06‏/08‏/2020

قطر حديث العالم : فى ثلاثة أيام اربع فضائح تلاحق قطر وتميم


نظام تميم بن حمد في قطر بات ذا سمعة سيئة - رويترزنظام تميم بن حمد في قطر بات ذا سمعة سيئة - رويترز

4 أزمات وفضائح وجرائم تورط فيها النظام القطري في 4 قارات، تم الكشف عنها تباعا على مدار الـ72 ساعة الماضية، وتوجيه اتهامات لها بشأنها، وضعته في مأزق، وأثارت موجة غضب على الصعيدين العربي والدولي.

وتنوعت جرائم وأزمات نظام تميم بن حمد، التي وقعت في كل من سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية والجزائر وقطر، ما بين حقوقية وأمنية وسياسية وأخلاقية.

وتورط في إحدى تلك الجرائم شقيق أمير قطر بالتحريض على الاغتصاب، كما تم توجيه اتهامات بالفساد لناصر الخليفي واجهة الاستثمارات القطرية في مجال الرياضة.

وكشفت جرائم النظام القطري عن ارتكابه انتهاكات حقوقية ضد عمال الجزائر، والعبث بأمنها ومحاولة التجسس عليها، ومتاجرته بالقضية الفلسطينية عبر التنسيق مع رئيس الموساد الإسرائيلي لدعم حركة حماس.

الجزائر.. جريمة مزدوجة
أولى أزمات النظام القطري تم الكشف عنها الأربعاء الماضي، بعد أن أمر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، بطرد المدير العام لشركة الاتصالات القطرية "أوريدو" الألماني نيكولاي بايكرز، بناء على مراسلة شكوى تلقاها من نقابة الشركة.

وتفيد الشكوى بطرد 900 من الموظفين الجزائريين دون سابق إنذار أو أسباب قانونية أو مهنية.

 أوريدو القطرية بالجزائر.. سر الخروج الفاضح
وحاولت أوريدو تبرير قرار مديرها العام بالجزائر بأن "قرارات الطرد تندرج في إطار خطة لتطوير الشركة وإنقاذها من الإفلاس"، وهو الأمر الذي يكذبه رقم أرباحها السنوية التي تفوق 72 مليون دولار أمريكي، وعدد مشتركيها الذي يتعدى 14 مليون مشترك، ونسبة نمو وصلت إلى 117% في العامين الأخيرين، واحتفاظها بموظفين أجانب يتقاضون رواتب مضاعفة.



وكشفت وسائل إعلام جزائرية محلية عن أن الأسباب الحقيقية لطرد مدير الشركة القطرية تتعدى مسألة طرد 900 عامل وموظف من الشركة إلى "حد التجسس على الجزائر".

وأشارت إلى "تورط المدير العام لشركة أوريدو القطرية في شبهة عمليات تجسس لصالح دولة أجنبية"، من خلال محاولة "زرع البلبلة بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الشعبية الناقمة على الوضعين السياسي والاجتماعي".

وأوضحت أن "نيكولاي بايكرز تلقى تعليمات من دولة أجنبية لطرد أكبر عدد ممكن من الموظفين الجزائريين بهدف الضغط على السلطات لتحقيق مصالح سياسية لتلك الدولة".

وفي الوقت الذي لم تذكر فيه المصادر الإعلامية اسم الدولة الأجنبية، فإن مصادر سياسية جزائرية رجحت لـ"العين الإخبارية" أن يكون "للنظام القطري علاقة مباشرة بقضية التجسس".

وأرجعت المصادر حديثها إلى "الدور القطري في التآمر على الجزائر خلال الأزمة السياسية العام الماضي من خلال محاولاتها اختراق الحراك الشعبي وشراء ذمم معارضين بالمال القذر للتهجم على الجيش الجزائري".

وكانت مصادر أمنية جزائرية قد كشفت لـ"العين الإخبارية" في وقت سابق أن قوات الأمن الجزائرية اعتقلت المدير العام للشركة القطرية الأربعاء الماضي، واقتادته نحو مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة لترحيله.


سويسرا.. فساد الخليفي

وفيما لم تهدأ بعد فضيحة "أوريدو" في الجزائر، تلقت قطر الصفعة الثانية، في اليوم التالي الخميس الماضي، بتوجيه النيابة السويسرية اتهامات بالفساد لناصر الخليفي، رئيس مجموعة بي إن سبورت "الجزيرة الرياضية سابقا" تتعلق بحقوق البث التلفزيوني لمباريات كروية.

المدعي العام السويسري يتهم الخليفي بتقديم رشاوى للفيفا
وقال مكتب المدعي العام في سويسرا، إنه وجه اتهامات إلى جيروم فالك الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وإلى القطري ناصر الخليفي في قضايا تتعلق بالفساد ومنح حقوق بث مباريات عدد من البطولات منها كأس العالم وكأس القارات.


وذكر مكتب المدعي العام السويسري، في بيان، أن الشخصين "على علاقة بعملية منح حقوق بث لعدة نسخ من بطولتي كأس العالم وكأس القارات".

وكانت النيابة السويسرية قد أطلقت تحقيقها في أكتوبر/تشرين الثاني عام 2017 وتشمل الإجراءات القضائية تحقيقا يجري ضد الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم جيروم فالكه، وترتبط ببيع حقوق بث مباريات كأس العالم وبطولات عالمية للقناة القطرية.

ويعد الخليفي واجهة الاستثمارات القطرية في مجال الرياضة، إذ يتبوأ منصب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة "بي إن"، كما يرأس نادي باريس سان جرمان المملوك من هيئة قطر للاستثمارات الرياضية منذ عام 2011، ويعرف عنه أيضا قربه من تميم بن حمد آل ثاني.

أمريكا.. تحريض على الاغتصاب
ومن جريمة يحقق فيها القضاء السويسري إلى جريمة أخرى تحقق فيها الشرطة الأمريكية، كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن تفاصيلها يوم الجمعة الماضي، مشيرة إلى توجيه اتهامات لخالد بن حمد بن خليفة آل ثاني، شقيق أمير قطر بالتحريض على الاغتصاب.

واتهم ماثيو أليندي، الممرض الذي يقاضي شقيق أمير قطر في دعوى احتجازه قسرياً، خالد بن حمد بن خليفة، بالتحريض على اغتصاب صديقته والاعتداء بالضرب الوحشيّ وتركها بين الحياة والموت، في هجوم على منزله في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية 14 يناير/كانون الثاني الماضي.

قطري يفضح تميم: سجن أخي ظلما ومنع علاج طفلي
ويقاضي "أليندي" خالد بن حمد، مطالباً بتعويض قيمته 34 مليون دولار، بعد اتهامه لشقيق أمير قطر باحتجازه كرهينة، وإجباره على العمل بشكل متواصل لإفاقته من تأثير المواد المخدرة عقب حفلاته الماجنة.

وقال ماثيو أليندي لتلفزيون "ديلي ميل" إنه عاد إلى منزله ليجد صديقته آبي هان وقد تعرضت للضرب بوحشية في غرفة نومهما، والجدران المغطاة بالدم، والسيدة البالغة من العمر 42 عاماً غير قادرة على معرفة ما يدور حولها.



ويخشى أليندي من أن يكون الهجوم له علاقة بالقضية ضد خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني شقيق أمير قطر، التي يطالبه فيها بـ34 مليون دولار.

وقالت الشرطة الأمريكية إنه في الوقت الذي لا أدلة لديها حول تورط شقيق أمير قطر في الحادث، فإنهم يتحققون من مخاوف أليندي.

ويدعي أليندي في وثائق القضية أنه أجبر على العمل "7 أيام في الأسبوع، بنحو 12 ساعة في اليوم، مع الحد الأدنى من فترات الراحة والوجبات"، وتحمل في كثير من الأحيان العمل من 20 إلى 36 ساعة متواصلة.

وأوضح أليندي أنه حاول الهرب بالقفز فوق الحائط، لكنه سقط من ارتفاع 18 قدماً وكسرت قدمه، لافتاً إلى أن موظفي الشيخ خالد جروه إلى الداخل واحتجزوه في القصر لمدة شهرين قبل السماح له بالعودة إلى منزله يتكئ على عكازين في فبراير/شباط 2018.

وفقاً للدعوى، فقد طلب شقيق أمير قطر منه خلال أسابيع من تعيينه قتل رجل وامرأة، لكنه رفض تنفيذ هذا الطلب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

​انتحار الأيديولوجيا: كيف تحولت أحزاب مصر التاريخية إلى "ديكور" في قطار الائتلاف المستأنس؟

​..... ​بينما يئن الشارع المصري تحت وطأة ضغوط اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، تُعيد المشاهد البرلمانية والسياسية الحالية طرح التساؤل ...