24‏/12‏/2020

أردوغان يعود وديعا أمام أمريكا وأوربا وخطابه يتحول حرفيا إلى لغة مسالمة

 


هو نفسه الذى صرح قبل أيام في كلمة له عبر اتصال مرئي خلال افتتاح طريق "شمال مرمرة" السريع: "عازمون على أن نثبت للجميع أن تركيا دولة لا تتردد في استخدام حقوقها السيادية أبدا، وأن قلوبنا وأبوابنا مفتوحة لكل من يريد الحوار والاتفاق معنا بناء على أسس عادلة".

وأضاف: "كما أقول لكل من يسعى لإخضاع تركيا باستخدام لغة التهديدات، والعقوبات، والنفاق، والمؤامرات والحيل، سنخيب آمالكم دوما".

وأشار إلى أن بلاده "أصبحت أكثر استقطابا للمستثمرين الأجانب مع استمرار إنشاء البنى التحتية اللازمة كي تكون البلاد أقوى وأكثر ازدهارا"، موضحا أن "استقطاب تركيا لاستثمارات دولية بقيمة 220 مليار دولار، لغاية اليوم، يعتبر أفضل مثال على هذا الأمر.

وشدد أردوغان على أنه "كلما ازدادت قوة الاستقلال السياسي والاقتصادي لبلادنا، كلما تجاوزنا العقبات التي تعترضنا بسهولة أكبر".

ولفت إلى أن "أطرافا (لم يسمها) لم تتوان يوما عن محاولة قطع الطريق أمام تركيا، عبر شتى الوسائل، مثل دعم المنظمات الإرهابية، ومحاولات الانقلاب، والعقوبات، إلا أنها فشلت في الوصول إلى أهدافها دوما"، ومؤكدا "مواصلة المضي قدما نحو أهدافنا المنشودة بدعم من المواطنين".

وختم: "علاقات الوحدة والأخوة والتعاون بين أبناء الشعب تعد أكبر مصدر قوة بالنسبة لحكومته في هذا الطريق".

عدما اتسمت ردود فعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتحدي والنبرة العالية تجاه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، تغيرت لغته لتصبح مغرقة في الدبلوماسية.

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات في وقت سابق من ديسمبر الجاري على تركيا بسبب شراء الأخيرة منظومة صواريخ "إس-400" الروسية".

وتزامنت العقوبات نفسها مع أخرى فرضها الاتحاد الأوروبي بسبب "أنشطتها الأحادية والاستفزازية"شرقي البحر المتوسط.


وسارع أردوغان وكبار المسؤولين في حكومته إلى الرد على العقوبات بتصريحات تشدد على أن الخطوات الغربية "عدائية" و"لن تثني أنقرة عن سياستها ولن تتراجع عنها".

وبدا أن الأمور ذاهبة إلى مزيد من التصعيد، لكن الأمر لم يكن كذلك.

وقال أردوغان، الأربعاء، لنواب حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، إن أنقرة تأمل في "فتح صفحة جديدة" في العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في العام الجديد.

وتابع: "لا نرى أن تعاوننا السياسي والاقتصادي والعسكري متعدد الأطراف (يقصد روسيا) بديلا عن الأواصر المتأصلة التي تربطنا بالولايات المتحدة".

وقال: "نأمل كذلك أن يخلّص الاتحاد الأوروبي نفسه من العمى الاستراتيجي الذي يباعد بينه وبين تركيا"

وتأتي العقوبات الأميركية في توقيت حساس للعلاقة بين أنقرة وواشنطن، إذ يستعد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لتولي المنصب رسميا في 20 يناير المقبل.


وعبر أردوغان عن اعتقاده بأن بايدن سيولّي العلاقات بين البلدين "الأهمية اللازمة"، لكن لا يبدو أن ذلك سيحصل، إذ توعد بايدن باتباع سياسة مشددة تجاه تركيا.

وربما تكون الإجابة في تراجع أردوغان عن لغة التحدي إزاء الغرب في كلام خصمه ورفيقه السابق، أحمد داود أوغلو.

ونشر حزب المستقبل الذي أطلقه داوود أوغلو بعدما انشق عن حزب اردوغان، فيديو على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، يؤكد فيه أن أردوغان تحول من زعيم مستقل إلى شخصية تسيطر عليها الولايات المتحدة.

وقال داود أوغلو:"إن أردوغان لم يعد الشخص الذي جذب انتباه العالم ذات مرة".

ورأى أن أردوغان يخضع للأميركيين بفعل التهديدات والعقوبات وتحركات الكونغرس التي تطاله شخصيا.

وتابع زعيم حزب المستقبل: "هذه مشكلة أمنية خطيرة للغاية بالنسبة لتركيا".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

هل تكون الثالثة رصاصة الرحمة لترمب؟

.  "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026 . القاهرة : جماهير الأمة  . يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة ...