أكد المستشار هشام مصطفى: قرار رفع أسماء من قوائم الارهاب لا يسقط التهم والقضايا
قررت محكمة الجنايات المصرية، رفع أسماء مئات الأشخاص من قوائم الإرهاب، في إطار توجيهات رئاسية بمراجعة موقف المدرجين على هذه القوائم تنفيذا لطلبات الحوار الوطني.
ووفق بيان للنيابة العامة المصرية، شمل القرار نحو 716 شخصًا من المدرجين على قوائم الإرهاب.
كيف ينظم القانون قوائم الارهاب؟
أوضح المستشار هشام مصطفى المحامي بالنقض أنه بخصوص قائمة الـ 716 الذين أُزيلت اسماءهم من قوائم الإرهاب والكيانات الإرهابية هذا الإجراء نظمه القانون 8 لسنة 2015 ويتم وبأوامر قضائية تصدرها محكمة الجنايات، علما بأن الوضع على قوائم الإرهاب هو "أمر مؤقت بذاته " لمده 5 سنوات من تاريخ صدور الحكم من محكمة الجنايات المختصة، بعدها تقوم محكمة الجنايات بمراجعة القوائم والموافقة على التمديد أو رفع الأسماء من هذه القوائم بناء على التحريات والتحقيقات التي تحصل عليها من النائب العام.
وكانت أغلب القضايا "مالية" تتعلق بحصر مصادر تمويل الجماعة الإرهابية، اما بالنسبة لأحكام القضايا الجنائية ضد أعضاء الجماعة الإرهابية فهي مازالت منظورة أمام درجات التقاضي سواء محاكم الجنايات أو النقض وهناك من تم الحكم عليه في قضايا جنائية ويقضي عقوبة ارتكابه جرائم في حق المجتمع أو من يقضي أحكام بالسجن ترتبط بوجوده في قائمة الكيانات الإرهابية.
ويجوز الإفراج عنه إذا ثبت تخليه عن الانضمام لهذه الكيانات، بشرط الا يكون متهما فى جريمة أخرى منفصلة عن انضمامه للكيان الإرهابي.
وبلغ عدد المدرجين "الكيانات الإرهابية" و"الإرهابيين" في مصر، والمحدثة في 12 أغسطس الماضي 4408 شخص، منهم من هو موجود في مصر والباقي بالخارج.
ووفقا لقانون الكيانات الإرهابية، الذي صدر عام 2015 يشمل إدراج الشخص على قوائم الكيانات الإرهابية، تجميد الأموال، وحظر التصرف في الممتلكات الخاصة، والمنع من السفر وترقب الوصول، وحظر النشاط والتجميد بالنسبة للكيانات الاعتبارية وحظر التمويل داخليا وخارجيا.
كما يخضع الشخص المدرج على قوائم الكيانات الإرهابية لسحب جواز سفره أو إلغائه أو يُمْنَع من تجديده، سواء كان مقيما بالداخل أو الخارج، كما يفقد صفة "حسن السيرة والسلوك" اللازمة لتولي المناصب العامة والنيابية.
كيف يتم إدراج الشخص على قوائم الإرهاب في مصر؟
بحسب المادة رقم 1 من قانون رقم 8 لسنة 2015، يتم إدراج الشخص الطبيعي على قوائم الإرهاب في حال "ارتكب أو شرع في ارتكاب أو يحرض أو يهدد أو يخطط لجريمة إرهابية بأي وسيلة كانت، سواء بشكل منفرد أو في إطار مشروع إجرامي مشترك".
ويشمل هؤلاء الأشخاص من يتولون مناصب قيادية أو إدارية في الكيانات الإرهابية أو يساهمون في أنشطتها أو يقومون بتمويلها.
ويوضح المستشار هشام، أن هذه القوائم تسجل بعد تحقيقات ووجود أدلة ولا يتم بشكل عفوي أو بدون أسانيد قانونية.
وإن النائب العام في مصر هو من يشرف على التحقيقات ويقوم بإعداد قوائم الكيانات الإرهابية والأشخاص أيضا ويرفق بها نتائج التحقيقات والأدلة التي جمعتها فرق البحث وتأكدت منها فرق التحقيق، ويقدم النائب العام طلب إدراج الأشخاص على قوائم الإرهاب في دائرة خاصة بمحكمة الجنايات.
ووفقا للقانون فإن محكمة الجنايات هي من تفصل في الطلب إما بالموافقة أو الرفض، في مدة لا تزيد عن سبعة أيام عمل، على أن تكون مدة الإدراج في القوائم خمس سنوات فقط، ويُنشر القرار في الجريدة الرسمية.
الوضع القانوني للمدرجين على قوائم الإرهاب
فور صدور قرار المحكمة بالموافقة على إدراج أشخاص على قوائم الإرهاب، فإنهم يخضعون لعدة قيود قانونية:
- إصدار مذكرة للقبض عليهم ومنعهم الفوري من السفر خارج مصر، إذا كانوا بالداخل، أما إذا كانوا خارج مصر يتم وضعهم على قوائم ترقب الوصول للقبض عليهم فور دخولهم مصر بأي طريقة.
- إذا كانوا خارج مصر أيضا يتم سحب جوازات سفرهم إذا توجهوا لأي سفارة أو قنصلية خارج مصر، ولا يسمح بتجديد جوازات سفرهم مرة أخرى.
- يفقد الشخص المدرج على قوائم الإرهاب، ما يُعرف في القانون المصري صفة "حسن السير والسلوك والسمعة"، وهو شرط أساسي لتولى الوظائف العامة في الحكومة المصرية أو الترشح للمجالس النيابية، سواء البرلمانية أو على مستوى المحليات، طوال مدة الخمس سنوات.
- تجميد الأموال والأصول المملوكة لهذا الشخص فور صدور الحكم بالإدراج على قوائم الارهاب، ويستمر التجميد مدة خمس سنوات.
- خلال الخمس سنوات المدرج فيها اسم الشخص على قوائم الإرهاب تجرى محاكمته "على الجرائم التي ارتكبها وفقا للقانون والتي تسببت في إدراج اسمه بالقائمة، وقد يصدر خلالها حكم نهائي ضده.
- في حال انقضت مدة السنوات الخمس ولم يصدر ضده أي أحكام نهائية، "يتوجب على النائب العام التقدم بطلب جديد إلى محكمة الجنايات لتمديد إدراج اسم الشخص على قائمة الإرهاب"، وللمحكمة الحق في القبول أو الرفض، وفي حال التجديد يبقى الوضع على ما كان عليه.
وفي حال رفضت المحكمة التمديد ورفعت اسم الشخص من قوائم الإرهاب، تعود له حياته السابقة فيمكنه تولى المناصب الحكومية والترشح للبرلمان والمجالس المحلية، واستعادة أمواله المجمدة بالكامل، كما يمكنه السفر في أي وقت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق