13‏/01‏/2021





اعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن مبادرة الديمقراطيين في الكونغرس لإطلاق عملية عزله تثير "غضبا شديدا"، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يريد عنفا.

قال ترامب، في تصريح صحفي أدلى به امس الثلاثاء خلال مغادرته البيت الأبيض لزيارة الجدار الحدودي مع المكسيك في منطقة ألامو، تعليقا على التحرك لإطلاق عملية عزله: "أعتقد أن ذلك يثير غضبا شديدا".

ورأى ترامب أن هذه المبادرة تمثل "استمرارا لأكبر مطاردة ساحرات في تاريخ السياسة"، مضيفا: "لكننا لا نريد عنفا".

ومع ذلك رفض ترامب، الذي تنتهي فترة ولايته الرئاسية يوم 20 يناير، الإجابة على سؤال حول ما إذا كان ينوي الاستقالة من منصبه جراء الضغط الذي يتعرض له على خلفية اضطرابات الكابيتول.

وقد اقتحمت مجموعة من أنصار الجمهوري ترامب، مساء 6 يناير، مقر الكونغرس خلال جلسة لإقرار نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها المرشح الديمقراطي، جو بايدن، وذلك بعد مسيرة جدد فيها الرئيس الأمريكي الحالي رفضه الاعتراف بانتصار منافسه متحدثا عن عمليات تزوير واسعة للاقتراع.

وتمكنت وحدات الشرطة والقوات الخاصة لاحقا من تطهير مبنى الكونغرس من المقتحمين ليعلن المشرعون إقرارهم بنتائج التصويت، وأدت هذه الاضطرابات غير المسبوقة إلى مقتل 5 أشخاص، بينهم ضابط شرطة وسيدة قتلت بإطلاق نار من قبل أحد عناصر أجهزة الأمن و3 أشخاص فارقوا الحياة بسبب "حوادث تطلبت إسعافا عاجلا"، كما تم اعتقال حوالي 70 آخرين على الأقل، فيما تعهد ترامب بعد هذه الأحداث بتنفيذ عملية منظمة لنقل السلطة.

وعلى خلفية هذه الأحداث أفاد البيت الأبيض بأن عددا من الموظفين في إدارة ترامب قدموا استقالاتهم، بينما تحرك الديمقراطيون في الكونغرس لعزل الرئيس عن السلطة بدعم من بعض المشرعين الجمهوريين.

وهذه المبادرة لعزل ترامب هي الثانية من نوعها حيث سبق أن فشلت المحاولة الأخرى التي أطلقها كذلك الديمقراطيون في مجلس النواب عام 2019.

المصدر: وكالات

ترامب يحذر: عزلي سيفجر الغضب في أمريكا



قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن محاولات عزله في الكونغرس ستؤدي إلى انقسامات وآلام مضيفًا أن ذلك يمثل خطرا على القيم الأمريكية ومشددا على ضرورة احترام القانون.

حديث ترامب يأتي بعدما أفادت وكالة رويترز نقلا عن مسؤول بأن مكتب التحقيقات الفدرالي تلقى معلومات حول التخطيط لاحتجاجات مسلحة أمام مبان حكومية في كافة الولايات الأمريكية الخمسين مع اقتراب تنصيب جو بايدن، فيما أكدت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، أن الداعمين لعزل ترامب، يهدفون عبر هذا الإجراء إلى منعه مستقبلا من الترشح مرة أخرى.

فما هي رسائل ترامب من وراء هذه التصريحات؟

كيف ستأثر معركة محاكمة ترامب على العمل التشريعي في بداية عهد بايدن؟

وما مدى قانونية وإمكانية تقديم ترامب للمحاكمة بعد نهاية ولايته الرئاسية؟

إجراءات "WhatsApp" الجديدة تدفع هيئة المنافسة التركية إلى فتح تحقيق بحقها وبحق "Facebook"

 



أعلنت هيئة المنافسة التركية أنها فتحت تحقيقا بحق شبكتي "Facebook" و"WhatsApp" حول التغييرات الجديدة على سياسة الخصوصية الخاصة بتطبيق "WhatsApp"، وإلزام المستخدمين مشاركة المعلومات.


وأعلن منتسبو المكتب الإعلامي للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والمسؤولون بوزارة الدفاع في البلاد، يوم أمس الأحد، أنهم سيتخلون عن استخدام تطبيق"WhatsApp"، بسبب قواعد الاستخدام الجديدة.


وأعلنت "WhatsApp" في وقت سابق، أنها تجري تغييرات على سياسة الخصوصية الخاصة بها، اعتبارا من 8 فبراير القادم، ما يجعلها إلزامية للمستخدمين في جميع البلدان الواقعة خارج أوروبا والمملكة المتحدة، وتشترط هذه القواعد الجديدة موافقة مستخدمي "WhatsApp" على مشاركة بياناتهم الخاصة مع الشركة الأم "Facebook".


ويؤثر التغيير على الطريقة التي يعالج بها "WhatsApp" البيانات، وسيُطبّق بغض النظر عما إذا كان لدى مستخدميه حساب على "Facebook" أم لا.


وتوضح سياسة الخصوصية ما يلي: "كجزء من شركات "فيسبوك"، يتلقى "WhatsApp" معلومات من شركات "Facebook" الأخرى، ويشاركها معها. وقد نستخدم المعلومات التي نتلقاها منهم، وقد يستخدمون المعلومات التي نشاركها معهم للمساعدة في تشغيل خدماتنا وعروضها وتوفيرها وتحسينها وفهمها وتخصيصها ودعمها وتسويقها، بما في ذلك منتجات شركة"Facebook".


وأكدت "WhatsApp" أن مستخدمي التطبيق في المملكة المتحدة وأوروبا لن يشاركوا بياناتهم مع "Facebook".


وفي حديثه إلى MailOnline، قال متحدث باسم "WhatsApp": "لا توجد تغييرات على ممارسات مشاركة بيانات "WhatsApp"" في المنطقة الأوروبية (بما في ذلك المملكة المتحدة)، ناشئة عن شروط الخدمة وسياسة الخصوصية المحدثة. ولتجنب أي شك، لا يزال الحال هو أن "WhatsApp" لا يشارك بيانات المستخدم الخاصة بالمنطقة الأوروبية مع "Facebook"، بغرض استخدام الموقع الاجتماعي لهذه البيانات لتحسين منتجاته أو إعلاناته".

وبينما سيبدأ "WhatsApp" في مشاركة البيانات مع "فيسبوك"، من المهم ملاحظة أن التطبيق مشفر افتراضيا، ما يعني أن "Facebook" لن يتمكن من رؤية محتويات رسائلك.

ومع ذلك، سيكون قادرا على رؤية من تراسله، بالإضافة إلى عدد مرات قيامك بذلك.

وإذا كنت تستخدم "WhatsApp"، فمن المفترض أن تكون تلقيت إشعارا هذا الأسبوع يشرح التغييرات.

ويحدد الإشعار سياسة الخصوصية الجديدة ويحثك على "الموافقة" على الشروط، حيث يقول: "بالنقر على AGREE (موافقة)، فإنك توافق على الشروط وسياسة الخصوصية الجديدة، التي ستدخل حيز التنفيذ في 8 فبراير 2021. وبعد هذا التاريخ، ستحتاج إلى قبول هذه التحديثات لمواصلة استخدام WhatsApp".

ومما لا يثير الدهشة، أن العديد من مستخدمي "WhatsApp" غاضبون للغاية بشأن التغيير هذا، حيث لجأ الكثيرون إلى "تويتر" للتعبير عن إحباطهم.

وكتب أحد المستخدمين: " يخبرني (واتسآب) أنه يجب علي قبول مشاركة بياناتي مع "Facebook"، وإلا لا يمكنني استخدام "WhatsApp". حان الوقت لحذف واتسآب".

وأضاف آخر: "جاهز لحذف "فيسبوك" و"مسنجر" و"إنستغرام" و"واتسآب". جاهز للانتقال إلى "تيلغرام" وSignal و"تويتر"..".

المصدر: "ديلي ميل" + "بلومبرغ" + "الأناضول"

معارضون يقاضون أردوغان

دبي – العربية.نت 



 رداً على دعوى "إهانة الرئيس".. معارضون  يقاضون أردوغان

كيلتشدار أوغلو يرفع دعوى ضد أردوغان مطالباً إياه بتعويض قيمته ليرة واحدة

م يكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يتقدم بشكوى ضد زعيم المعارضة التركية، كمال كيلتشدار أوغلو، مطالباً إياه بتعويض قدره مليون ليرة تركية، حتى جاء رد المعارض البارز بتأكيده أنه سيرفع دعوى قضائية ضد أردوغان، بالتزامن مع تصريحات لمسؤولة معارضة أكدت فيها أيضا أنها سترفع دعوى مماثلة ضد الرئيس ووزير داخليته.

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيلتشدار أوغلو، إنه سيرفع دعوى ضد أردوغان، مطالباً إياه بتعويض قيمته ليرة واحدة، إشارة إلى رمزية الدعوى.



إهانة الرئيس"

وكان أردوغان رفع دعوى ضد القيادي المعارض، إثر وصف الأخير للأول بـ"الرئيس المزعوم".

كما قدم شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في أنقرة ضد كيلتشدار أوغلو بتهمة "إهانة الرئيس".

بدورها، رفعت رئيسة فرع إسطنبول لحزب الشعب الجمهوري، جانان كفتانجي أوغلو، دعاوى قضائية منفصلة ضد أردوغان، ووزير الداخلية سليمان صويلو، بعد أن استهدفت من قبلهما الأسبوع الماضي.

جريمة دستورية

وفي التماس قدمته إلى مكتب المدعي العام في اسطنبول، أمس الثلاثاء، قالت كفتانجي أوغلو "يجب توجيه اتهامات لكل من أردوغان وصويلو بـ "الإهانة" و"إساءة استخدام السلطة" و"محاولة التأثير على القضاء"، مؤكدة أن الرئيس ووزير داخليته ارتكبا جريمة دستورية.

وفي التماس منفصل قدمته كذلك إلى محكمة الأناضول المدنية في اسطنبول، طالبت بتعويض قدره مليون ليرة (حوالي 134 ألف دولار) من أردوغان وصويلو بسبب تصريحاتهما ضدها.

وكان أردوغان أشار في تصريحات الأسبوع الماضي إلى كفتانجي أوغلو بأنها مقاتلة في تنظيم يساري محظور، بسبب دعمها احتجاجات جامعة بوغازيجي.

بدوره، وصف صويلو، المعارضة التركية بأنها "مهرج في منظمات إرهابية"، وقال إنها كانت عضواً في منظمات إرهابية.



12‏/01‏/2021

بايدن يقدم حكومته الجديدة



 

ترحيب يمني وعربي بتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية» «الشرعية» اعتبرته «توصيفاً دقيقاً»... والرياض عدته فرصة لردع الميليشيات وداعميها

 



الرياض: عبد الهادي حبتور

رحبت الحكومة اليمنية بإعلان الولايات المتحدة عزمها تصنيف ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اليمن «جماعة إرهابية» ووضع زعيمها واثنين من قيادييها على لوائح الإرهاب.


واعتبرت الحكومة اليمنية، أن القرار «يمثل توصيفاً دقيقاً وقراءة متقدمة للحالة في اليمن، كما يضع أصدقاء اليمن أمام الحقيقة الحوثية من دون رتوش». وتعهدت مواصلة تقديم دعمها الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى سلام دائم وشامل وفقاً للمرجعيات المعتمدة، مطالبة الحركة الحوثية بالتخلي عن نهجها الإرهابي ووقف إعاقة جهود السلام والتصعيد والأعمال العدائية ضد الشعب اليمني ودول الجوار بشكل نهائي.


وأشادت وزارة الخارجية السعودية بقرار الإدارة الأميركية، وقالت في بيان، أمس، إن الخطوة «منسجمة مع مطالبات الحكومة الشرعية اليمنية بوضع حد لتجاوزات تلك الميليشيا المدعومة من إيران وما تمثله من مخاطر حقيقية أدت إلى تدهور الوضع الإنساني للشعب اليمني، واستمرار تهديداتها للأمن والسلم الدوليين واقتصاد العالم».


وعبّرت عن تطلعها إلى أن يسهم ذلك التصنيف «في وضع حدٍ لأعمال ميليشيا الحوثي الإرهابية وداعميها، حيث إن من شأن ذلك تحييد خطر تلك الميليشيات، وإيقاف تزويد هذه المنظمة الإرهابية بالصواريخ والطائرات من دون طيار والأسلحة النوعية والأموال لتمويل مجهودها الحربي ولاستهداف الشعب اليمني وتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار».


وأشارت إلى أن التصنيف «سيؤدي إلى دعم وإنجاح الجهود السياسية القائمة وسيجبر قادة الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران على العودة بشكل جاد لطاولة المشاورات السياسية». وأكدت «دعم المملكة لجهود المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث ومقترحاته لإنهاء الأزمة في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل وفق المرجعيات الثلاث».


ورحبت الإمارات، أمس، بالقرار الأميركي، وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش عبر «تويتر»، «نرحب بقرار الإدارة الأميركية تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، ووضع قياداتها ضمن قوائم الإرهاب». وأضاف، أن «انقلاب الميليشيا الحوثية على الدولة ومؤسساتها وعلى المجتمع اليمني ونسيجه الاجتماعي والمدني أشعل شرارة العنف والفوضى، وأدى إلى التدهور المأساوي للوضع الإنساني في اليمن الشقيق».


في المقابل، رحبت وزارة الخارجية اليمنية بالقرار، وقالت في بيان، إن «الحوثيين يستحقون تصنيفهم منظمة إرهابية أجنبية؛ ليس فقط لأعمالهم الإرهابية، ولكن أيضاً لمساعيهم الدائمة لإطالة أمد الصراع والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم».


مشيرة إلى «ما قامت به هذه الجماعة من جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من تفجير للمنازل ودور العبادة، واضطهاد الأقليات الدينية، وتهجير المعارضين والمنتقدين لممارساتهم واعتقال وتعذيب الصحافيين والناشطين السياسيين وحصار المدن واستهداف المدنيين عشوائياً وزراعة الألغام في البر والبحر واستخدام المنشآت الصحية والتعليمية للأغراض العسكرية وتدمير المؤسسات الاقتصادية في اليمن».


ولفتت إلى أن الحوثيين «استهدفوا كذلك الأعيان المدنية داخل السعودية، وارتهانهم الدائم والكبير لأجندات إيران التخريبية في المنطقة، والتي تمثل آخرها في محاولة القتل الجماعي لأعضاء حكومة الكفاءات السياسية وتقويض العملية السياسية في اليمن».


وقالت الخارجية اليمنية، إن «دعم إيران الآيديولوجي والمالي والعسكري والفني للحوثيين هو الذي سمح لهم بالانخراط في أعمال إرهابية طائشة ومستهجنة، بما في ذلك الهجوم الإرهابي يوم 30 ديسمبر (كانون الأول) 2020 على مطار عدن الذي استهدف الحكومة وتسبب في مقتل وجرح العشرات».


وأكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار يعزز من فرص مكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم»، مبيناً أن «الأحداث أثبتت طيلة السنوات الماضية أن الحركة الحوثية لا تفهم إلا لغة القوة والعنف، ولا تفهم لغة السلام». ولفت إلى أن «الكثير من الفرص أتيحت للحوثيين... أكثر من ثلاثة مبعوثين أمميين للتوصل لتسوية شاملة أو جزئية وكلها فشلت، هذا القرار سيفتح عيون العالم ليرى المشاهد المرعبة التي يمارسها الحوثيون ضد 30 مليون يمني».


وأوضح، أن «الحوثي حتى هذه اللحظة غير جاد ولا توجد لديه أي رغبة حقيقية لإحلال السلام في اليمن؛ وعليه لا بد من أن يكون هناك ضغط حقيقي من المجتمع الدولي ليرضخ الحوثي ويكفّ عن كل هذه الممارسات التي تعيق أي مشروع تسوية أو اتفاقات تخفف من تداعيات الوضع الإنساني الصعب في اليمن، كما أن مشاورات السلام متوقفة أصلاً نتيجة تعنت الميليشيات الحوثية واستهتارها المطلق بكل جهود الأمم المتحدة ومبعوثيها».


وأشارت إلى أنها «تتفهم المخاوف التي عبّرت عنها بعض الأطراف ذات النوايا الحسنة، وخاصة تلك التي تشارك في عمليات الإغاثة في اليمن من أن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية قد تكون له عواقب غير مقصودة على كل من عملية السلام والأوضاع الإنسانية».


لكنها أشارت إلى أن «التدخل المستمر والسافر للحوثيين هو الذي أعاق جهود الإغاثة الإنسانية، وينبغي النظر إلى هذا التصنيف على أنه أداة فعالة لوقف سلوكهم المشين والذي يؤثر سلباً على سير العمليات الإغاثية والإنسانية، ودفعهم إلى وقف نهب المساعدات والتخلي عن أوهامهم في التفوق والاختصاص بالحق الإلهي في حكم اليمن، وإجبارهم على السعي بصدق لتحقيق سلام شامل ومستدام».

ذئاب أردوغان الرمادية تثير مخاوف ألمانيا

 


برلين: راغدة بهنام

تتخوف الحكومة الألمانية من زيادة تأثير جماعة «الذئاب الرمادية» التركية اليمينية المتطرفة المرتبطة بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، داخل ألمانيا. ومع ذلك، فهي ترفض حالياً حظر هذه الجماعة التي تقدِّر المخابرات الألمانية عدد المنتمين إليها بـ11 ألفاً. وترى السلطات الأمنية أن العقبات القانونية أمام حظر هذه الجماعة، كبيرة للغاية، حسب صحيفة «ديل فيلت» الألمانية.

وكان الحزبان الحاكمان قد ضمّا صوتيهما للحزب الليبرالي المعارض الذي يطالب نوابه بحظر هذه الجماعة في ألمانيا، إلا أن الحكومة رفضت ذلك رغم اعترافها بزيادة قلقها منها. وجاء في الرد الحكومي أن «الذئاب الرمادية» تحاول بشكل متزايد التأثير على الرأي العام والسياسي الألماني، من خلال التقرب من الأحزاب الكبيرة وأصحاب القرار. ووجدت الحكومة أن نشاط عناصر هذه الجماعة ازداد بشكل خاص على صعيد السياسات المحلية في الولايات. وأشارت إلى حصولها على معلومات تؤكد ترشح عدد من المنتمين إلى الجماعة للانتخابات البلدية والمجالس المحلية في ولاية شمال الراين فستفاليا في انتخابات سبتمبر (أيلول) الماضية. وتعتقد الحكومة أن الهدف من وراء سعي هذه الجماعة المتطرفة لإقامة اتصالات مع الأحزاب السياسية المختلة، على المستويين المحلي والفيدرالي، هدفه «كسب قبول وسمعة طيبة». ورأى النائب الليبرالي، شتفيان توماس، أن رد الحكومة «مرحَّب به لأنه كان واضحاً على غير عادة». وقال في تصريح لصحيفة «دي فيلت»: «في الماضي كانت الحكومة أكثر حذراً بكثير وأكثر دبلوماسية. ولكن هذه المرة هناك انطباع من خلال رد الحكومة بأن صبرها ينفد تدريجياً مع تركيا». وذكرت الصحيفة أن رد الحكومة يُظهر كذلك للمرة الأولى تصنيفها لمؤسسة «البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية» التركية التي فتحت مكتباً لها في برلين عام 2017، ضمن هذا الإطار. وتقول الحكومة إن المركز «ينشر مواقف الحكومة التركية في ألمانيا تحت غطاء العلم والأبحاث». وكانت الدعوات لحظر الجماعة في ألمانيا قد تزايدت بعد حظرها في فرنسا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد أن اتهمتها بالتحريض على العنف والترويج لخطاب الكراهية.

و«الذئاب الرمادية» هي جماعة يمينية متطرفة تحمل أفكاراً قومية تركية، وهي تؤيد إردوغان في الوقت الحالي. ويقول حسين دمير، المتخصص التركي في شؤون الأحزاب القومية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الجماعة «تحمل آيديولوجيا مزدوجة، يمينية متطرفة من جهة، وإسلامية من جهة أخرى، وهم يُعدّون من العثمانيين الجدد». ويضيف دمير: «مؤيدو الذئاب الرمادية يعيشون في ألمانيا، حيث القانون مبنيّ على أسس التعددية والقيم الديمقراطية ولكنهم لا يؤمنون بهذه القيم». ويشير دمير إلى أنهم يدعمون إردوغان لأنهم يعتقدون أنه يعمل على تنفيذ أحد أهدافهم وهو إعادة العثمانية إلى العالم. ويرى دمير أن هذه الأسباب تجعلهم أدوات «سهلة» في أيدي المخابرات التركية التي يمكنها أن تدفع بهم لملاحقة معارضي إردوغان في الخارج. ويشير إلى أن أعضاء هذه الجماعة «لا يترددون في استخدام العنف ضد الغير»، وأنهم «في معظم الأوقات يلجأون إلى وسائل مافيات لإخافة خصومهم». ويرى دمير أن هذه الجماعة تشكل خطراً على الديمقراطية، ويرى أيضاً أن هناك حاجة لمراقبتها ومعرفة المزيد عن تحركاتها في ألمانيا قبل حظرها لأهداف سياسية فقط. ويقول: «يجب التدقيق فيهم بدقة ومحاولة تحديد التواصل بينهم وبين المخابرات التركية، وأنا أعتقد أن هذا الرابط موجود».

الأحدث

هل تكون الثالثة رصاصة الرحمة لترمب؟

.  "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026 . القاهرة : جماهير الأمة  . يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة ...