.
لماذا قررت مصر التعاقد على مقاتلات J-10C الصينية رغم امتلاكها للرافال وإف-16؟
.
طائرة مقاتلة صينية من طراز J-10C
موقع الدفاع العربي 13 فبراير، 2025: ألقى المحلل الصيني في مجال الفضاء Hurin الضوء على هذا التطور المذهل، حيث شارك صورًا على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي X، حيث التقط صورًا لطائرتين من طراز J-10CE قال إنهما مصريتين.
ربما تكون القوات الجوية المصرية قد خطت للتو قفزة كبيرة في قدرات القتال الجوي مع وصول أول دفعة من طائرات J-10CE المقاتلة من الصين – وهي طائرات متعددة الأدوار قوية مسلحة بصواريخ جو-جو من طراز PL-15 المتطورة التي تتجاوز مدى الرؤية (BVR).
تم تصميم J-10CE، وهي نسخة تصديرية من J-10C “التنين العظيم Vigorous Dragon”، بواسطة شركة Chengdu Aircraft Corporation وتم تطويرها في الأصل لصالح القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي (PLAAF). يشير وصولها إلى مصر إلى تحول كبير في ديناميكيات القوة الجوية الإقليمية.
صاروخ PL-15 هو إجابة الصين على الجيل القادم من الحروب الجوية – صاروخ جو-جو يتجاوز مدى الرؤية (BVR) مصمم لمنح الطائرات المقاتلة الصينية ميزة حاسمة في السماء.
تم تطوير هذا الصاروخ من قبل الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا مركبات الإطلاق (CALT)، ويعتبر أحد أكثر أسلحة BVR فتكًا على الإطلاق، وينافس صاروخ AIM-120D AMRAAM المصنوع في الولايات المتحدة وصاروخ MBDA Meteor الأوروبي اللذين لطالما سعت مصر لامتلاكهما.
الصورة: Weibo
يُعتقد أن صاروخ PL-15، الذي يتميز بسرعات مذهلة تصل إلى 4 ماخ ويتم توجيهه بواسطة رادار متقدم يعمل بنظام المسح الإلكتروني النشط (AESA)، يتمتع بمدى تشغيلي يتجاوز 300 كيلومتر – مما يجعله من بين أطول الصواريخ جو-جو التي تم نشرها على الإطلاق.
يسمح هذا المدى المذهل للطائرات المقاتلة الصينية بضرب الطائرات المعادية قبل وقت طويل من وصولها إلى مسافة الضرب، مما يحول ساحة المعركة إلى مطاردة من جانب واحد ويمنح ميزة تكتيكية حاسمة.
في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أشارت التقارير إلى أن مصر قررت شراء مقاتلات J-10C من الصين لتحل محل أسطولها القديم من مقاتلات F-16 الأمريكية الصنع التي تعمل حاليًا في الخدمة مع القوات الجوية المصرية.
ورغم أن وزارة الدفاع المصرية لم تصدر بيانًا رسميًا، فقد أكدت وسائل الإعلام المحلية والدولية عملية الاستحواذ.
وتجعل هذه الخطوة مصر الدولة الثانية بعد باكستان التي تشتري طائرات مقاتلة صينية من طراز J-10C من الجيل 4.5، حيث اشترت باكستان بالفعل 25 وحدة من الطائرة.
ويشير قرار مصر باختيار J-10CE إلى أن الدولة العربية – على الرغم من كونها حليفًا وثيقًا للولايات المتحدة – حريصة على تعزيز علاقاتها الدفاعية مع بكين.
حاليًا، تشغل القوات الجوية المصرية حوالي 200 مقاتلة من طراز إف-16 من الجيل السابق، من إنتاج شركة لوكهيد مارتن.
كانت الولايات المتحدة قد عرضت في السابق حزمة ترقية لأسطول مصر من طائرات إف-16، لكن يبدو أن القاهرة رفضت اقتراح واشنطن لصالح الطائرات المقاتلة الصينية.
تم الكشف عن الطائرة J-10CE، التي يُقال إن مصر استحوذت عليها، لأول مرة علنًا في الصين في يوليو 2017 ودخلت الخدمة القتالية مع القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي في عام 2018.
وفقًا للمحللين العسكريين الإقليميين، تشغل الصين حاليًا حوالي 150 مقاتلة من طراز J-10C ضمن قواتها الجوية.
بالمقارنة مع سابقاتها، فإن J-10C أخف وزناً وأكثر شبحية وتعمل بمحرك أكثر تقدمًا.
بالإضافة إلى ذلك، فهي مجهزة برادار AESA، مما يحسن بشكل كبير من قدرات اكتشاف الأهداف وتتبعها.
ظهرت تقارير عن اهتمام مصر بالحصول على J-10C لأول مرة في عام 2023، عندما ورد أن كبار المسؤولين الدفاعيين المصريين والصينيين عقدوا مناقشات في لانكاوي بماليزيا، خلال معرض الدفاع LIMA 2023 بشأن صفقة الطائرات المقاتلة المحتملة.
خلال ليما 2023، شارك فريق “1 أغسطس” الصيني للاستعراضات الجوية، الذي يشغل طائرة J-10C، في العرض الجوي والبحري الذي أقيم في الجزيرة الشهيرة.
في يوليو 2024، أشارت التقارير إلى أن الصين قدمت رسميًا عرضًا لمصر لشراء طائرة J-10C خلال زيارة قائد القوات الجوية المصرية الفريق محمود فؤاد عبد الجواد إلى بكين، حيث التقى بنظيره الصيني الجنرال تشانج دينجكيو.
تم الاجتماع بين رئيسي القوات الجوية المصرية والصينية بدعوة من الجنرال تشانج دينجكيو، بهدف تعزيز التعاون العسكري الاستراتيجي بين البلدين.
ووفقًا لبيان رسمي من القوات المسلحة المصرية، أظهرت زيارة الفريق عبد الجواد للصين التزام مصر بتعزيز العلاقات العسكرية مع حلفائها.
وورد أن المناقشات بين الجانبين غطت برامج التدريب ونقل التكنولوجيا ومبادرات التصنيع الدفاعي المشتركة.
خلال زيارته، تم استضافة الفريق أول محمود فؤاد والوفد العسكري المرافق له في قاعدة تانغشان الجوية، حيث شاهدوا عرضًا جويًا حيًا للطائرة المقاتلة J-10C.
هل يتفوق رادار J-10C على رادار رافال من طراز RBE-2AA؟
رادار RBE-2AA الخاص بمقاتلة رافال هو رادار متقدم من نوع AESA (صفيف المسح الإلكتروني النشط) ويتميز بقدرات عالية في الكشف والتتبع والتصوير، بالإضافة إلى مقاومته للتشويش وقدرته على تتبع أهداف متعددة في وقت واحد. يُعتبر هذا الرادار من بين الأفضل في فئته، خاصة في مهام القصف الأرضي واختراق الدفاعات الجوية.
من ناحية أخرى، رادار J-10C هو أيضًا من نوع AESA ويتميز بقدرات متقدمة في الكشف والتتبع، بالإضافة إلى قدرته على التعامل مع مجموعة متنوعة من الأسلحة. يُعتبر هذا الرادار جزءًا من التحديثات التي تجعل J-10C مقاتلة متعددة المهام قادرة على المنافسة مع أحدث المقاتلات الغربية.
تحتوي طائرة J-10C على رادار AESA صيني مزود بـ 1300 وحدة T/R (للإرسال والاستقبال). هذا عدد ضخم مقارنة برادار RBE-2AA الخاص بطائرة رافال الذي لديه 838 وحدة T/R فقط.
من ناحية مدى الكشف، يتفوق رادار طائرة J-10C في كشف الأهداف حيث يبلغ 200 كيلومتر، بينما مدى رادار الرافال 140 كيلومتر ضد هدف ذو بصمة رادارية تبلغ 3 متر مربع.
كما يتفوق الرادار الصيني في مدى التتبع والذي يصل إلى 150 كيلومتر، مقارنة بـ 110 كيلومتر للرافال ضد هدف ذو بصمة رادارية تبلغ 3 متر مربع.
يؤثر عدد الوحدات بشكل كبير على دقة ومدى كشف الرادار؛ فكلما زاد عدد الوحدات، زادت دقة توجيه شعاع الرادار، مما يعطي فائدتين:
1) دقة أفضل. القدرة على اكتشاف اتجاه ما يراه الرادار بدقة أكبر.
2) طاقة أكبر لكل منطقة ممسوحة ضوئيًا. عندما يتم توجيه نفس الطاقة إلى شعاع أضيق، فإن الشعاع الأضيق لديه طاقة أكبر لكل منطقة، وبالتالي يمكنه رؤية الأهداف على مسافة أبعد.
لذلك، على الرغم من أن الرادارات التي تحتوي على المزيد من الوحدات قد لا تكون “مصنوعة باستخدام تكنولوجيا أكثر تقدمًا”، إلا أنها لا تزال تتمتع بأداء أفضل بكثير.
عدد الوحدات يتعلق بحجم الرادار؛ عدد الوحدات يختلف فقط بين الرادارات الصغيرة المصنوعة للطائرات الأصغر والرادارات الأكبر المصنوعة للطائرات الأكبر.
طائرة رافال أصغر كثيرًا من طائرة إف-22 أو إف-15، وهي أيضًا أصغر من طائرة إف-35. لا توجد مساحة لرادار كبير في مقدمة طائرة رافال كما هو الحال في مقدمة طائرات إف-15 أو إف-22 أو إف-35. لذا فإن رافال تحتاج إلى رادار أصغر، والرادار الأصغر يحتوي على عدد وحدات أصغر.
يتألف رادار الطائرة J-10 من مئات وحدات الإرسال والاستقبال (TRM) التي تستخدم تكنولوجيا نتريد الغاليوم (GaN). توفر تقنية GaN العديد من المزايا مقارنة بوحدات TRM التقليدية المصنوعة من زرنيخيد الغاليوم (GaA)، بما في ذلك الأداء الأفضل من حيث التدابير المضادة الإلكترونية، والكشف عن الأهداف الصغيرة، وعرض النطاق الترددي الأوسع، مع استهلاك طاقة أقل وتوليد حرارة أقل.
بشكل عام، كلا الرادارين يتمتعان بقدرات متقدمة، ولكن رادار RBE-2AA قد يكون له الأفضلية في بعض الجوانب مثل مقاومة التشويش والقدرة على تتبع أهداف متعددة بدقة عالية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق