك؟ قد يرى المحسوبون على المعسكر الأحمر ان ما سبق ليس له محل من الإعراب ، لكنني سادحض  هذه المزاعم في عدد من النقاط يمكن إيجازها فيما يلي : اولاً الدعم السخي الذي تمنحه الدولة للنادي الأهلي ، والملايين عابرة القارات التي تغض الدولة  الطرف عنها   وتصب في خزينة ناديك ، هدفها الأول والأخير ان يظل الأهلي متقدما بخطوة عن  غريمه التقليدي  (لأسباب أنت تعلمها)  لذا من الافضل لك اولاً،وللرياضة المصرية ثانيا عدم استغلال هذه الأموال لتحويل الزمالك " حديقة خلفية لناديك" ،لان الرياضة المصرية بدون الزمالك تخسر كثيرا، ثانيا : تضمين بيان الزمالك الخاص بالإعلان عن نهاية علاقته بلاعبه السابق والتأكيد على انه لا تهاون في اعتبار الأهلي منسحبا  وخصم ٦ نقاط  يؤكد بصورة قاطعة ان الكواليس شهدت مساومات  ومناورات :"زيزو" مقابل اعادة القمة وإلا ماذا تفسر تضمين بيان انتهاء علاقة لاعب بلاعبه و واقعة القمة. ثالثا:  اختيار موعد تفجير قنبلة زيزو قبل ٢٤ ساعة من لقاء هام يمثل فيه الزمالك الدولة المصرية في بطولة قارية ، يجسد مدى الرغبة في تغييب زيزو عن اللقاء رغم مايمثله من قيمة فنية، وتوجيه ضربة معنوية  قاتلة للفريق بالكامل ، قد تفضي في النهاية إلى هزيمته وخروجه من بطولة قارية، وهو ما حدث بالفعل في دلالة لا تخطئها عين بان مصلحة مصر لاتعنيك
أضف إلى ذلك بانه تكرار للسيناريو الذي حدث  مع باتريس كارتيرون قبل نهائي القرن الأفريقي  الشهير مع اختلافات هامشية مما يؤكد مجددا  بان ما حدث كان بفعل استعانتك  بصديق خارجي . رابعا : لماذا لاتستدعي بأنك اتخذت قرارا لم يسبقك اليه احد غير قدوتك في الإدارة وغير الإدارة حسن حمدي، ويمثل  بنسبة حقيقية في تاريخ الأهلي بانسحابك  من لقاء القمة؟ ومن أين جئت بهذه الثقة  بان عدم تأجيل اللقاء أو إسناد ادارته لحكام أجانب ، يمثل خرقا لنواميس الكون  يستوجب معه إلغاء الدوري ؟   

لماذا دوما تلجأ  لسياسة العصا أو الجزرة لارهاب الأطراف كافة ؟ يا أستاذ محمود قرارك بالانسحاب يعكس  فشلك الإداري ، لماذا تعاني من "الإنكار اللا إرادي " لهذه الحقيقة، ولماذا لاتدرك ان قرارك هذا وضع بيراميدز على بعد أمتار من اول لقب  دوري في تاريخه ولن يكون آخر لقب  وقد يعيد الزمالك  مجددا إلى دوري الأبطال الأفريقي . قولا واحدا : كافة الحسابات الفنية والإدارية  والاستثماريّة  لقرار الانسحاب تعكس  حقيقة  قدراتك في علم الإدارة الرياضية.
خامساً :  لا أخفيك سرا يا أستاذ محمود  بأنك بعد ضم زيزو  مقابل تقريبا نصف مليار جنيه مصري اثبت صدق وجهة نظري بأنك تجيد فن "كيد النسوان" اكتر من إجادتك فنون الإدارة الرياضية ، هل هناك لاعب في مصر يملك القدرة على رفض هذا الرقم ؟ والاهم .. أيهما افضل للكرة المصرية  ان تتعاقد مع نجم خارجي يضيف للكرة المصرية وللبطولات المحلية  قيمة وقوة أم حرمان منافسك من ابرز نجومه ؟  علما بان ماذكره مثار سخرية بالنسبة لك ولمعسكرك ، لأنني أحدثك  عما تفتقده  وهو "شرف المنافسة"  سادسا: عليك ان تتذكر يا أستاذ محمود ان الدولة ساندتك  بعد الموسمين العجاف  الذي حصل خلالهما الزمالك على بطولة الدوري قبل سنوات قليلة و وقتها أطلق  مرتضى منصور  رئيس الزمالك صيحته المشهورة مش هناخد الدوري للمرة الثالثة مهما عملنا فالدولة التي  اعادت إليك لقب الدوري لن تتخلى عن مساندة ودعم الزمالك .
سابعا : عامل آخر يجب عليك ان تعيه جيدا   الا وهو ان الفتنة الرياضية  اشد وطأة على مصر من أي فتنة سواها ، مالا يستوعبه أفقك الضيق  وجود تحديات جمة تواجه الدولة المصرية على كافة الأصعدة  الخارجية والداخلية ، وان القيادة السياسية  لاتدخر جهدا في سبيل الإعلاء من قيم  الاصطفاف الوطني من اجل تحصين الجبهة الداخلية،  هل تعتقد انه أمام هذه التحديات  يمكن التساهل  مع محاولات لاشعال فتنة رياضية ؟

ثامنا: قبل تقريبا ٢٠ عاما جمعتني الصدفة بصديق عزيز من احد رموز الأهلي انذاك ووقتها على ما  أتذكر  كان يعاني الأهلي من أزمة الانسحاب من بطولة أفريقيا خوفا من مواجهة الزمالك ، وكان وقتها حسن حمدي رئيسا للأهلي وفوجئت  بهذا المسؤل  يقول لي نصا (حسن حمدي بيمشي على مباديء صالح سليم  بأستيكة… وللأسف لما يمشي حسن حمدي هايجلنا حسن حمدي بشرطة  وكان يقصد محمود الخطيب  التلميذ النجيب ، ووقتها لم استوعب المعنى أو المغزى، دارت الأيام وتجسدت هذه المقولة شاخصة  أمام كل ذي عينين .
تاسعا: المفترض يا أستاذ محمود  ان جهودك الحثيثة أتت ثمارها وسار الزمالك في طريق اللاعودة، هل فكرت في اليوم التالي بعد الزمالك ؟ 
في اليوم التالي يا أستاذ محمود ستجد نفسك  وجها لوجه  أمام الرأسمالية المتوحشة  ستجد نفسك في صراع مع بيراميدز  الذي يجيد فن اللعب خارج الخطوط  وتتعاظم لدى مسؤليه نظرية ميكافيلي " الغاية تبرر الوسيلة" , فرغم انه حديث العهد مقارنة بالزمالك إلا انه نجح فى جعلك تتذوق من نفس الكاس  الذي تذيق به منافسيك  وهذا  هو سر العداء الدفين بين مجلس ونادي بيراميدز . حتى لا يتم اتهامي بأنني لا ارى سوى نصف الكوب الفارغ أو أنني أتصيد أخطاءك  يتوجب الإشادة بالمصطلحات والمفاهيم التي أدخلتها  على القاموس الرياضي

علي سبيل المثال  لا الحصر (اول من ادخل مشروعات البنية التحتية والكباري ) في المنافسات الرياضية  وأول من جعل المنتخبات حقل تجارب  لتجهيز اللاعبين للأندية . اول من جعل الحكام تحت الطلب . اول من حول جداول المباريات حسب الهوى. اول من اختار  الملاعب التي يواجه عليها منافسيه . اول من اشهر الأجندة الدولية في وجه منتخبات بلاده  وكانّها منتخبات دولة صديقة ، اول من جعل ناديه فوق المنتخبات .
هذه الاوائل يجب ان تسجل بموسوعة جينيس للأرقام القياسية  باسم الأستاذ محمود الخطيب  وعليه فقط  وعليه فقط إلا ينسى  يصطحب معه مصر  في حفل التكريم 
ختاما يا أستاذ محمود.. اعلم   ان لغة ومضمون الرسالة استثنائية  لأنه للأسف الشديد نعيش في زمن الحسابات  باتت تسبق ما يخطه القلم . 
وكذا  لان إعلامك  الأحمر صنع منك أسطورة  من ازمنة غابرة . اعلم ايضاً ان وقع هذه العبارات  سيكون شديدا عليك وعلى إعلامك وذبابك الاليكتروني  وشلة المنتفعين  من حولك ،لكن يا أستاذ محمود أمانة الكلمة تحتم علي ان أصارحك القول ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

هل تكون الثالثة رصاصة الرحمة لترمب؟

.  "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026 . القاهرة : جماهير الأمة  . يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة ...