12‏/09‏/2015

لماذا فقدنا الطموح واحلامنا توقفت عند ( على أد لحافك مد رجليك ) وقرفصنا حتى اصابنا الشلل الفكرى

.
سؤال صعب تحتاج الاجابة عليه إلى أفق جديد وطموح جديد وتغيير هارد ديسك الطموح النصف جيجا الذى حولنا لمجرد الآت ( تهنج) كلما فرهدنا من اليأس ولفحتنا رعشة الطموح فيسقط الويندوز ونعيد تشغيله من جديد وهكذا حتى أهلكنا أو كاد الأحباط وأصبحنا نحلم فقط بالستر وما تحته فى الوقت الذى شطحت بغيرنا الأحلام فغيروا الاهارد ديسك والويندوز واستمتعوا بامكانيات لاحدود لها من الرقى والتقدم والازدهار والعدالة والحرية 
حتى أحلامنا ( اللى هيه اصلا ببلاش ) تقلصت واصابتها قناعة غير منطقية فتجد المصرى اذا حلم بثروة تسقط عليه من السماء يتمنى عشرة الآف جنيه أو عشرين ومن يزيد طموحه يطلب مليون جنيه رغم أنه لو طلب مليار محدش هيحاسبه لأنه مجرد حلم وإذا حلم يحلم بشقة اوضتين وصالة رغم انه لو طلب قصر بجنينه وسيارات وطائرة خاصة ( مش هيخسر حاجه ) لأنه مجرد حلم وهو مايفسّر حالة العجز التى تواجهها مصر فى قياداتها فالمحافظ والوزير ورئيس الوزراء يسعى فقط لاضافة واحد أو اتنين فى المائة على من سبقه ( ويتمطع بعدها ويقول لك انجزت ) لأن هذا أخر طموحاته وآخر قدرته وطموحه وامكانياته الفكرية 
ولك أن تسأل رئيس وزراء مصر ( كثير الهرولة كثير الاخلاص قليل الانتاج ) مالذى يمنعك ان تعلن فى سيناء سبع محافظات جديدة بدلا من هذا التكدس فى المدن وفتح آفاق جديدة لشباب بدات تضمر قوته وصار البانجو والمخدرات أقرب إليه المستقبل ويسلم الارض مجانا للشباب لأنه من الخطايا ان تبيع لشاب طلبت منه أن يتعلم فتعلم وأجلسته على خازوق البطالة أن يدفع ثمنا فى أرض هو مالكها فلو أن كل شاب حصل على فدانين او ثلاثة وقام بزراعتهم خفف وطأة الزخام والبطالة واضاف الى رصيد الوطن من الزراعات المختلفة بدلا من ان يملك فرد واحد مئات الألاف من الأفدنة وهى فى الوقت ذاته حكاية أمن قومى خصوصا وأننا نعانى عجزا فى القمح وسيناء لو زرعت ستقضى على هذه المشكلة لكن رئيس الوزراء مشغول بماسورة مياه ضربت وتوك توك بيمشى عكس الاتجاه
وأقل من رئيس الوزراء فى الطموح محافظيه الذين ( داحوا مننا واغشى عليهم ) عندما حصلوا على حلم مستحيل من جهة المنطق أن يكونوا فى يوم ما على كرسى المسئولية فجلسوا بلا طموح تسيّرهم حيتان الاجهزة التنفيذية التى احتكرت الفساد وظن وظن محلب أنه سيكون بينهم ( دكر ) فربطوه فى سلسلة لكى لايصل أبد مما يريدون له أن يصل فلو عقل محلب ومحافظيه انه من المستحيلات أن يرى المحافظ الا بعيون مساعديه ولايقرأ إلا دفاترهم وبالتالى فلن يرى الن يقرأ إلاّ مايريدونه هم ومحافظ الشرقية لدينا مثلا فالرجل ظن أن المحافظ دوره ان يكون ( لفافا طوّافا جرّايا ) فيمسك بتوك توك شارد أو سائق مخالف أو بائع مش لاقى مكان يقف فيه فوقف يلقط رزقه وهاتك يامخالفات والناس الهبل يزغرتوا والاعلام الأهبل يقول ) فظن الرجل أنه أنجز فنام ووضع فى بطنه بطيخه صيفى لأن بطانة السوء قالت له كده تمام ( انت فلّه ياريس ) فلم يفكر فى حل أزمة التوك توك قبل منعه لأن وراءه على الاقل فى الشرقية 150 الف فم مفتوح (عاوزين مم ) ولم يفكر وهو يزيل بائعة متجولة أو بائع ( على بابا الله ) أن يوفر لها بديلا لأنه تناسى ان هؤلاء مواطنون لهم فى هذه الدولة حقوق لكن سعادته يريد التقارير ليرضة رئيسه مع ان العاقل من يرضى ربّه ومشكلة القمامة التى يحمل معداته ورجالة ويزيلها ويصورها وتعود فى الصباح كما كانت لم يدرك ان الزبالة واقع لامفرّ منه وهى دائمة وبدلا من أن يفكر فى استثمارها لأنها كنز لو فهموا ومصدر دخل قومى لو أدركوا وتدرّ دخلا وتوفر سماذا وصناعات زجاجية وورقية لكنه لم يفعل
حتى الناس الغلابة الذين يصفقون وهم لايعلمون لماذا يصفقون مثلهم مثل مجلس شعب مبارك وأرزقية اعلام الصراصير ورجال البيزنس يسيطرون عليه بالاعجاب فوجد ظهيرا جاهلا أو مغرضا أو ماجورا يصفق له ففقد الحلم والقدرة على الابتكار فى محافظة كلها ثروات وحرف ومهارات وصقور وخيول وما خفى لكنه يرى ويصرّ أن يرى بعيون الفاسدين
فمتى تدركنا لفحة الاحلام الكبيرة ولا ( نرضى بقليله ) طالما لدينا فرصة لنحصل على الكثير ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

هل تكون الثالثة رصاصة الرحمة لترمب؟

.  "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026 . القاهرة : جماهير الأمة  . يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة ...