31‏/01‏/2021

"الغارديان" تنشر تقريرا خطيرا عن تفشي وباء نيباه الفتاك




 حذر تقرير خاص نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية من تفشي فيروس نيباه في الصين بمعدل وفيات يصل إلى 75%، وأن يتسبب بجائحة عالمية مقبلة تكون أخطر من وباء كورونا.


وقالت جاياسري آير المدير التنفيذي لمؤسسة الوصول إلى الطب الأوروبية: "فيروس نيباه مرض معد آخر ناشئ يسبب قلقا كبيرا، جائحة نيباه يمكن أن تندلع في أي لحظة، يمكن أن يكون الوباء العالمي التالي مع عدوى مقاومة للأدوية".


ووفقا للتقرير يمكن أن يسبب نيباه مشاكل تنفسية حادة، فضلا عن التهاب وتورم الدماغ، ويتراوح معدل الوفيات به من 40% إلى 75%، ومصدره هو خفافيش الفاكهة حيث ارتبط تفشي المرض في بنغلاديش والهند بشرب عصير نخيل التمر.

ويعد نيباه واحدا من 10 أمراض معدية تم تحديدها من قبل منظمة الصحة العالمية على أنها أكبر خطر على الصحة العامة، خاصة في ظل عدم استعداد شركات الأدوية العالمية الكبرى للتصدي.

فيروس نيباه


ويعد فيروس نيباه أحد العوامل المعدية التي اكتشفت في الأعوام الماضية، حيث تم العثور عليه عام 1999 خلال تفشي المرض في ماليزيا وإصابة الأجهزة العصبية والتنفسية لدى 265 شخصا مات منهم 115، وتعتبر خفافيش الفواكه من نوع خفافيش الثعلب الناقل الطبيعي لفيروس نيباه.


كما يمكن انتشار هذا الوباء في أستراليا وبنغلاديش والهند والصين وتايلاند وإفريقيا، وينتقل من الخفافيش إلى الحيوانات والبشر، ويمكن أن ينتقل أيضا من شخص لآخر عن طريق اللعاب، ولا توجد في الوقت الحالي أي أدوية أو لقاحات لهذا المرض.


ويعاني المصابون بعدوى فيروس نيباه من حمى وسعال وصداع وآلام بطن وغثيان وقيء ومشاكل في البلع وعدم وضوح الرؤية.


ويدخل حوالي 60% من المرضى المصابين بالفيروس في حالة غيبوبة يصبحون فيها بأمس الحاجة إلى مساعدة في التنفس، ويعاني المرضى الذين تطور لديهم المرض من ارتفاع حاد لضغط الدم وارتفاع معدل خفقان القلب وارتفاع حرارة الجسم.


المصدر: صحيفة "الغارديان" البريطانية


30‏/01‏/2021

خبير تركي: في عهد بايدن قد تظهر خلافات جديدة بين أنقرة وواشنطن

 تحت العنوان أعلاه، نشرت "أوراسيا إكسبرت" نص لقاء مع أستاذ العلوم السياسية في جامعة العلوم الاجتماعية بأنقرة، رسول يالتشين، حول أفق تحسن العلاقات بين أنقرة وواشنطن في عهد بايدن.





وجاء في اللقاء، ردا على سؤال عن مدى عمق الخلافات بين أنقرة وواشنطن وكيف ستتطور العلاقات الثنائية في ظل إدارة بايدن:


تعاني الولايات المتحدة وتركيا، بوصفها أحد أقدم الحلفاء في الناتو، انقطاعا تاما في علاقتهما، وليس من الواضح ما إذا كانت ستتعافى.


أفترض أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستبحث عن طرق لتحسين العلاقات الأمريكية التركية، لكن مسألة تسليم مقاتلات F-35 ستستمر في الإضرار بالعلاقات التركية الأمريكية إذا لم يتم حلها سلمياً.


فكما كان متوقعا، أعلنت إدارة ترامب فرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة إس-400 الروسية المضادة للطائرات. ونتيجة لهذه العقوبات، سيزداد الموقف السلبي تجاه الولايات المتحدة في تركيا. سيكون من الصعب تجاوز تأثير هذه العقوبات على الرأي العام في تركيا. فحقيقة أن أربعة أحزاب رئيسية في البرلمان التركي أصدرت بيانا مشتركا بشأن العقوبات الأخيرة تشير إلى أن أحزاب المعارضة والحزب الحاكم متحدة في ردها على قرار واشنطن.


يمكن لإدارة جو بايدن الجديدة احتواء تأثير الضربة على الرأي العام إذا سارعت إلى اتخاذ إجراءات. ولكن، يبدو أن أعضاء الكونغرس مستعدون لاتخاذ موقف ضد تركيا، ما يدل على احتمال صدور قرارات جديدة ضدها في السنوات المقبلة. خطوط الصدع الجديدة في العلاقات، مثل الأزمة في شرق البحر الأبيض المتوسط​، يمكن أن تثير عقوبات جديدة مختلفة يقترحها بعض أعضاء الكونغرس.


سوف يتطلب استقرار العلاقات التركية الأمريكية مناقشات صريحة ومفاوضات متعددة السويات تهدف إلى حل جميع الخلافات دفعة واحدة. كما تنظر تركيا إلى الإدارة الجديدة بمزيج من الخوف والتفاؤل حيث أن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن لديه الفرصة لإعادة إحياء العلاقات التي وصلت إلى نقطة منخفضة في العقد الماضي. تتوقع تركيا من بايدن نهجا أكثر إيجابية وحوارا صريحا لحل القضايا الإشكالية بين الولايات المتحدة وتركيا.


المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

العراق يتفاوض على 6 مليارات دولار قروضاً من صندوق النقد الدولي


أثار إعلان أميركي عن تشكيل كتلة برلمانية من نواب بالكونغرس، للدفاع عن حقوق الإنسان في مصر، استياء مصريا، حيث أعلن أعضاء بمجلسي النواب والشيوخ رفضهم لما وصوفوه بـ«التدخل في الشأن المصري»، مطالبين الكونغرس الأميركي بالاهتمام بشؤون بلاده، خاصة بعد «أحداث واشنطن»، وما أثير عن تزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأعلن النائبان الديمقراطيان، دون باير وتوم مالينوفسكي، مؤخراً عن عزمهما على تشكيل تكتل لحقوق الإنسان في مصر. ورد النائب إبراهيم المصري، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، واعتبره «تدخلا في الشأن الداخلي المصري»، مؤكداً أن «مصر دولة ذات سيادة وغير مسموح بأي تدخلات خارجية تخص الشأن الداخلي».

وشدد المصري، على أن الإعلان الأميركي، «أمر مرفوض شكلاً ومضموناً»، داعيا الكونغرس في بيان له، إلى «تشكيل لجنة لحقوق الإنسان في بلادهم خاصة بعد أحداث اقتحام مجلس الشيوخ الأميركي واعتراف رئيسهم السابق دونالد ترمب بتزوير الانتخابات الرئاسية المنصرفة».

ومع تولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة، يُتوقع أن تولي الإدارة الأميركية الجديدة ملف حقوق الإنسان بمصر، اهتماماً لطالما كان مفقوداً في الإدارة السابقة لدونالد ترمب، بحسب منظمات حقوقية، تتحدث عن «انتهاكات».

لكن السلطات المصرية تنفي في المقابل وجود أي انتهاكات حقوقية لديها، مؤكدة أنها تتعامل وفق القانون. وبحسب وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، فإن مصر «خالية من المعتقلين السياسيين»، وأن الموجودين الآن داخل السجون «بسبب خروجهم عن القانون المتعارف عليه والذي يطبق على الجميع».

الرفض المصري عبر عنه كذلك، محمد الرشيدي، عضو مجلس الشيوخ المصري، والقيادي بحزب «الشعب الجمهوري»، واعتبره «تدخلا أميركيا غير مقبول»، مشددا على أن مصر «دولة عريقة ذات سيادة لا تتدخل في شؤون أي دولة، وعلى جميع الدول الأخرى احترام ذلك».

وأكد الرشيدي، أمس، أن «مصر تلتزم بالمبادئ العالمية لحقوق الإنسان، ولديها مؤسسات تراقب حالة حقوق الإنسان وفق المعايير المتبعة دولياً»، مضيفا أنه يجب على الإدارة الأميركية «ألا تتدخل في شؤون مصر، وإيقاف أي محاولات تشويه لسمعة مصر باسم حقوق الإنسان».

وقال البرلماني المصري إن الكونغرس أو أيا من أعضائه «ليس لهم الحق في إطلاق أحكام دون الاعتماد على نظرة موضوعية تعكس حقيقة الأمور في مصر خاصة أن معظم التقارير التي تخرج من المنظمات الحقوقية بالخارج تعتمد على معلومات غير صحيحة».

وطالب الكونغرس بمراجعة موقفه واحترام سيادة مصر والابتعاد عن استخدام قضايا حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية، خاصة في ظل وجود مؤسسات دستورية وقضائية مصرية هي الأقدم والأعرق في المنطقة. وتتهم مصر تنظيم الإخوان، المصنف رسمياً «جماعة إرهابية»، بإشاعة ادعاءات عن وجود انتهاكات حقوقية في مصر. يقول وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن «بعض مراكز الأبحاث يتم تمويلها من بعض التنظيمات، التي تستهدف مصر لاعتبارات سياسية»، لافتا إلى تنظيم الإخوان والداعمين له. وأبدى شكري، في كلمته أمام مجلس النواب، أول من أمس، انفتاحه على التعامل مع الرئيس الأميركي الجديد، شرط احترام شؤون بلاده الداخلية، وقال إن بلاده «منفتحة على إدارة بايدن بالمنهج القائم نفسه وهو عدم التدخل في الشأن الداخلي والمصالح المشتركة».


الاتحاد الأوروبي يتراجع عن تهديده بتقييد صادرات اللقاح «الصحة العالمية» تحذر من «نزعة قومية» فيما يتعلق باللقاحات

 


بيروت: «الشرق الأوسط»

أكد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة أنَّ أصلَ الأزمات الراهنة التي يتخبَّط فيها لبنان «لا يعود إلى خلافٍ حول تفصيلات واجتهادات، وإنما يعود إلى افتراقٍ، أو بوادر افتراق، بين خيارين»: أولهما «خيار الطائف»، وثانيهما «مشاريع غلبة وغربة لا يحتملها لبنان»، مشدداً في حديث لـ«الشرق الأوسط» على أن موضوع تطوير النظام «لا يمكن أن يُبحث تحت التهديد بالسلاح والقمصان السود والشارع»، لافتاً إلى ضرورة ألا يكون لبنان «محكوماً لقرار خارجي أو سلاح خارجي يفرض على اللبنانيين ما يجب أن يقوموا به».

وأعلن السنيورة «مبادرة للعيش المشترك والدستور والإنقاذ الوطني»، تقوم على تطبيق اتفاق الطائف، والتمسك به بصفته مرجعية نهائية، مشيراً إلى أن الخلاف بين الخيارين اللذين يتنازعان لبنان في هذا الوقت ينقسم بين طرف يتمسك بـ«خيار الطائف المنسجم مع تكوين لبنان، ومعناه ودوره، الذي لم يحظَ بأي فرصة حقيقية للتطبيق والإنجاز حتى الآن»، وبين «تطلعات أخرى من خارج العقد الوطني الحقيقي، تراهن على موازين قوى متحركة في الداخل والخارج، وهي بذلك مشاريعُ غَلَبة أو غربة لا يحتملها لبنان».

وتطرق السنيورة إلى المعضلات السياسية التي يعاني منها لبنان، والانقسامات على المفاهيم، والدعوات لتطوير النظام، مؤكداً أن «لبنان قائم على قوة التوازن، وليس توازن القوى»، مشدداً على أن «العودة إلى الطائف ينصف الجميع ويطمئنهم».

ورأى أن أخطر ما في الوضع الراهن هو «عجزُ القوى السياسية المتصدّرة للمشهد عن المبادرة في تحديد وجهة إنقاذية وطنية (أي عامة)، بدلاً من انشغال كل فريق بالمحافظة على رأسه، في انتظار ما ستُفضي إليه لعبة الأمم في المنطقة، للتكيُّف طوعاً أو كرهاً مع نتائجها». وعليه، يطرح مبادرة ضرورية، تتمثل بالتمسك باتفاق الطائف، كون «مرجعية الطائف والدستور تختلف تماماً عن تلك النظرة القائلة بأن تسوية الطائف كانت (ضرورية مؤقتة، ولوقْفِ الحرب الداخلية لا أكثر)».

وعلى العكس من ذلك، أعرب السنيورة عن اعتقاده بأنَّ اتفاق الطائف «كان تسوية تاريخية واقعيَّة منْصِفة متوازنة، بالإضافة إلى أنها صحَّحت عدداً من الانطباعات والسلوكيات الخاطئة التي اعتَوَرتْ التجربة اللبنانية في مدى قرنٍ من الزمان»، مشدداً على أنها «تمتلك مقومات الدوام الاستراتيجي».

وأكد السنيورة أن «مقاربتنا أو مبادرتنا هذه لا تنطلق من تمييزٍ مسبَق بين أحزابٍ وطوائفَ وقطاعات وأمزجة أهليَّة سائدة في هذا الجانب أو ذاك، وإنما تقوم على التمييز في كل هذه المستويات بين مَنْ استخلصوا الدروس، وعقدوا العزمَ على التلاقي، وبين مَنْ لم يستخلصوا بعدُ أو لم يعقدوا العزم»، مضيفاً: «هي ليست مبادرة في وجه أحزابٍ وكيانات سياسية، وإنما في وجهِ مراوحة قاتلة».

وشدد على «أهمية وسموّ العمل الوطني اللبناني الذي يتحقق بنتيجته نهوض لبنان، بصفته رسالة وقيمة حضارية وثقافية ووطنية يجتمع من حولها اللبنانيون ليُعززوا جهودهم من أجل إعادة الاعتبار لدولتهم القادرة العادلة، بقرارها الحر المستقل وسلطتها الحصرية الوحيدة على كامل أراضيها، المصممة على تحييد لبنان بشكل إيجابي عن كل الصراعات والمحاور الإقليمية والدولية، كما جاء في مبادرة البطريرك بشارة الراعي»، مؤكداً أنه «بتلك المعاني وغيرها، يكون اتفاق الطائف قد مهَّد الطريق لزمنٍ لبناني جديد حَدَاثي».

وقال إن تراكم الأزمات في الداخل اللبناني «أخذ يُغري بعضَ الأطراف بتمرير اقتراحٍ انقلابي معلن على طبيعة النظام السياسي اللبناني، وصيغة العيش المشترك في هذا التصدع»، وذلك في إشارة إلى دعوة رئيس «التيار الوطني الحرّ»، النائب جبران باسيل، الأخيرة «بالأصالة عن نفسه، وبالنيابة -على ما يبدو- عن شريكه الدائم الثابت (حزب الله)، في السعي لتغيير النظام».

وعد السنيورة أنَّ الأزمات القائمة المتناسلة منذ عقود «ليست ناجمة عن أزمة نظامٍ سياسي ثبتَ فشلُه أو قُصورُه بالتجربة، كما يزعم بعضهم، وإنما هي أزمة إداراتٍ سياسية لم تكن في مستوى تسوية الطائف التاريخية». وإذ أشار إلى أن لبنان «تأسس على فكرة العيش المشترك، والمصلحة المتداخلة بين أبنائه»، لفت إلى أنه «بعد اتفاق الطائف، تم تلزيم تطبيق الإصلاحات الدستورية إلى النظام السوري، ولهذا كان لمصلحته أن يتصرف بصفته رجل المطافئ الذي يشعل الحرائق، مع البقاء جنبها كي يستطيع أن يشعلها في وقت لاحق»، مفسراً الحال بأنه «نظام ديكتاتوري كُلّف بإدارة نظام ديمقراطي». وقال إن «الأحزاب الطائفية التي أدارت البلد جعلت المخاوف المشتركة تحل مكان العيش المشترك، وبدل أن يستفيد كل واحد من مميزات الآخر، صار هناك خوف من الآخر».

ورأى السنيورة أن الطرح الذي يتمسك به بخصوص اتفاق الطائف لا يعني أن أي دستور في الدنيا مقدس؛ على العكس من ذلك «بالإمكان التطور والتوضيح، لكن عندما تهدأ النفوس». وشدد على أن موضوع تطوير النظام «لا يمكن أن يُبحث تحت التهديد بالسلاح والقمصان السود والشارع»، لافتاً إلى ضرورة «أن يكون للبنان قرار حر، ولا يكون محكوماً لقرار خارجي أو سلاح خارجي يفرض على اللبنانيين ما يجب أن يقوموا به».

وأوضح أن «مجلس الشيوخ» المطلوب تشكيله، بحسب وثيقة الطائف، ليس «مجلساً تشريعياً» ينحصر اهتمامه وقرارُه في القضايا الكبرى المتعلقة بالعيش المشترك، معرباً عن قناعته بأن «أعظم الدساتير ترتبط بحسن نوايا من يطبقونها».

ولا ينفي السنيورة أن المشكلة بدأت عندما بدأ الترويج لنظرية أن «الرئيس ينتخبه المسيحيون»، وبعدها «قضية الأقوياء الأربعة الذين يجب أن يكون من بينهم الرئيس»، مشدداً على أن «هذا خطأ كبير». ولفت إلى أنه «ذهب إلى بكركي حينها، ليخرج على الإعلام برسالة، مفادها أن انتخاب الرئيس يهم كل اللبنانيين، وليس المسيحيين وحدهم»، لافتاً إلى أنه بعد ذلك «حضرت نظرية الرئيس القوي»، وقال: «قلت في طاولة الحوار التي دعا إليها الرئيس نبيه بري (في عام 2006) إن ذلك يفرض رئيساً قوياً عند كل الطوائف، وعلى رئيس الجمهورية أن يكون رئيساً جامعاً لكل اللبنانيين، وليس لفريق محدد».

وجدد التأكيد أنه «وقتُ الخيارات الوطنية الكبرى الجامعة، وليس وقتاً لحماية رأسٍ من هنا أو هناك، تورَّط في رهانٍ زيَّنه له طيشُه أو أزمته الذاتية»، ذلك أن لبنان «يكون بجميع بَنيه أو لا يكون، ولجميع بَنيه أو لا يكون». ولهذه الغاية، يشير السنيورة إلى أنه «لا نجدُ بديلاً عن اتفاق الطائف والدستور، مرجعية ودليلَ عمل، بل نعدهما المرجعية الأنسب لاستقرار لبنان ومعافاته على طريق السيادة والاستقلال وصَوْنِ العيش المشترك، في وطنٍ نهائي لجميع أبنائه، عربي الهويَّة والانتماء، وفي دولة مطابقة لمجتمعها، لا دولة الغَلَبة على مجتمعها، كما هي الحال في دول الأنظمة الكليانية التوتاليتارية»

روسيا تعلن زيادة الرحلات الجوية إلى مصر اعتباراً من 8 فبراير

 القاهرة: «الشرق الأوسط»

أعلنت روسيا «استئناف رحلاتها الجوية المنتظمة إلى الخارج، الشهر المقبل، كما قررت زيادة الرحلات المتوجهة إلى مصر، اعتباراً من هذا الموعد أيضاً». ووفق «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، فقد «أشار (مقر مكافحة انتشار فيروس كورونا بروسيا) إلى أن الرحلات الدولية من مدن (أستراخان، وإيكاترينبرغ، وإيركوتسك، وماخاتشكالا، ومينيراليني فودي، ونيجني نوفغورود وبيرم، وخاباروفسك) سوف تُستأنف في 8 فبراير (شباط) المقبل». وحسب الوكالة المصرية، مساء أول من أمس، «فقد قرر (مقر مكافحة انتشار فيروس كورونا بروسيا)، اعتباراً من 8 فبراير المقبل، زيادة عدد الرحلات المنتظمة إلى مصر من هذه المطارات الروسية بمعدل لا يزيد على رحلة واحدة في الأسبوع من كل مطار».

تزامن ذلك، فيما يواصل وفد من خبراء الأمن والطيران بروسيا، زيارته لمطاري الغردقة وشرم الشيخ بمصر، لبحث إمكانية استئناف رحلات الطيران الروسي المباشر والعارض إلى منتجعات البحر الأحمر، والمتوقفة منذ حادث تحطم طائرة ركاب روسية فوق شبه جزيرة سيناء عام 2015.

وقال مصدر مطلع إن «زيارة الوفد الروسي للغردقة وشرم الشيخ، بدأت أول من أمس، وتستمر لمدة أسبوع، بهدف الاطلاع على آخر الإجراءات الأمنية والسلامة المتّبعة داخل صالات السفر والوصول، وإجراءات تأمين الحقائب والمسافرين، والتأكد من وجود رجال الأمن في الأماكن المخصصة لهم، والإجراءات الاحترازية التي تتّبعها سلطات الطيران، لحماية المسافرين من خطر الإصابة بفيروس (كورونا المستجد)». وأوقفت روسيا حركة طيرانها لمصر في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015 بعد تفجير طائرة روسية عقب إقلاعها من مطار شرم الشيخ، ما أسفر عن مقتل ركابها الـ224، وأحدث القرار ضربة قوية للسياحة المصرية، التي تعد أحد أهم المصادر الرئيسية للعملة الصعبة».

ويشار إلى أنه لم يُحدث الإجراء الروسي باستئناف الرحلات بين العاصمتين موسكو والقاهرة فقط، الذي تم تطبيقه في أبريل (نيسان) عام 2018، تأثيراً واضحاً على عودة حركة السياحة لمصر، نظراً لمحدودية أعداد المسافرين الروس. وجدير بالذكر أنه على مدار السنوات الأخيرة اتخذت السلطات المصرية إجراءات عدة لتحديث وتأمين مطاراتها.

منشقو الإخوان.. خدعة كبرى لتحويل الأموال وتمويل الجماعة

تفاصيل دور أبناء وزوجات قادة الإخوان في تحويل الأموال

ما زالت مغارة ممتلكات وأموال جماعة الإخوان في مصر وقيادات التنظيم الدولي تتكشف وتكشف عن تفاصيل جديدة بعد سقوط محمود عزت، القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان.
حسابات سرية

إلى ذلك، كشفت معلومات حصلت عليها "العربية.نت" أن حركة أموال الجماعة كانت تدار وتتنقل عبر حسابات سرية لأبناء وزوجات قادة الجماعة وعناصرها المقربة، مضمونة الولاء، وظهر ذلك بوضوح في مصر عقب وصول الإخوان للحكم في العام 2012، حيث ظهرت حسابات بأسماء أبناء قادة التنظيم، وتدفقت فيها أموال مجهولة من بنوك وشركات صرافة بدول خارج مصر، وظهرت علامات الثراء الفاحش على بعض أصحاب هذه الحسابات، دون أن يكون لهم مصدر دخل رئيسي معروف وثابت.

واكتشفت أجهزة الأمن عقب وصول محمد مرسي لمنصب الرئاسة في البلاد، وجود حسابات باسم ابنه أحمد، وكان يعمل طبيبا، وبتتبع حركة الحسابات، لوحظ وجود إيداعات نقدية كبيرة، قادمة من شركات صرافة، وبنوك خارجية، وتبين أن هذه التدفقات واردة من شركة صرافة في اليمن اتضح بعد ذلك أنها من أكبر الشركات التي تعمل في مجال غسيل الأموال، كما لوحظ في حساب آخر باسمه وجود إيداعات نقدية قادمة من بنك بدولة عربية، وبلغت جملة ما تم حصره في الحسابات 10 ملايين دولار، وهي مبالغ لا تتناسب مع دخل نجل مرسي، ولا ما هو مدون في إقرار الذمة المالية لوالده الذي سلمه للجنة انتخابات الرئاسة وأثبت فيه أنه يمتلك فدانين من الأراضي الزراعية ومبلغ 170 ألف جنيه من حصيلة عمله.

محمود عزت في المحكمةمحمود عزت في المحكمة
فيلا مرسي

ووفق الأوراق التي تكشفت بعد ذلك عن استثمارات الجماعة، فقد تبين أن مرسي كان شريكا بحصة تقدر بمليون دولار في شركة للإنتاج الإعلامي تبث منها قناة مصر 25 الفضائية، وشريكا في عدة شركات أخرى من شركات الجماعة تعمل في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية والمقاولات، وكل ذلك كان عقب وصوله للحكم وليس قبل ذلك، كما تم تحويل مبلغ مليون دولار لحسابه الشخصي من خيرت الشاطر نائب المرشد، ونقل مقر إقامته وأسرته إلى فيلا يمتلكها حسن مالك بمنطقة التجمع الخامس شرق القاهرة ليسهل لقيادات الجماعة وعلى رأسهم خيرت الشاطر ومحمود عزت مراقبة تحركاته وإبلاغه بقرارات الجماعة التي يتوجب عليها اتخاذها بعيدا عن مرافقيه وطاقمه ومعاونيه من موظفي قصر الرئاسة غير المنتمين للجماعة.

أحمد نجل  محمد مرسيأحمد نجل محمد مرسي

وبحسب تحقيقات أجهزة الأمن المصرية، فقد تبين أن قيادات الجماعة عقب ثورة يونيو من العام 2013 وبتكليف مباشر من محمود عزت القائم بعمل المرشد، خصصت حسابات بأسماء أبناء الصف الأول من القيادات لتسهيل إيداع أموال نقدية فيها تستخدم فيما بعد لتمويل عمليات الحراك المسلح والثوري وعمليات العنف والإرهاب، وتمويل عمليات حركة حسم الإرهابية التي أدرجتها واشنطن مؤخرا ضمن قوائم الإرهاب العالمي، ومن هؤلاء عبد الرحمن السيد محمود عزت إبراهيم نجل محمود عزت القائم بعمل المرشد، وحمزة حسن عز الدين مالك نجل حسن مالك قيادي الجماعة والمسؤول عن نشاطها الاقتصادي، إضافة لعبد الرحمن محمد محمد مصطفى السعودي.

خدعة الانشقاق

إضافة لذلك فقد تبين أن فكرة وإعلان بعض قيادات الجماعة الانشقاق عنها كانت خدعة متفقا عليها لمحاولة إيهام السلطات المصرية بخروج هؤلاء من عباءة الجماعة، وتسهيل نقل أموال لهم ولحساباتهم وكياناتهم الجديدة تستخدم فيما بعد في القيام بعمليات عنف وحراك ثوري وطرح مبادرات للمصالحة، ومن هؤلاء عبد المنعم أبو الفتوح القيادي الإخواني الذي أعلن انشقاقه عن الجماعة، وكمال الهلباوي الذي أعلن انشقاقه أيضا بعد الزعم بوجود خلافات.

عبد المنعم أبو الفتوحعبد المنعم أبو الفتوح

وكشفت تحقيقات أجهزة الأمن المصرية وجود اتصالات بين عبد المنعم أبو الفتوح وقيادات التنظيم الدولي وبتكليف مباشر من محمود عزت للتنسيق حول تمويل تحركات وعمليات تستهدف زعزعة النظام في العام 2018، وتم الاتفاق على تمويل وإسناد مهمة قيادة الحراك الداخلي في مصر لحزب مصر القوية الذي يترأسه أبو الفتوح، وضم عناصر الإخوان غير المرصودين أمنيا للحزب، مع تكليفهم بتنفيذ تظاهرات حاشدة في عدة ميادين، والقيام باشتباكات مع أجهزة الأمن، ومحاولة تصدير صورة للخارج بوجود اضطرابات، وغضب شعبي ضد النظام في مصر، على أن تقوم فضائيات الإخوان بتركيا بنقل كافة المشاهد والتظاهرات المزعومة وبثها للعالم ونقل صورة غير حقيقية عما يجري في مصر.

لقاءات أبو الفتوح في لندن

ورصدت أجهزة الأمن المصرية بالفعل لقاءات عدة أجراها أبو الفتوح في العاصمة البريطانية لندن مع قيادات بالتنظيم الدولي، واجتماعات مع عدد من المطلوبين أمنيا في مصر، وفي مقدمتهم النائب البرلماني السابق جمال حشمت، المتورط في تمويل عملية اغتيال النائب العام هشام بركات، واتفق الجميع على قيام عناصر حزب أبو الفتوح بمهمة إشعال الأحداث في مصر، وإحداث إرباك للنظام يهيئ الأمور للوصول لمفاوضات وتسوية ومصالحة.

كمال الهلباويكمال الهلباوي
حراك مسلح

وكشفت التحقيقات أن أبو الفتوح قرر إعادة تنظيم الكيان الطلابي التابع لحزبه لاستقطاب من يصلح من طلاب الجامعات للحراك المسلح، مع توفير الدعم المالي، وتولى الإشراف على المهمة كل من عمرو خطاب، الطالب بكلية الهندسة جامعة عين شمس، وعضو المكتب المركزي لحركة طلاب مصر القوية، وعمرو الحلو، طالب بكلية الهندسة ورئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا، ومعاذ الشرقاوي نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا، وأدهم شيخون الطالب بكلية الطب ورئيس اتحاد طلاب جامعة سوهاج، ولذلك وعلى الفور قررت السلطات المصرية التحفظ على أموالهم وحساباتهم، وإدراج كل من عبد المنعم أبو الفتوح وابنه أحمد، وحسام الدين عاطف الشاذلي العطار، وعمرو أحمد فهمي خطاب، وعمرو محمد ربيع الحلو، ومعاذ نجاح الشرقاوي، وأدهم قدري مطاوع شيخون، على قوائم الإرهاب.

معاذ الشرقاويمعاذ الشرقاوي
الهلباوي وأجندة إخوانه

أما الدكتور كمال توفيق الهلباوي المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين في الغرب، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والرئيس المؤسس للرابطة الإسلامية في بريطانيا، فقد انشق عن الإخوان في العام 2012 بزعم معارضته لسياسات الجماعة بعد وصولها للحكم، وإصدار مرسي الإعلان الدستوري، حتى فوجئ الجميع بظهوره على شاشات وفضائيات الإخوان في تركيا يمدح الجماعة ويطالب النظام في مصر بالتصالح معها تجنبا للعنف والعنف المضاد، حسب زعمه.

وطلب الهلباوي وبتكليف مباشر من قيادات التنظيم الدولي في لندن، إنشاء ما يسمى مجلس حكماء مكونا من شخصيات وطنية وقومية معروفة تضع أسس التصالح بين الدولة الجماعة وإدماج عناصرها في المجتمع مجددا.

مصر ترشح أبو الغيط لولاية ثانية كأمين عام للجامعة العربية

 السيسي يوجّه رسائل للقادة العرب متطلعاً لدعمهم هذا الترشيح وفقاً لما تقضي به أحكام ميثاق الجامعة




أعادت مصر اليوم السبت ترشيح أحمد أبو الغيط أميناً عاماً للجامعة العربية لولاية ثانية.

ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسائل إلى القادة العرب للإعراب عن اعتزام مصر بإعادة ترشيح أحمد أبو الغيط أميناً عاماً لجامعة الدول العربية لفترة ثانية مدتها خمس سنوات والتطلع لدعم القادة لهذا الترشيح وفقاً لما تقضي به أحكام ميثاق الجامعة.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة في مصر، إن "إعادة ترشيح أبو الغيط يأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه مصر تجاه عمل جامعة الدول العربية وحرص الرئيس السيسي على توفير كل الدعم الممكن للمنظمة التي يجتمع تحت سقفها العرب وتجسد طموحاتهم في عمل عربي جماعي".
وأكد راضي "حرص مصر على عمل عربي منسق يهدف إلى خدمة الشعوب والمصالح العربية، وهو ما اتسم به دور الأمين العام خلال فترة ولايته الأولى من إدارة واعية وحكيمة لدفة منظومة العمل العربي المشترك خلال مرحلة مليئة بالتحديات شهدتها المنطقة العربية".
يذكر أن أحمد أبو الغيط من مواليد 12 يونيو 1942، واختير في 10 مارس 2016 لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية خلفاً لنبيل العربي الذي انتهت ولايته في نهاية يونيو 2016.
وشغل أبو الغيط سابقاً منصب وزير خارجية مصر منذ يوليو 2004 حتى مارس 2011، حيث استمر في منصبه لفترة وجيزة بعد اندلاع ثورة 25 يناير وتنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

الأحدث

​انتحار الأيديولوجيا: كيف تحولت أحزاب مصر التاريخية إلى "ديكور" في قطار الائتلاف المستأنس؟

​..... ​بينما يئن الشارع المصري تحت وطأة ضغوط اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، تُعيد المشاهد البرلمانية والسياسية الحالية طرح التساؤل ...