14‏/08‏/2020

يوسف عبده يكتب : الحياة الحزبية فى مصر عاجزة عن الحركة والتواجد فى المشهد

 

الحياه الحزبية في مصر .... عاجزة تمامآ عن الحركة والتواجد في المشهد ... وهي أكثر فشلآ بعد ثورتان لأسباب عديدة منها ١- عقم الأفكار وعدم وجود رؤية واضحة لأي حزب ٢- غياب الكوادر الحزبية المصقولة بالفكر والوعى السياسي والقدرة على تحمل المسؤلية ٣- عدم وجود هياكل تنظيمية للحزب ٤ - الخلافات والصراعات داخل الأحزاب لدرجة أن بعضها قضى في ساحات المحاكم وقتآ أكثر مما قضاه في مقر الحزب أو العمل في الشارع ٥ - عزوف المفكرين والرموز عن العمل السياسي ٦ - تسلط الأجهزة الأمنية وملاحقتها - والنتيجة لاتوجد أحزاب - رغم أن عددهم أكثر من مائة حزب معتمدين من لجنة شئون الأحزاب - أما الحزب الموجود الآن الذي يصول ويجول وحده في الساحة هو في حقيقته حزب مالي وليس حزب سياسي بالمعنى المفهوم وترى ذلك من صور البذخ في الإنفاق وعدم وجود تجانس بين أفراده لأنهم جاءوا من مشارب مختلفة وإن كان أغلبهم من الوطني - فضلآ عن عدم وجود آلية ديمقراطية داخلية لتمكين العناصر المخلصة من القيادة - مما أفضى إلى عدم تقديم حلول واقعية لكسب الجماهير بالفكر والنزاهة والوضوح - يؤكد ذلك أن خطابه الوحيد متوجه إلي البطون وليس إلى العقول إستمرارآ لنهج الوطني والإخوان وبالتالي ليس له رؤية أو مشروع للحكم لأنه في الحقيقة مصنوع أمنيآ بتغطية مالية من رجال الأعمال (لمرحلة) ولنتذكر الحزب الوطني الذي إنهار في ليلة واحدة ولم يستطع أعضائه حتى حماية مقراته من إشعال النيران بها وإنتهي بحكم قضائي رغم كل ذلك فانني كنت أتمنى بالفعل أن ينجح حزب مستقبل وطن - ليقدم نفسه نموذجآ مقبولآ في الشارع لتحريك الأحزاب وإثارة غيرتهم لبناء هياكلهم التنظيمية وطرح أفكارهم والمنافسة لترسيخ حياه حزبية حقيقية تليق بقيمة مصر ووعي شعبها - مصر تحتاج لتغيير شامل من أول فلنكات السكة الحديد حتى عقول البشر وتحتاج لوعي عميق بمقاصد الدين الصحيح وقواعد العمل السياسي ومفاهيم الإنتماء لنهضة الوطن بجانب قيم أخلاقية تنظم كيف نتعامل بشكل حضاري وليس بسطحية وفهلوة سياسية - كما لو كنا في سيرك قومي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

​انتحار الأيديولوجيا: كيف تحولت أحزاب مصر التاريخية إلى "ديكور" في قطار الائتلاف المستأنس؟

​..... ​بينما يئن الشارع المصري تحت وطأة ضغوط اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، تُعيد المشاهد البرلمانية والسياسية الحالية طرح التساؤل ...