20‏/01‏/2022

قيثارة الّلظى

.


شعر السيد المسلمى

.

أنّى لراقصة بأنخاب 

المساءات الصباح يجىء , أنّى

لمن سكبت كئوسك 

فى رمال الليل أن ترخى 

جدائلها على أشواقك الثملى ؟

وأنت هنا تريق العشق

والصبوات لعلّها . تحتج بالآهات 

تنهش فى حنينك 

قل هى الأشواق

حين تزفّها فى غير طقس

أو يرقّ لها جوى ينقض 

... تهدرنى على عتباتها 

آهات عشق وهى دانية

لتمحو فى صلاتك شهوة

الظمأ الأفاعى فى ضلوعك ,

واستردّ النرجسية 

فى بهاء الروح فهى هنالك 

الأنثى تروّض شهوة الأنثى

لتجلو رغبة الأنثى وتمحو

عن سرير الجوع وحشته

وتوقظ فى ترهلها

تجاعيد الطقوس بكارة

هرمت ونبضا جفّ 

فى حدقات مرأة توحّش

فى براثنها السؤال وقد قرأت

كهولة الأشواق تمضغ 

لحنها وقرأت كيف 

تجىء ثكلى إذ تهزّ 

الطلح فى صحرائها

رعدا فتنأى فى عباءات

الصدى وتريق حين تجىء

كأس لظى حواميم 

الجوى وتشرب قات

عهر الصمت حتى

حين تأتى آن تفرغ

من شواغلها لتشعلها

ببوح العاشق المكنون

فى رحم البراءة 

هكذا تأتى وترحل 

ثم تأتى أنت عاشقها

وهى صلواتك أنتثرت 

فقل والعشق سوف

أهصّ خيلى ثمّ أكفل

عشقها فى الروح

حتى حين تأتى 

شهوة تنقضّ بالرغبات 

أو فهو اللّظى يأوى

النبوءة فى جهنمها

كتابا للصباح

15‏/01‏/2022

أخيرا حملة الدكتوراة والعشرين الأوائل فى الحكومة

 


فنكوش كيروش يهدد عرش الكرة المصرية والصبر عليه كان ولازال جريمة

 


...................
كل الدلائل منذ تسلم مفاتيح الحكم فى الادارة الفنية للمنتخب الوطنى تؤكد أنه مدير فنى ضعيف فنيا ولايجيد استحدام امكانيات الللاعبين ولا توظيفهم حسب امكانياتهم وكل مباراة قادها أكدت أنه باللغة الدارجة المصرية بيستهبل وليا يشفع له تاريخه الذى ربما كتيبته الصدفة فاستحالة يكون مثل هذا الفكر الكروى الذى شاهدناه من منتحبنا الوطنى صالحا لادارة فريق فى دورى المدارس فخططه فى الملعب واختياراته للاعبين وادارته للمباريات تؤكد أنه جاء ليهدم تاريخ المنتخب وينهى سيطرة وهيبة الكرة المصرية 


12‏/01‏/2022

عزاء واجب

 الحاج على الاصيل يتقدم بخالص العزاء لال مشهور فى وفاة المغفور له الحاج 

عبدالرحمن مشهور


داعيا المولى عز وجل ان يرحمه برحمته ويدخله فسيح جناته 

11‏/01‏/2022

سلاح إلكتروني مرعب “لا دفاع ضده”: خبراء يتحدثون عن برنامج التجسس الذي طورته مجموعة NSO

 




قال خبراء وباحثون في مجال الأمن السيبراني هذا الأسبوع إن تقنية برنامج التجسس “الذكية” الذي طورته مجموعة NSO تقدم سلاحا إلكترونيا “لا يوجد دفاع ضده” ويرقى إلى “عمل رائع، من منظور هندسي”.


يُعتبر برنامج التجسس الرائد للشركة الإسرائيلية، “بيغاسوس” (Pegasus)، أحد أقوى أدوات المراقبة الإلكترونية المتوفرة في السوق، مما يمنح المشغلين القدرة على التحكم بشكل فعال في هاتف الشخص المستهدف، أو تنزيل جميع البيانات من الجهاز، أو تشغيل الكاميرا أو الميكروفون دون علم المستخدم. تصدرت الشركة عناوين الأخبار مرة أخرى في الأسابيع الأخيرة مع استمرار تراكم الاكتشافات حول مدى وصول تقنيتها والعواقب الناتجة عنها.


في تحليل تقني عميق حول كيفية عمل برنامج التجسس، قال باحثا الأمن السيبراني، إيان بير وصامويل غروس، إن NSO طورت قدرات تستخدم “واحدة من أكثر عمليات استغلال الثغرات تطورا من الناحية الفنية التي رأيناها على الإطلاق”، وكان يُعتقد في السابق أنها ستكون “في متناول يد” مجموعة قليلة من الدول”.بير وغروس هما خبيران في برنامج “Project Zero” (المشروع صفر) التابع لشركة “غوغل”، وهو فريق من المحللين الأمنيين التابع للشركة والمكلف بإيجاد ثغرات يوم الصفر ونقاط الاختراق المحتملة في البرامج التي قد تكون غير معروفة للمطورين ولم يتم تطوير تصحيح لها بعد. يمكن استغلال هذه الثغرات الأمنية من قبل قراصنة إلكترونيين في هجوم إلكتروني.


غطى تحليلهما على وجه التحديد قدرات NSO ضد أجهزة آيفون، وهو ما دفع شركة “آبل” إلى رفع دعوى قضائية ضد الشركة التي يقع مقرها في هرتسليا. قال الباحثون إن NSO لديها إمكانيات مماثلة يمكنها أيضا استهداف أجهزة “أندرويد” دون الحاجة للنقر على الجهاز.


وقال بير وغروس إن NSO تقدم لعملائها “تقنية استغلال مع نقرة صفرية” حيث لا يدرك الأفراد المستهدفون، حتى أولئك المتمرسين تقنيا، أنهم مستهدفون. وأضافوا أن البرنامج في الأساس هو “سلاح إلكتروني لا يوجد دفاع ضده”.


وكتب بير وغروس، “في سيناريو النقرة الصفرية لا توجد هناك حاجة لتفاعل المستخدم، ما يعني أن المهاجم لا يحتاج إلى إرسال رسائل تصيد (phishing)؛ يعمل استغلال الثغرة بصمت في الخلفية”.


يبدأ الاختراق في اللحظة التي يتلقى فيها الهدف رسالة نصية، سواء رآها أم لا، في استغلال ثغرة يصفه بير وغروس بأنه “رائع جدا، وفي نفس الوقت مرعب جدا”.

وقال غيلي مولر، المدير العام في إسرائيل لشركة Acronis متعددة الجنسيات للأمن السيبراني التي تتخذ من سويسرا مقرا لها، أنه من خلال النقرة الصفرية، “يكون المستخدم خاملا تماما، ولا تكون هناك حاجة إلى أن ينقر على أي شيء، وليس لديه سيطرة”. افتتحت شركة الحماية الإلكترونية مؤخرا مركزا للابتكار في إسرائيل، حيث كانت الصناعة المحلية واحدة من أفضل ثلاثة قطاعات رائدة للاستثمارات العالمية هذا العام.


قال مولر للتايمز أوف إسرائيل هذا الأسبوع إن استغلال الثغرة، كما صممته NSO ، كان “عملا رائعا، من منظور هندسي”. يتعلق الخلل بكيفية قيام آبل بتحليل (أو معالجة) صور GIF – الصور المتحركة الصغيرة الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي وثقافة “الميم” (meme) – التي يتم إرسالها واستلامها عبر iMessage، منصة المراسلة الأصلية في أجهزة آيفون.


إلا أن NSO استخدمت ثغرة “GIF مزيفة”، وقامت بإخفاء ملف PDF تحت غطاء ملف GIF وإدخاله عن طريق رمز لتنفيذ عملية الاختراق لهاتف الشخص المستهدف.


وقال مولر إن المطورين في آبل أعادوا استخدام رمز لتحليل ملفات PDF كتبته أولا Xerox، وهي ممارسة شائعة جدا. تمكن برنامج التجسس الخاص بـ NSO من “إخفاء رمز على مستوى البكسل بحيث عند تلقي الرسالة النصية، يتم تنشيط رمز وتنتهي اللعبة بطريقة ما”.


وفسر مولر قائلا: “الأمر شبيه بالخيال العلمي. الهدف لم يفعل شيئا، كل ما فعله هو تلقي رسالة، ويكتسب المهاجم السيطرة الكاملة”.


وأضاف أن العثور على مثل هذه الثغرات أمر صعب للغاية ويتطلب عملا طويلا وشاقا.


يقول المستشار الأمني غابريئل أفنير إن استغلال الثغرة كان “هجوما ذكيا ومتقنا يقوض الاحتياطات التي يمكن للناس اتخاذها”.


وقال أفنير للتايمز أوف إسرائيل: “الخبراء الأمنيون يقولون منذ زمن طويل ’لا تنقر على الروابط المشبوهة حتى من أشخاص قد تعرفهم’، فجاءتهم NSO” مع ثغرة النقرة الصفرية.


كانت الشركة الإسرائيلية قد استخدمت في السابق عمليات استغلال ثغرات بنقرة واحدة، حيث يتعين على الأهداف النقر فعليا على رابط كجزء من هجوم التصيد الاحتيالي، لتنشيط برامج التجسس ووظائف التحكم القوية لشركة بيغاسوس على الهاتف.


كتب جون سكوت رايلتون ، كبير الباحثين في Citizen Lab، وهي منظمة مراقبة للأمن السيبراني في تورنتو، على تويتر هذا الأسبوع أن تحليل غوغل أظهر مدى “التعقيد الهائل” و”الخطورة” الكامنين في برنامج التجسس.


وكتب رايلتون إن “هذا النوع من القدرات كان يُرى سابقا فقط لدى قوى الإنترنت من المستوى الأول، وينبغي أن يجعلك تشعر بالقشعريرة بعمودك الفقري”.


سيل من النقد


تجري Citizen Lab تحقيقات بشأن NSO وغيرها من شركات التجسس الإلكتروني منذ عدة سنوات، وتتبع بعض تقنياتها في جميع أنحاء العالم.


هذا الصيف، كشفت Citizen Lab ومنظمة العفو الدولية النقاب عن تحقيق معمق وجد أن برنامج الشركة قد تم استخدامه من قبل العديد من البلدان ذات سجلات حقوق الإنسان السيئة لاختراق هواتف الآلاف من نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين والسياسيين من المملكة العربية السعودية وصولا إلى المكسيك.



منصة “العنف الرقمي: كيف يسرت مجموعة إرهاب الدولة”، التي تعرض تفاصيل أنشطة الشركة الإسرائيلية NSO، كجزء من تحقيق في يوليو 2021 أجرته منظمة العفو الدولية وسيتزن لاب.(Courtesy)

وتواجه شركة NSO سيلا من الانتقادات الدولية بشأن هذه المزاعم. أصبحت القضية مصدر قلق دبلوماسي للعديد من حلفاء إسرائيل، مثل فرنسا، الذين طالبوا بإجابات بعد أن كشفت التقارير أن البرنامج كان يستخدم داخل بلدانهم.


في أوائل نوفمبر، أدرجت وزارة التجارة الأمريكية NSO على القائمة السوداء، وقيدت علاقات الشركة مع الشركات الأمريكية بسبب مزاعم بأنها “مكنت الحكومات الأجنبية من ممارسة القمع العابر للحدود”. كما وضعت الولايات المتحدة شركة إسرائيلية ثانية، Candiru، على القائمة السوداء.


يُقال إن هذه الخطوة لعبت دورا في دفع إسرائيل أخيرا لتقليص عدد الدول التي يمكن للشركات المحلية أن تبيع إليها تقنيات الإنترنت وفرض قيود جديدة على تصدير أدوات الحرب الإلكترونية. شركات التجسس الإلكتروني الإسرائيلية ملزمة بالحصول على إذن من وزارة الدفاع الإسرائيلية لبيع منتجاتها في الخارج.


في غضون ذلك، استمرت الاتهامات في الظهور. في هذا الأسبوع فقط، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن برنامج التجسس Pegasus الخاص بـ NSO قد تم وضعه على الهاتف المحمول لزوجة الصحفي جمال خاشقجي قبل أشهر من مقتله في القنصلية السعودية في اسطنبول في عام 2018. وسبق هذا التطور تقارير أفادت بأن برنامج التجسس استهدف أيضا سياسيين بولنديين معارضين وناشطا هنديا.


نفت الشركة الإسرائيلية مرارا استخدام برنامج التجسس الخاصة بها لاستهداف خاشقجي أو المقربين منه، وأصرت على أن منتجاتها تهدف فقط إلى مساعدة الدول في مكافحة الجرائم الخطيرة والإرهاب. ومع ذلك، نظرا للتعريفات الواسعة التي تستخدمها بعض البلدان المتعاملة معها لهذه الجرائم، يبدو أن البرنامج قد تم استخدامه ضد مجموعة واسعة من الشخصيات.



أشخاص يحملون لافتات تحمل صورة الصحفي السعودي المقتول جمال خاشقج ، بالقرب من القنصلية السعودية في اسطنبول ، بمناسبة مرور عامين على وفاته ، الجمعة 2 أكتوبر 2020. التجمع خارج مبنى القنصلية بدأ في الساعة 1:14بعد الظهر بالتوقيت المحلي (10:14 بتوقيت غرينتش) في الوقت نفسه لذي دخل فيه خاشقجي المبنى حيث لقي مصرعه. (AP Photo / Emrah Gurel)

أثرت التداعيات التي أعقبت ذلك بشكل كبير على الشركة، التي كانت معرضة لخطر التخلف عن سداد ديون تبلغ حوالي 500 مليون دولار وتعرض تصنيفها الائتماني لضربة كبيرة، مما أدى إلى مشاكل تتعلق بالقدرة على الوفاء بالالتزامات المالية داخل الشركة.


في الأسبوع الماضي، أفاد موقع “بلومبرغ”، نقلا عن مسؤولين مشاركين في المحادثات، أن NSO تدرس الآن إغلاق وحدة تطوير Pegasus الخاصة بها وبيع الشركة بأكملها إلى صندوق استثمار أمريكي.


ليس NSO فقط


قال تيم ويليس، رئيس Project Zero في غوغل، إن هناك “العديد من الشركات التي تقدم إمكانات وخدمات استغلال ثغرات مماثلة”، وأن “اتخاذ إجراءات ضد شركة واحدة (NSO)، رغم كونه خطوة نبيلة وتشجع المناقشة، لا تعالج جذر هذه المشكلة “.


وكتيب ويليس على تويتر أن “الاستنتاج هنا ليس ’استثنائية NSO’. إلا أنه تم الإمساك بـ NSO هذه المرة وحصلنا على فرصة لإلقاء نظرة خاطفة على كيفية مهاجمتهم لـ iOS/iMessage”، مضيفا “ينبغي علينا مواصلة جعل صفر يوما (0-day) أكثر صعوبة على المهاجمين”.


وأعاد مولر، من شركة Acronis، التأكيد على أن NSO ليست في الواقع الشركة الوحيدة التي تمتلك مثل هذه القدرات الهجومية للمراقبة الإلكترونية، ولكن كان هناك “أثر كرة الثلج على NSO”.


كشفت Citizen Lab الأسبوع الماضي في تحقيق جديد أن شركة إسرائيلية أخرى، Cytrox، طورت أيضا برنامج تجسس تجاري تم العثور عليه مؤخرا على جهاز آيفون تابع لمعارض مصري. استهدف برنامج Predator الذي طورته Cytrox نظام التشغيل iOS الخاص بشركة آبل باستخدام روابط بنقرة واحدة مرسلة عبر تطبيق “واتساب” (التابع لـشركة Facebook / Meta)، وفقا لأبحاث المؤسسة. رفعت فيسبوك دعوى قضائية ضد مجموعة NSO في عام 2019 بزعم اختراقها لتطبيق واتساب.



توضيحية: تطبيق واتساب على جهاز آيفون، 15 نوفمبر، 2018. (AP / Martin Meissner)

لكن الاكتشاف الأكبر، في تحقيق مشترك لـCitizen Lab مع Facebook / Meta، كان أن لدى شركة Cytrox عملاء في بلدان خارج مصر، بما في ذلك أرمينيا واليونان وإندونيسيا ومدغشقر وعُمان والمملكة العربية السعودية وصربيا.


أعلنت Meta يوم الخميس الماضي عن سلسلة من عمليات الإزالة للحسابات التابعة لسبع شركات تجسس إلكتروني- من ضمنها Cytrox وأربع شركات إسرائيلية أخرى – وأبلغت حوالي 50000 شخص في أكثر من 100 دولة بما في ذلك صحافيين ومعارضين ورجال دين الذين ربما يكونون مستهدفين من قبل هذه الشركات. وقالت Meta إنها حذفت حوالي 300 حساب على فيسبوك و إنستغرام مرتبطة بـ Cytrox، والتي يبدو أنها تعمل خارج مقدونيا الشمالية.


وقال بيل مارزاك، الباحث في Citizen Lab، لوكالة “أسوشيتد برس” إن برنامج Cytrox الخبيث يستخدم كما يبدو نفس الحيل مثل منتج Pegasus الخاص بمجموعة NSO – على وجه الخصوص، تحويل الهاتف الذكي إلى جهاز تنصت واستخراج بياناته الحيوية. وقال إن إحدى الوحدات التي تم التقاطها تسجل جميع أطراف المحادثة الحية.


كانت Cytrox جزءا من تحالف غامض لشركات تجسس إلكتروني المعروف باسم Intellexa الذي تم تشكيله لمنافسة مجموعة NSO. تأسست شركة Intellexa في عام 2019 من قبل ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي ورجل أعمال يُدعى طال ديليان، وتضم شركات تورطت في مشاكل مع السلطات في بلدان مختلفة بسبب الانتهاكات المزعومة.


تعرّف Intellexa عن نفسها على موقعها الإلكتروني بأن “مقرها الاتحاد الأوروبي وأنها شركة منظمة، ولها ستة مواقع ومختبرات للبحث والتطوير في جميع أنحاء أوروبا”، ولكنها لا تذكر أي عنوان. موقعها الإلكتروني غامض بشأن عروضه، على الرغم من أنه ذكر مؤخرا في شهر أكتوبر أنه بالإضافة إلى “جمع كم كبير [من البيانات] بشكل سري”، فإنها توفر أنظمة “للوصول إلى الأجهزة والشبكات المستهدفة” عبر Wi-Fi والشبكات اللاسلكية. وقالت Intellexa إن أدواتها تستخدم من قبل وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات ضد الإرهابيين والجرائم بما في ذلك الاحتيال المالي.


الدفاع السيبراني


يقول أفنر، مستشار الأمن، إنه على المستوى الفردي، “لا داعي للقلق بشأن عمليات استغلال النقرات الصفرية”. وأضاف أن المستخدمين يحتاجون فقط إلى “ممارسة النظافة [الإلكترونية] بشكل أفضل، مثل التحقق من عناوين URL عن كثب، واستخدام القنوات الثانية للاتصالات” للتحقق من أي رسائل تبدو مشبوهة من أشخاص قد نعرفهم.


وقال أفنر “يمكن منع معظم الهجمات الإلكترونية من خلال المصادقة ذات العاملين” أو “2fa”، وهي طريقة تضيف طبقة إضافية من الحماية لضمان أمان الحسابات عبر الإنترنت بما يتجاوز اسم المستخدم وكلمة المرور.


وقال مولر “إذا أرادت وكالة أمنية دخول هاتفك، فمن المرجح أن تدخله. لا يوجد شيء اسمه حماية بنسبة 100٪”.


لكن الهجمات الإلكترونية ليست مصيرا محددا سلفا، كما يقول مولر، ويوضح أنه يمكن للشركات والمؤسسات حماية نفسها من خلال نشر خدمات الأمن السيبراني التي تقلل من أسطح الهجوم، وعدد جميع النقاط الممكنة التي يمكن لمستخدم غير مصرح له الوصول إليها، واختبار أنظمتها، وتثقيف القوى العاملة لديها ضد الهندسة الاجتماعية.


الهندسة الاجتماعية هي تقنية تلاعب تستخدمها شركات الاستخبارات والمراقبة الإلكترونية لخداع الأشخاص لإفشاء معلومات خاصة أو سرية أو ارتكاب أخطاء متعلقة بالأمن.


وقال مولر: “يمكن للأفراد والشركات منع غالبية عمليات الاختراق التي قد تكون كارثية من خلال إدراك المخاطر واعتماد نهج ’الدفاع المتعمق’. على سبيل المثال، الحفاظ على بروتوكول تدبير وقائي، مثل تحديث البرامج بانتظام بأحدث وأكبر إصدار من البرنامج، واستخدام المصادقة ذات العاملين (2fa)، وعدم إعادة استخدام كلمات المرور وما إلى ذلك. يمكن للشركات الاستعانة بمصادر خارجية لهذه المكونات واستخدام حلول إدارة التصحيح (مثل تلك التي توفرها Acronis)”.


“بالإضافة إلى ذلك، كإجراءات ما بعد الاختراق (أو عند الاشتباه في وجود اختراق)، هناك خدمات تتيح استخراج معلومات تحليل جنائي من الجهاز (مثل الهاتف الذكي) لمعرفة ما إذا كان قد تم اختراقه”.


وقال مولر إن حماية الأفراد يجب أن تأتي من الحكومات والهيئات التنظيمية.


“مثلما لدينا الشرطة والجيش والشاباك (جهاز الأمن العام الإسرائيلي)، يجب أن يكون هناك مدافعون في مجال السايبر، ويتعين على السلطات تحمل المسؤولية وتوفير مزيد من الرقابة على ممارسات الشركات “.

قصة طبيب مصري أنقذ فتاة يهودية في برلين النازية




آنا بوروس والدكتور محمد حلمي، حوالي الحرب العالمية الثانية. (آنا عوتمان إستيت، أرشيف عائلة كارلا غوتمان غرينسبان، نيويورك)





“آنا والدكتور حلمي: كيف أنقذ طبيب عربي فتاة يهودية في برلين هتلر” هي سرد مثير، وفي بعض الأحيان، يوقف القلب في قصة رائعة إلى حد كبير عن الشجاعة والمخادعة ولكنها غير معروفة.


وصل حلمي، وهو نجل رائد بالجيش المصري، إلى برلين عام 1922 لدراسة الطب. بعد عشر سنوات، كان لا يزال في العاصمة الألمانية، بعد أن أصبح تحت رعاية المستشار اليهودي البارز البروفيسور جورج كليمبيرر الذي عمل تحت إشرافه في مستشفى روبرت كوخ المرموق بالمدينة في موابيت.

من بين الآلاف من ضحايا النازيين في الأول من أبريل عام 1933، كان العديد من أطباء موابيت، ثلثيهم من اليهود. خرجوا من المستشفى على يد جنود “كتيبة العاصفة” النازية ونقلوا إلى ثكنة عسكرية سابقة، وتعرضوا للضرب المبرح، مع وفاة بعضهم متأثرين بجراحهم.

مع ذلك، لم يكن حلمي مستهدفا في هذا التطهير، واستفاد من سوء حظ اليهود، وازدهر مهنيا. كان يبلغ من العمر 31 عاما فقط، وبالتالي تمت ترقيته من طبيب مبتدئ إلى استشاري أول. أوضح ستينكي في مقابلة مع التايمز أوف إسرائيل أن النازيين “كانوا يمنحونه هذه الامتيازات ويجعلونه شريكا في الأساس من خلال مشاركة المسروقات معه”. كان هناك وقت نجح فيه هذا إلى حد ما، عندما لم يكن معارضا تماما للنظام. لم يكن في البداية شخصا سياسيا. لقد جاء من خلفية عسكرية مصرية، وهي ليست خلفية تقدمية أو إنسانية على وجه الخصوص”.

من المؤكد أن رؤساء مستشفى حلمي كانوا ينظرون إليه على أنه، على أقل تقدير، ليس معاديا للنازيين. ذكر تقرير صدر عام 1934: “على الرغم من كونه أجنبيا، إلا أن سلوك الدكتور حلمي أظهر موقفا مؤيدا لألمانيا”. قال حلمي لاحقا بلطف عن مسكنه الواضح مع أسياد ألمانيا الجدد: “لقد أصبحت الوظائف الشاغرة متاحة”.

عكست قدرة حلمي على الازدهار في برلين النازية محاولة الرايخ الثالث الأوسع للوصول إلى الشرق الأوسط والعالم العربي – وربما بناء تحالفات ضد بريطانيا وفرنسا هناك. على سبيل المثال، أمر المروج النازي جوزيف غوبلز الصحافة بوقف جميع الهجمات على المسلمين، بينما تمت صياغة قوانين نورمبرغ حتى لا تؤذي العرب. في الواقع، في اجتماع يوليو 1936 الذي استضافته وزارة الخارجية، تقرر أنه بينما قد لا يكون العرب “مرتبطين” عنصريا بالآريين، يجب وضعهم على “قدم المساواة” مع الأوروبيين الآخرين. وهكذا، في وقت مبكر من عام 1934، وصف مشرف حلمي في موابيت تعيينه في المستشفى بأنه “مرغوب فيه للغاية لصالح الألمان في الخارج، وفقا لتصريحات وزارة الخارجية والمفوضية [المصرية]”.
لكن بمرور الوقت، أصبح حلمي سياسيا بدرجة أكبر وبدأ ينقلب بشكل حاسم ضد النظام. كان مصدر استياء الطبيب هو زملائه الطبيين الجدد المعينين من قبل النازيين، الذين، تم اختيارهم لولائهم بدلا من خبرتهم، وأظهروا مزيجا مذهلا من القسوة وعدم الكفاءة تجاه مرضاهم. مع تدهور سمعة موابيت، كان سائقو سيارات الإسعاف ينصحون المرضى بتجنب دخول المستشفى.
كان حلمي فخورا بمؤهلاته الأكاديمية و شعر بالإهانة مهنيا، ولم يتردد في انتقاد الأطباء النازيين عديمي الخبرة. كما قال أحد كبار الاستشاريين بغضب، “لم يكن لدى حلمي أي ندم بشأن الإضرار بسمعة الأطباء الألمان أمام المرضى وطاقم التمريض”. سُجِّلت شكاوى بشأن “غطرسة وعقيدة غير متهاونة من جانب هذا المصري وعجزه “بصفته شرقيا” عن التكيف مع نظام الأطباء الألمان وانضباطهم وروحهم المهنية”. تم توزيع عريضة تطالب بعدم السماح “للحاميون” – وهو مصطلح عرقي نازي لوصف العرب – بمعاملة النساء الألمانيات. تمسك حلمي بمنصبه فقط من خلال مناشدة وزارة الخارجية الألمانية، التي حثت المستشفى على إبقائه “لأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية”.
كان زملاء حلمي يدركون أيضا أن المستشار كان يواصل علاج المرضى اليهود – حتى من خلال القيادة إلى منازلهم أثناء ساعات العمل. بعد أن تم إنقاذه من الفأس النازي على أساس أنه، كمسلم، كان سينحاز إلى جانبهم ضد اليهود، كما كتب ستينكي، فإن حلمي “دمر خطتهم”. الآن، كان يستخدم الامتيازات المهنية التي منحها له النظام لمساعدة أسوأ أعداء هذا النظام.

كانت دوافع حلمي إنسانية، ويعتقد المؤلف أنها كانت ايضا “رغبة في تحقيق المساواة” مع الأطباء النازيين الذين كانوا يحاولون الإطاحة به. مع ذلك، عندما انتهى عقد حلمي في نهاية يونيو 1937، تم تخفيفه، مما أجبره على ممارسة مهنة بشكل خاص. مع ذلك، وجد في النهاية طريقة أكثر دراماتيكية – وإن كانت شديدة الخطورة – “للتكافؤ” مع النازيين.



توضيحية: موكب للحراس السود النازيين يسيرون أمام مستشارية الرايخ في شارع فيلهلم أثناء استعراضهم في برلين، ألمانيا، في 30 يناير 1937. (AP)
من بين المرضى اليهود الذين زارهم حلمي أثناء وجوده في موابيت كانت عائلة آنا بوروس الثرية. عاشت آنا في منزل ريفي في “نيو فريدريك ستراس” مع والدتها جولي – التي أتت إلى برلين من موطنها الأصلي المجر بعد نهاية زواجها من مالك المصنع “لادسلاوز بوروز” – وجدتها الأرملة سيسيلي. أدارت المرأتان متجر البقالة الذي كان مزدهرا في يوم من الأيام لزوج سيسيلي الثاني، مويسي ماكس رودنيك، والذي تعرض للقوانين المعادية لليهود وقيود الاستيراد قبل أن يصبح “آريا” مقابل أجر زهيد في يونيو 1939.

سرعان ما بدأ حلمي بمساعدة آنا، التي أحبط النازيون آمالها في أن تصبح ممرضة أطفال، وعلمها كيفية تحليل عينات الدم والبول تحت المجهر.

عندما اندلعت الحرب، سجن حلمي وعدد من رفاقه من قبل النازيين على أمل استخدامهم كوسيلة ضغط على البريطانيين، الذين كانوا يحتجزون مواطنين ألمان في مصر وفلسطين وجنوب إفريقيا.

حلمي، الذي كتب ستينكي انه اتخذ سابقا “حريات مذهلة” في تعاملاته مع النازيين، بدأ الآن في تبني شخصية جديدة. من الآن فصاعدا، كان “يلعب دور العربي المثالي الموالي للنازية كما تصوره مكتب غوبلز للصحافة والدعاية… مصري عانى وطنه تحت حكم البريطانيين البغيضين”.


“آنا والدكتور حلمي: كيف أنقذ طبيب عربي فتاة يهودية في برلين هتلر”، بقلم رونين ستينكي. (Courtesy)
من زنزانته، كتب حلمي إلى هتلر (الذي توجه اليه باسم “الى حضرة فخامتكم”) وغيره من القادة النازيين، مُعلنا ولائه للقضية. ادعى أنه قام “بحملة نشطة” للنازيين منذ عام 1929، وتعرض للقسوة بسبب معتقداته في عام 1931، وأنه كان عضوا في الحزب – “المصري الوحيد” – لمدة عقد من الزمان. كما أشار إلى أن رؤسائه اليهود في موابيت أجبروه على العمل بدون أجر حتى عام 1933 ومنعوه من أن يصبح طبيبا بسبب معاداته للسامية. حتى أن حلمي أقنع وزارة الخارجية بالإفراج عنه وعن سجين آخر لمدة 30 يوما حتى يتمكن من استخدام “نفوذه وعلاقاته” في مصر لتأمين الإفراج عن الأسرى الألمان في القاهرة.

فشل حلمي بالطبع في هذه المهمة – لم يكن لديه “نفوذ واتصالات” في مصر للاستفادة منها – وتم بسهولة كشف ادعاءاته بأنه عضو نازي على أنها كذبة. مع ذلك، يقول ستينكي، يبدو أن النازيين “غضوا الطرف بكل سرور عن افتراءات هذا المتعصب الموالي لألمانيا، والذي ربما كان يحاول جاهدا اظهار هذه الصورة”. في الواقع، أصبح اللعب جنبا إلى جنب مع النظام هو الوضع الاعتيادي للعديد من الأعضاء الآخرين في الجالية المسلمة في برلين.

عندما تم إطلاق سراحه أخيرا في شهر مايو 1940، يبدو أن تمثيلية حلمي قد تم قبولها من قبل النازيين، الذين أعطوه المكان لممارسة الطب بشكل خاص في منطقة شارلوتنبورغ الراقية.

لكن مهارة حلمي، على حد تعبير ستينكي، “الرجل المحتال الموهوب” كانت الآن لإنقاذ حياة آنا وجدتها. عندما تلقت سيسيلي رسالة في مارس 1942 تطلب منها الحضور إلى كنيس موابيت حيث تم إنشاء معسكر للمساعدة في ترحيل يهود برلين، لجأت إلى الطبيب للحصول على المشورة. حثها حلمي على الفرار ثم رتب مكانا لها للاختباء مع مريض سابق موثوق به.

لكن قرار سيسيلي أرعب زوج أم آنا، جورج وير، الذي لم يكن يهوديا وكان يعتقد أن الأسرة يجب أن تلتزم بالقواعد وتجنب جذب انتباه النازيين. هدد وير بالمغادرة، لكن حلمي هدأه وأقنعه برأيه في النهاية. كما تذكرت آنا لاحقا: “كان الطبيب يخاطر الآن بحياته وأطرافه من أجل الجميع. سواء كان الأمر يتعلق بمعالجة الأمراض أو البحث عن أماكن جديدة أو الالتفاف حول أحدث اللوائح، كان عليه أن يواصل البحث عن حلول جديدة. زوج أمي ببساطة لم يكن قادرا على القيام بذلك بنفسه”.



توضيحية: ضحايا يهود لمذبحة ياش في رومانيا، في 1 يوليو 1941 (ويكيميديا كومنز)
على عكس والدتها وجدتها اللتين حصلتا على الجنسية الألمانية من ازواجهما الثانيين استمرت آنا، التي ولدت في مدينة أراد على الحدود مع المجر، في حيازة جواز سفر روماني. لفترة من الوقت، حماها هذا من أسوأ تجاوزات النازيين. لكن في مارس 1942، أُمر اليهود الأجانب بالخروج من ألمانيا وأعطيت آنا ثلاثة أيام للعودة إلى رومانيا – والذي، نظرا للمشاركة النشطة للحكومة الموالية للنازيين في الحل النهائي، كان من المحتمل أن يكون حكما بالإعدام.

إدراكا لعجز عائلتها عن مساعدتها، لجأت آنا إلى حلمي. عندما تم إبلاغ الغستابو أن آنا تركت الرايخ وفقا للتعليمات، بدأت “ناديا” – اقترح حلمي الاسم – العمل كموظفة استقبال للطبيب. الشابة التي وجدت أن حجابها يحول الانتباه عن وجهها بشكل مفيد، قال حلمي للمشرفين المعينين من قبل الدولة في شارلوتنبورغ، أنها ابنة أخته المسلمة من دريسدن. يعتقد ستينكي أن آنا كانت تنظر إلى حلمي على أنه “أب بديل” أو “شخصية عم”.

ظلت المراهقة مع حلمي طوال اليوم، وكانت تقود سيارته من وإلى عيادته. عندما أوقفت سيارة الطبيب وطُلبت أوراقهم، قال بجو متعجرف، واشتكى بصوت عال من أنه صديق وزارة الخارجية وكانت لديه واجبات طبية. أثناء الجراحة، كان حلمي يخاطب آنا باللغة العربية بشكل مقصود، والتي تظاهرت بفهمها.


انتقلت آنا للعيش مع حلمي وخطيبته، الممرضة إيمي إرنست البالغة من العمر 26 عاما، وساعدت في المطبخ وفي الأعمال المنزلية. في الواقع، أثبتت إيمي أيضا أنها عضو داعم ماهر في برنامج الولاء الذي نظمه الطبيب للغستابو. “طالما استمروا في التظاهر بأن حلمي كان من بين هؤلاء العرب المتعاطفين مع النظام، فقد كانت لديه فرصة لإنقاذ نفسه وحماية آنا” كتب ستينكي.

على الرغم من الوضع المحفوف بالمخاطر الذي وجدا نفسيهما فيه، بذل حلمي وآنا قصارى جهدهما لمساعدة الآخرين، باستخدام الشهادات الطبية لمساعدة العمال المقهورين على العمل والألمان المهددين بالعمل البدني الشاق. كما أنهم عاملوا اليهود سرا وبشكل غير قانوني – وهو نشاط أدى إلى زيارات من الغستابو.

“لم يتوجب أن يكونوا موهوبين ومبدعين بشكل لا يصدق كممثلين فحسب… ولكن لابد أنهم كانوا ماهرين جدا في التغلب على مخاوفهم”، كتب ستينكي. “رد فعل الناس على الخوف هو التجمد. بطريقة ما تمكنوا من التغلب على خوفهم وعملهم في هذه المواقف”.

ذهب حلمي إلى أبعد الحدود من أجل دعم قصة آنا الخفية. في يونيو 1943، على سبيل المثال، رتب اعتناقها الإسلام وبالتالي ساعد ناديا في الحصول على أول وثيقة رسمية لها. بشكل لا يصدق، تم توقيعها من قبل كمال الدين جلال، وهو صديق قديم لحلمي، وعلى الرغم من عمله لدى المفتي العام، لم يكن معاديا للسامية وكان سعيدا بالمساعدة في الخداع.


صورة توضيحية: التقى المتعاونون النازيون الحاج أمين الحسيني وميل بوداك في سراييفو المحتلة عام 1943. كان الحسيني مسؤولا عن تجنيد المئات من المتطوعين المسلمين من قوات الأمن الخاصة للمشاركة في الأعمال الوحشية ضد اليهود والغجر ومجموعات أخرى. (ويكيميديا كومنز)
بعد أسبوع، اتصل حلمي بصديق مصري آخر، هو عبد العزيز حلمي حماد، الذي التقى به في السجن ووثق بأنه مناهض قوي للنازية، للزواج من ناديا. لضمان صحة الزواج بموجب الشريعة الإسلامية، رتب حلمي أيضا صديقين آخرين ليكونا شاهدين. كان حلمي يأمل في أن “الزواج الورقي” سيمكن ناديا كزوجة حماد من الحصول على جواز سفر مصري، مما يسمح لها بمغادرة ألمانيا بشكل قانوني ومن ثم السفر إلى فلسطين.

لكن الخطة انهارت في النهاية. رفض مكتب التسجيل المحلي طلب الزواج عندما قدمه حلمي للموافقة عليه و – للاشتباه في أن شيئا ما كان مزيفا – فتش الغستابو مرتين شقة الطبيب، وسأل مرارا وصي المبنى عما إذا كان يعرف عن فتاة يهودية مخفية. لبعض الوقت، قام حلمي بنقل آنا في أماكن أخرى، قبل أن يستقر بها في كوخ حديقة كان بإمكانه الوصول إليه على الحافة الشمالية لمنطقة بانكوف. ساعد وجود آنا في الحديقة فوضى الأشهر الأخيرة من الحرب، حيث فر الآلاف من سكان برلين إلى كبائن بعيدا عن وسط المدينة هربا من غارات الحلفاء المستمرة.

أجرى حلمي ما وصفه ستينكي بأنه “جولة أخيرة في القوة” عندما اكتشف الغستابو مكان آنا الجديد. بالتفكير المسبق في مثل هذا الاحتمال، كان الطبيب قد أملى خطابا إلى آنا وضعه في مظروف موجه إلى نفسه. الآن حان الوقت لاستخدامه.

قام بتعقب ضباط الغستابو الذين كانوا يبحثون عن آنا وبتبني طرف مظلوم أخبرهم أنه كان ضحية لخداع رهيب من قبل الفتاة التي كانوا يبحثون عنها. قال إن “ناديا” اختفت من منزلها ولم تترك سوى رسالة. في الرسالة التي سلمتها، اعترفت آنا لحلمي بأنها “كذبت عليه بشأن أسلافها” وأنها في الحقيقة ليست مسلمة، بل يهودية. وكشفت أيضا أنها ستغادر إلى منزل خالتها في ديساو. طالب حلمي الآن الضباط بالعثور على الفتاة التي خدعته بقسوة.


توضيحية: الجيش الأحمر يحتفل بعد انتهاء القتال على برلين في مايو 1945 (Bundesarchiv Bild)
كانت، كما كتب ستينكي، قصة غير محتملة، ولكن – ربما بفضل ضباب الأيام الأخيرة للحرب – بدت وكأنها ألقت الغستابو بعيدا عن مسار آنا لفترة كافية حتى وصل الجيش الأحمر إلى مخبأها في بانكو.

من خلال الخدعة الجريئة والمخططة بعناية، فإنه يكاد يكون من المؤكد أنه أنقذ حياة آنا – وحياته.

يقول ستينكي أنه عند معرفة القصة، تفاجأ عندما اكتشف أن الجالية المسلمة في ألمانيا، والتي يُنظر إليها عادة على أنها وصلت إلى البلاد منذ الحرب، قد سبقت النازيين.

واكتشف أيضا أن “برلين العربية القديمة في فترة فايمار” كانت “مثقفة وتقدمية، وفي الغالب، لم تكن معادية للسامية”، حيث كان المسلمون واليهود يتمتعون “بعلاقة وثيقة”. علاوة على ذلك، تُظهر قصة آنا وحلمي أنه، على عكس تصورات الكثيرين، لعب بعض المسلمين “دورا خاصا” في مساعدة اليهود الألمان في لحظة الخطر الشديدة.

في عام 1960، أقسمت آنا، التي هاجرت إلى الولايات المتحدة بعد الحرب، على إفادة خطية تطلب فيها من عمدة برلين بتكريم حلمي. قالت إنه كان “إنسانا رائعا” لم يطلب أبدا الامتنان لشجاعته في زمن الحرب. بينما لم يكن حلمي معترفا به حتى وقت وفاته عام 1982، بعد 30 عاما، في عام 2013، قرر “ياد فاشيم” تكريم الطبيب، مما جعله أول عربي ينضم إلى قائمة “الصالحين بين الأمم”. لكن أقارب حلمي في القاهرة رفضوا قبول جائزة صادرة عن إسرائيل.


الصالحين بين الأمم د.محمد حلمي وآنا بوروس غوتمان. (بإذن من: ياد فاشيم)
عندما زارهم، تم استقبال ستينكي بحرارة لكنه وجد موقف الأسرة دون تغيير. “سنكون سعداء إذا كرمه بلد آخر. لقد ساعد حلمي جميع الناس، بغض النظر عن دينهم”، شرح أحد أقاربه قائلا. تريد إسرائيل الآن تكريمه على وجه التحديد لأنه ساعد اليهود. لكن هذا لا ينصف ما فعله”. يقترح ستينكي أن رد فعل الأسرة يبدو وكأنه خوف في مجتمع حيث “كلمة” يهودي فيه هي “كلمة سامة”.

ومع ذلك، يعتقد ستينكي أن قصة حلمي “يجب أن تكون مصدر فخر”.

“إنه لأمر محير لماذا لا ينتهز العالم العربي الفرصة لوضع تمثال لهذا الشخص؛ لإظهار أن هناك هذا الدور الأخلاقي الذي لعبه بعض العرب”، كما يقول.

في نيويورك، التقى ستينكي أيضا بأحفاد آنا. “لو لم يكن الدكتور حلمي موجودا، لكانت هذه الغرفة، المليئة بـ 25 شخصا، فارغة” قالت ابنة آنا، كارلا غوتمان غرينسبان.

“يكاد يكون شاعريا مدى تشابه هذه العائلات”، قال ستينكي عن أحفاد آنا وحلمي. “الشقق، نمط الأثاث، المكانة الاجتماعية. كلاهما عائلات ميسورة الحال. عائلات كبيرة. لديهم الكثير من القواسم المشتركة”.

لكنه يضيف، مما يعكس المجتمعات المسلمة واليهودية الأوسع، “هناك شك من الجانبين ونقص في المعرفة من كلا الجانبين… لديهم آراء قوية حول الجانب الآخر لكن اتصالهم ضئيل للغاية مع الجانب الآخر”.

ومع ذلك، في نهاية الكتاب، تتواصل ابنة آنا برسالة بسيطة وردت في رسالة تطلب من ستينكي توصيلها إلى أحفاد حلمي في القاهرة، “كل ما أريده حقا هو أن تعرفوا أن هناك عائلة في نهاية العالم الاخرى التي تشعر بالامتنان والحب للدكتور حلمي. لن نتوقف أبدا عن الدهشة مما فعله، ونأمل أن تكون بطولته مصدر إلهام للآخرين




الأحدث

هل تكون الثالثة رصاصة الرحمة لترمب؟

.  "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026 . القاهرة : جماهير الأمة  . يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة ...