السيد المسلمى
السيسى هو من رفع سقف الطموحات للشعب المصرى وحول كوابيسه لأحلام مشروعة وممكنة ولكن تبقى موارد الدولة وتحديات مصر الخارجية وإعادة البناء ومحاربة فساد المؤسسات والادارة المحلية عوائق فعلية لايريد ان يراها المواطن فى ظل متطلباته الشخصية التى بالتأكيد لاتقترب من المنطق إلا عندما تكتفى رغباتها
خصوصا وأن زمن السبهللة التى حكمت مصر خلال ثلاثين عاما حولت الغالبية العظمى الى مواطن بدرجة تنبل وأحلت دون تشريع الرشوة والفساد وجعلتهما ملاذا لها من سخط الجماهير فقد اعتاد هؤلاء على الدعم فى كل شىء من رغيف العيش مرورا بتذاكر المواصلات العامة وصولا الى البنزين وتركت الشعب عند شريعة جديدة وهى أننا جميعا لصوص حتى وصلت الشريعة الى عقيدة لها فلسفتها حتى أنها تجاوزت الشرع فى تغلبها على عقدة الذنب فالطبيب الذى يسرق السباك سبق للسباك أن سرقه والموظف المرتشى يرى أن الرشوة التى يحصل عليها من المدرس والمهندس ورجل الأعمال سبق لهؤلاء أن سرقوها منه بجشعهم فلم يعد يستحى موظفا أو مسئولا وهى يحصل على الرشوة التى استبدلها لينيم ضميره بكلمات من قبيل النفحات أو الصدقات أو تفتيح المخ حتى لو حصل عليها فى المسجد فى الوقت الذى غاب فيه الخطاب الدينى الذى يفقه الناس فى دينهم وانشغلوا بالترهيب والثعبان الأقرع ودارت مناظراتهم حول كم سنتيمتر يجب ان يتركهم الجلباب فوق القدم وأين توضع اليد فى الصلاة وأطلق غالبيتهم العنان للمواطنين فى تثبيت مفهوم الرحمة الألهية وأن كله فى الجنة وكله مغفور له وهو نفس المنهج الذى يتبعه الاعلام الأمى الجاهل الغبى الذى اعتمدت عليه الدولة زمنا طويلا للدفاع فقط عن انجازات الحاكم مهما كانت أيديولوجيته ويأتى الدور الأهم الذى فقدته الأسرة بعد تفرغها لأى شىء إلا مراقبة ومتابعة وتربية أبناءها ولا يستطيع أحد لازال يحتفظ بجزء من نخوته أن يتبجح ويقول أن تصرفات أبناءنا وقصات شعرهم وملابسهم وأخلاقهم وترك الحبل لهم على الغارب فى السن التى لاتسمح لهم باتخاذ قرارات صحيحة
فلاشك أننا كلنا متهمون وكلنا يتحمل جزءا من تراكمات السنوات التى وجد نفسه الرئيس السيسى مسئولا عنها ومطالبا بتحقيقها خصوصا وأنه قدم خلال سنوات حكمه مايرفع سقف طموحات الشعب الذى عليه هو الآخر ان يتحرك خطوة للأمام وأن ينسى أو يتناسى أو يتأكد أن زمن أبوبلاش خلص وأن مقابل عمله هو دخله الذى عليه ان يوفق اوضاعه عليه كما أن عليه وهو دور الاعلام والمنابر وهو مالا استطيع الرهان عليه الآن لغياب الثقافة الفعلية والرؤية والقدرة على مواجهة الجهل بالفكر وتوضيح الرؤية العامة للدولة وامكانياتها والمطلوب منها فهذا الشعب لازال فى حاجة إلى معرفة واجباته قبل حقوقه ويتأكد أن تفريطه فى أيهما يفقده الحقوق التى يطالب بها
ففى ظل المطالبات الشعبية بالحقوق لم يتطرق أحد إلى الوضع الاقتصادى للوطن المحمل بأعباء تاريخية وتراكمات أنظمة فاسدة أفقدت الوطن فرصا كبيرة وكثيرة كان من الممكن أن تضعه فى وضع يليق به فى ظل وجود ميراثه التاريخى ومقدراته وثرواته الكثيرة وهو ماوضع يده عليه الرئيس السيسى وبدأ فعليا منذ تقلد أمور البلد الالتفات اليه ونجح بدرجة كبيرة فى حل كثير من المشكلات فى ظل ضعف موارد الدولة من البترول الذى انخفض ثمنه والارهاب الذى ورثته مصر من حكومات هادنته حتى كبر وتضخم وفى ظل افشال مشاريع دولية وتحديات اقليمية احتاجت دائما الى عبقرية الهدوء وعبقرية الفكر والاقناع التى يمارسها السيسى حتى وضع مصر رغم أنوف كثيرة فى مصاف الدول التى تحترم إن لم يكن عن قناعة فخوفا من الدخول معها فى معركة ما لأنها لن تكون سهلة لأحد فى ظل تطوير الرئيس السيسى لقواتنا المسلحة والذى حاربته هذه الأنظمة والتيارات لأنهم علموا أن معناه صلابة مصر وقوتها حتى تحولت لقوة عسكرية كبرى
خلاصة القول
السيسى رفع سقف الطموحات ؟ نعم
لكن يبقى على الشعب أن يدرك أن مصر تمر بظروف صعبة عاهدوا عليها السيسى أن يلتفوا حوله ويساعدوه على النهوض بمصر ووضعها على خريطة العالم فى المنزلة التى تليق بمصر وهو ماسيحتاج الى مزيد من التضحيات والالتزام بالعهد لتفويت الفرصة على أعداء مصر ويجب التحالف فى صف واحد لتحقيق هذه الطموحات وانكار الذات إذا كان يريد وطنا قويا خصوصا وأن مايقدمه الرئيس مقنع جدا ومشجع وكلنا يصفق له لكننا فى لحظة ننسى ونتحامل عندما يتخذ الرئيس قرارت صعبة وكأنه لم يتفق معنا على هذا الحلم الكبير : أن نبنى مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق