12‏/01‏/2021

ترحيب يمني وعربي بتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية» «الشرعية» اعتبرته «توصيفاً دقيقاً»... والرياض عدته فرصة لردع الميليشيات وداعميها

 



الرياض: عبد الهادي حبتور

رحبت الحكومة اليمنية بإعلان الولايات المتحدة عزمها تصنيف ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اليمن «جماعة إرهابية» ووضع زعيمها واثنين من قيادييها على لوائح الإرهاب.


واعتبرت الحكومة اليمنية، أن القرار «يمثل توصيفاً دقيقاً وقراءة متقدمة للحالة في اليمن، كما يضع أصدقاء اليمن أمام الحقيقة الحوثية من دون رتوش». وتعهدت مواصلة تقديم دعمها الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى سلام دائم وشامل وفقاً للمرجعيات المعتمدة، مطالبة الحركة الحوثية بالتخلي عن نهجها الإرهابي ووقف إعاقة جهود السلام والتصعيد والأعمال العدائية ضد الشعب اليمني ودول الجوار بشكل نهائي.


وأشادت وزارة الخارجية السعودية بقرار الإدارة الأميركية، وقالت في بيان، أمس، إن الخطوة «منسجمة مع مطالبات الحكومة الشرعية اليمنية بوضع حد لتجاوزات تلك الميليشيا المدعومة من إيران وما تمثله من مخاطر حقيقية أدت إلى تدهور الوضع الإنساني للشعب اليمني، واستمرار تهديداتها للأمن والسلم الدوليين واقتصاد العالم».


وعبّرت عن تطلعها إلى أن يسهم ذلك التصنيف «في وضع حدٍ لأعمال ميليشيا الحوثي الإرهابية وداعميها، حيث إن من شأن ذلك تحييد خطر تلك الميليشيات، وإيقاف تزويد هذه المنظمة الإرهابية بالصواريخ والطائرات من دون طيار والأسلحة النوعية والأموال لتمويل مجهودها الحربي ولاستهداف الشعب اليمني وتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار».


وأشارت إلى أن التصنيف «سيؤدي إلى دعم وإنجاح الجهود السياسية القائمة وسيجبر قادة الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران على العودة بشكل جاد لطاولة المشاورات السياسية». وأكدت «دعم المملكة لجهود المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث ومقترحاته لإنهاء الأزمة في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل وفق المرجعيات الثلاث».


ورحبت الإمارات، أمس، بالقرار الأميركي، وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش عبر «تويتر»، «نرحب بقرار الإدارة الأميركية تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، ووضع قياداتها ضمن قوائم الإرهاب». وأضاف، أن «انقلاب الميليشيا الحوثية على الدولة ومؤسساتها وعلى المجتمع اليمني ونسيجه الاجتماعي والمدني أشعل شرارة العنف والفوضى، وأدى إلى التدهور المأساوي للوضع الإنساني في اليمن الشقيق».


في المقابل، رحبت وزارة الخارجية اليمنية بالقرار، وقالت في بيان، إن «الحوثيين يستحقون تصنيفهم منظمة إرهابية أجنبية؛ ليس فقط لأعمالهم الإرهابية، ولكن أيضاً لمساعيهم الدائمة لإطالة أمد الصراع والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم».


مشيرة إلى «ما قامت به هذه الجماعة من جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من تفجير للمنازل ودور العبادة، واضطهاد الأقليات الدينية، وتهجير المعارضين والمنتقدين لممارساتهم واعتقال وتعذيب الصحافيين والناشطين السياسيين وحصار المدن واستهداف المدنيين عشوائياً وزراعة الألغام في البر والبحر واستخدام المنشآت الصحية والتعليمية للأغراض العسكرية وتدمير المؤسسات الاقتصادية في اليمن».


ولفتت إلى أن الحوثيين «استهدفوا كذلك الأعيان المدنية داخل السعودية، وارتهانهم الدائم والكبير لأجندات إيران التخريبية في المنطقة، والتي تمثل آخرها في محاولة القتل الجماعي لأعضاء حكومة الكفاءات السياسية وتقويض العملية السياسية في اليمن».


وقالت الخارجية اليمنية، إن «دعم إيران الآيديولوجي والمالي والعسكري والفني للحوثيين هو الذي سمح لهم بالانخراط في أعمال إرهابية طائشة ومستهجنة، بما في ذلك الهجوم الإرهابي يوم 30 ديسمبر (كانون الأول) 2020 على مطار عدن الذي استهدف الحكومة وتسبب في مقتل وجرح العشرات».


وأكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار يعزز من فرص مكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم»، مبيناً أن «الأحداث أثبتت طيلة السنوات الماضية أن الحركة الحوثية لا تفهم إلا لغة القوة والعنف، ولا تفهم لغة السلام». ولفت إلى أن «الكثير من الفرص أتيحت للحوثيين... أكثر من ثلاثة مبعوثين أمميين للتوصل لتسوية شاملة أو جزئية وكلها فشلت، هذا القرار سيفتح عيون العالم ليرى المشاهد المرعبة التي يمارسها الحوثيون ضد 30 مليون يمني».


وأوضح، أن «الحوثي حتى هذه اللحظة غير جاد ولا توجد لديه أي رغبة حقيقية لإحلال السلام في اليمن؛ وعليه لا بد من أن يكون هناك ضغط حقيقي من المجتمع الدولي ليرضخ الحوثي ويكفّ عن كل هذه الممارسات التي تعيق أي مشروع تسوية أو اتفاقات تخفف من تداعيات الوضع الإنساني الصعب في اليمن، كما أن مشاورات السلام متوقفة أصلاً نتيجة تعنت الميليشيات الحوثية واستهتارها المطلق بكل جهود الأمم المتحدة ومبعوثيها».


وأشارت إلى أنها «تتفهم المخاوف التي عبّرت عنها بعض الأطراف ذات النوايا الحسنة، وخاصة تلك التي تشارك في عمليات الإغاثة في اليمن من أن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية قد تكون له عواقب غير مقصودة على كل من عملية السلام والأوضاع الإنسانية».


لكنها أشارت إلى أن «التدخل المستمر والسافر للحوثيين هو الذي أعاق جهود الإغاثة الإنسانية، وينبغي النظر إلى هذا التصنيف على أنه أداة فعالة لوقف سلوكهم المشين والذي يؤثر سلباً على سير العمليات الإغاثية والإنسانية، ودفعهم إلى وقف نهب المساعدات والتخلي عن أوهامهم في التفوق والاختصاص بالحق الإلهي في حكم اليمن، وإجبارهم على السعي بصدق لتحقيق سلام شامل ومستدام».

ذئاب أردوغان الرمادية تثير مخاوف ألمانيا

 


برلين: راغدة بهنام

تتخوف الحكومة الألمانية من زيادة تأثير جماعة «الذئاب الرمادية» التركية اليمينية المتطرفة المرتبطة بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، داخل ألمانيا. ومع ذلك، فهي ترفض حالياً حظر هذه الجماعة التي تقدِّر المخابرات الألمانية عدد المنتمين إليها بـ11 ألفاً. وترى السلطات الأمنية أن العقبات القانونية أمام حظر هذه الجماعة، كبيرة للغاية، حسب صحيفة «ديل فيلت» الألمانية.

وكان الحزبان الحاكمان قد ضمّا صوتيهما للحزب الليبرالي المعارض الذي يطالب نوابه بحظر هذه الجماعة في ألمانيا، إلا أن الحكومة رفضت ذلك رغم اعترافها بزيادة قلقها منها. وجاء في الرد الحكومي أن «الذئاب الرمادية» تحاول بشكل متزايد التأثير على الرأي العام والسياسي الألماني، من خلال التقرب من الأحزاب الكبيرة وأصحاب القرار. ووجدت الحكومة أن نشاط عناصر هذه الجماعة ازداد بشكل خاص على صعيد السياسات المحلية في الولايات. وأشارت إلى حصولها على معلومات تؤكد ترشح عدد من المنتمين إلى الجماعة للانتخابات البلدية والمجالس المحلية في ولاية شمال الراين فستفاليا في انتخابات سبتمبر (أيلول) الماضية. وتعتقد الحكومة أن الهدف من وراء سعي هذه الجماعة المتطرفة لإقامة اتصالات مع الأحزاب السياسية المختلة، على المستويين المحلي والفيدرالي، هدفه «كسب قبول وسمعة طيبة». ورأى النائب الليبرالي، شتفيان توماس، أن رد الحكومة «مرحَّب به لأنه كان واضحاً على غير عادة». وقال في تصريح لصحيفة «دي فيلت»: «في الماضي كانت الحكومة أكثر حذراً بكثير وأكثر دبلوماسية. ولكن هذه المرة هناك انطباع من خلال رد الحكومة بأن صبرها ينفد تدريجياً مع تركيا». وذكرت الصحيفة أن رد الحكومة يُظهر كذلك للمرة الأولى تصنيفها لمؤسسة «البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية» التركية التي فتحت مكتباً لها في برلين عام 2017، ضمن هذا الإطار. وتقول الحكومة إن المركز «ينشر مواقف الحكومة التركية في ألمانيا تحت غطاء العلم والأبحاث». وكانت الدعوات لحظر الجماعة في ألمانيا قد تزايدت بعد حظرها في فرنسا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد أن اتهمتها بالتحريض على العنف والترويج لخطاب الكراهية.

و«الذئاب الرمادية» هي جماعة يمينية متطرفة تحمل أفكاراً قومية تركية، وهي تؤيد إردوغان في الوقت الحالي. ويقول حسين دمير، المتخصص التركي في شؤون الأحزاب القومية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الجماعة «تحمل آيديولوجيا مزدوجة، يمينية متطرفة من جهة، وإسلامية من جهة أخرى، وهم يُعدّون من العثمانيين الجدد». ويضيف دمير: «مؤيدو الذئاب الرمادية يعيشون في ألمانيا، حيث القانون مبنيّ على أسس التعددية والقيم الديمقراطية ولكنهم لا يؤمنون بهذه القيم». ويشير دمير إلى أنهم يدعمون إردوغان لأنهم يعتقدون أنه يعمل على تنفيذ أحد أهدافهم وهو إعادة العثمانية إلى العالم. ويرى دمير أن هذه الأسباب تجعلهم أدوات «سهلة» في أيدي المخابرات التركية التي يمكنها أن تدفع بهم لملاحقة معارضي إردوغان في الخارج. ويشير إلى أن أعضاء هذه الجماعة «لا يترددون في استخدام العنف ضد الغير»، وأنهم «في معظم الأوقات يلجأون إلى وسائل مافيات لإخافة خصومهم». ويرى دمير أن هذه الجماعة تشكل خطراً على الديمقراطية، ويرى أيضاً أن هناك حاجة لمراقبتها ومعرفة المزيد عن تحركاتها في ألمانيا قبل حظرها لأهداف سياسية فقط. ويقول: «يجب التدقيق فيهم بدقة ومحاولة تحديد التواصل بينهم وبين المخابرات التركية، وأنا أعتقد أن هذا الرابط موجود».

لقمة «الكوكب الواحد».. بلا انجازاتو إعادة تسليط الضوء على «السور الأخضر» الأفريقي




 باريس: ميشال أبونجم

استضافت باريس أمس، باكورة قمم العام الجديد تحت اسم «قمة الكوكب الواحد» التي كان يفترض حصولها العام الماضي في مدينة مرسيليا، وتم تأجيلها بسبب جائحة «كوفيد - 19». وضمت هذه القمة في نسختها الرابعة التي حصلت «عن بعد» نحو ثلاثين شخصية؛ أبرزهم، إلى جانب الرئيس الفرنسي، أمين عام الأمم المتحدة ورئيسة المفوضية الأوروبية والمستشارة الألمانية ورئيسا وزراء بريطانيا وكندا ورئيسا كوستاريكا وموريتانيا والأمير تشارلز ونائب رئيس الوزراء الصيني. واللافت كان الغياب الأميركي. ودارت المداخلات حول أربعة محاور رئيسية هي: حماية الأنظمة البيئية الأرضية والبحرية، والترويج للزراعة صديقة البيئة، وحشد التمويل اللازم للوصول إلى الأهداف المنشودة، وأخيراً التركيز على معالجة العلاقة القائمة بين القضاء على الغابات والحفاظ على الأجناس الحيوانية من جهة وصحة البشر من جهة أخرى. وفي كلمته الافتتاحية، قرع الرئيس ماكرون ناقوس الخطر محذراً من أن «مستقبل (البشرية) ومستقبل الكوكب (الأرض) على المحك، وهما مرتبطان بما نقوم به الآن وهنا»، في إشارة ضمنية إلى الفشل في احترام الالتزامات الدولية بميدان المحافظة على البيئة وعلى التنوع الحيوي. وتعتبر باريس أنه من الأهمية بمكان «الدفع باتجاه تقاطع التحديات المناخية والمحافظة على الأنظمة البيئية. من هنا، فإن «الحفاظ على التنوع الحيوي يشكل ما يشبه الضمانة لحياتنا الجماعية» في مجال الأوبئة والاحتباس الحراري. وفي هذا السياق، تنظر باريس بكثير من الأمل إلى عودة الولايات المتحدة الأميركية، في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، إلى اتفاقية المناخ التي خرج منها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب. وأضاف ماكرون أنه من المهم «التمعن بالفشل، ليس من أجل التحسر بل من أجل تسريع إنجاز المبادرات الملموسة ومتابعة تنفيذها». وذكر ماكرون، في سياق تحذيره، بأن الأهداف التي تم التوافق بشأنها في ميدان المحافظة على التنوع الحيوي، للعقد المنقضي، لم ينجز أي منها على المستوى العالمي. وفي السياق عينه، أعلن أنطونيو غوتيريش، في مداخلته، أنه «لم يعد بالإمكان الاستمرار على الوتيرة (القديمة) نفسها، في إشارة إلى كيفية التعامل مع (كوفيد- 19)». وطالب هان زينغ، نائب رئيس الوزراء الصيني، الركون إلى أساليب عمل مختلفة، إذ إنه «بالنظر لاستمرار تفشي الوباء، فإن على الأطراف أن تعثر على طرق مبتكرة للحوار وتبادل الآراء والعمل في الاتجاه نفسه من أجل تسريع المفاوضات» الخاصة بقمة التنوع البيولوجي التي يفترض أن تستضيفها مدينة كومينغ الصينية بحر العام الجاري. بيد أن العديد من المراقبين يرون أن المشكلة تكمن في أن تكاثر القمم والاجتماعات يولد انطباعاً بأن قادة العالم يعملون بجد. لكن الحراك ليس بالضرورة ضمانة للفاعلية ولتحقيق الالتزامات.


ما تريده باريس وشددت عليه مصادرها قبل حصول القمة هو التوصل إلى التزامات ملموسة؛ أكان ذلك على الصعيد التمويلي أم على صعيد الالتزامات المبادرات والتدابير التي من شأنها المحافظة على البيئة وعلى التنوع الحيوي، وفي إطار الملفات الأربعة المذكورة. وتريد باريس كذلك إعادة الاعتبار لما تسميه «الدبلوماسية الخضراء» فيما العالم منشغل بكيفية مواجهة تبعات جائحة كورونا المتجدد. لذا، فإن قمة «الكوكب الواحد» غرضها، بحسب باريس، «إظهار أنه من الممكن العمل من أجل الحفاظ على الكوكب، والتنوع البيولوجي، بطريقة ملموسة للغاية». والحال أن «الدبلوماسية الخضراء» كانت الغائب الأكبر خلال الأشهر الماضية، رغم أن انطلاقتها تمت خلال مؤتمر للأمم المتحدة للتغير المناخي تم في غلاسكو العام الماضي. وتأمل الجهة المنظمة في أن تكون قمة الأمس الافتراضية الرافعة التي تدفع «الدبلوماسية الخضراء» إلى الأمام.


غير أن «قمة الكوكب» كانت أيضاً مناسبة لإعادة تسليط الأضواء على المشروع الأفريقي الضخم المسمى إشادة «السور الأخضر العظيم» في أفريقيا، وهو مشروع أطلق في عام 2007 ويقوم على إنشاء شريط نباتي بعرض 15 كلم وبطول 8000 كلم يمتد من السنغال إلى جيبوتي، وغرضه وقف زحف الصحراء باتجاه بلدان الساحل التي تعاني، في السنوات الأخيرة، من وجود التنظيمات الإرهابية. ويعد مروجو المشروع أن تحقيقه من شأنه أن يوفر مساحات زراعية جديدة من مائة مليون هكتار، وأن يوجد فرص عمل لا تقل عن 10 فرصة، إضافة إلى دوره في «احتجاز» 100 مليون طناً من الكربون الذي يسهم في الاحتباس الحراري. بيد أن المشروع يتقدم ببطء شديد رغم مرور 14 عاماً على إطلاقه. وشكلت القمة فرصة للبحث في توفير تمويل إضافي لدفع «السور الأخضر العظيم» إلى الأمام الذي ترى فيه البلدان الأوروبية وسيلة لخفض الهجرات الأفريقية نحو أراضيها عن طريق إيجاد فرص عمل للأفارقة في بلدانهم وتقليص حدة الجوع والفقر اللذين يضربان كثيراً من مناطقها.

عزل ترامب





 مجلس النوابالامريكى  يباشر إجراءات «عزل ترمب»

بيلوسي تدعو بنس إلى تفعيل «المادة 25»... وجمهوريون يفضلون «استقالة الرئيس»

واشنطن: رنا أبتر

أقل من عشرة أيام تفصل الولايات المتحدة عن تنصيب الرئيس السادس والأربعين جو بايدن، لكن هذا لم يمنع الديمقراطيين من السعي لخلع الرئيس الحالي دونالد ترمب وعزله في هذه الفترة المتبقية قبل انتهاء ولايته.


وتصرّ رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي على أن بقاء ترمب في منصبه خلال هذه الفترة القصيرة سيشكل خطراً على أمن الولايات المتحدة؛ ولهذا أعطت لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس مهلة 24 ساعة فقط لتفعيل التعديل 25 تحت طائلة عزل مجلس النواب لترمب مرة ثانية.


وقالت بيلوسي في رسالة إلى النواب الديمقراطيين «سوف نتصرف بعجل؛ لأن الرئيس يشكل خطراً محدقاً. الرعب الذي يرافق الاعتداء المستمر على ديمقراطيتنا من قبل هذا الرئيس يتزايد؛ ولهذا هناك ضرورة للتصرف فوراً». وأمس، قدم الديمقراطيون الذين يتمتعون بالغالبية في مجلس النواب، نص اتهام بحق ترمب، بتهمة «الحض على العنف» على خلفية أحداث مبنى الكابيتول. كما قدموا مشروع قرار آخر يطلب من نائب الرئيس مايك بنس إقالة ترمب، بالاستناد إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور الأميركي. ويتوقع أن يتم التصويت عليه في جلسة عامة اعتباراً من اليوم (الثلاثاء). وفي حال لم يتجاوب بنس مع المطالب، وهو المتوقع، فإن مجلس النواب سينتقل إلى النظر في ملف العزل والتصويت عليه منتصف الأسبوع الحالي.



احتمالات عزل ترمب


وقد تمكّن الديمقراطيون من حشد الدعم لعزل الرئيس؛ إذ أعلن النائب الديمقراطي ديفيد سيسليني أنه تمكّن من الحصول على دعم أكثر من 211 نائباً حتى الساعة، وأن هذا العدد سيستمر في التزايد قبل يوم التصويت. وبما أن عزل الرئيس يتطلب الأغلبية البسيطة للأصوات في مجلس النواب، أي 217 صوتاً، فمن المرجح أن يقرّ المجلس عزل ترمب، ليصبح بذلك الرئيس الأول في التاريخ الأميركي الذي يعزل مرتين.


ولم يحسم الديمقراطيون ما إذا كان سيتم التصويت على بند واحد للعزل، وهو التحريض على العنف، أم إضافة بند آخر حول استغلال الرئيس لصلاحياته للضغط على مسؤولين في ولاية جورجيا بهدف قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية.


وينصب تركيز المشرعين على البند الأول، وهو التحريض على التمرد، وهم طرحوه رسمياً في المجلس يوم الاثنين. وينص هذا البند على التالي «بما أن الرئيس ترمب من خلال أفعاله، أثبت بأنه سيشكل خطراً على الأمن القومي والديمقراطية والدستور في حال السماح له بالبقاء في منصبه، وبما أنه تصرف بطريقة تنتهك القوانين، فيجب بالتالي عزله ومحاكمته وإزاحته من منصبه، وتجريده من صلاحيته للترشح والفوز بأي منصب رسمي في الولايات المتحدة».


ولعلّ النقطة الأخيرة في هذا البند هي الأهم في موضوع العزل في هذه الفترة القصيرة المتبقية من رئاسته؛ فهدف طارحي ملف العزل هو منع ترمب من الترشح مجدداً لمنصب الرئاسة. والوقوف بوجه طموحاته السياسية لتسلم أي منصب رسمي. لهذا؛ فلن يستعجل الديمقراطيون في دفع مجلس الشيوخ نحو البدء بمحاكمة ترمب.



دور مجلس الشيوخ


فبعد أن تتم الموافقة على عزله في مجلس النواب، كما هو متوقع، يدور الحديث حول تأخير إرسال بنود العزل إلى مجلس الشيوخ. وبهذا يكون الديمقراطيون قد تجنبوا افتتاح عهد بايدن الجديد بمحاكمة عزل خلفه دونالد ترمب.


وتحدث جايمس كلايبرن، وهو من القيادات الديمقراطية عن هذا التوجه، فقال «لنعطِ الرئيس المنتخب بايدن الأيام المائة التي يحتاج إليها في بداية عهده لتطبيق أجندته والمضي قدماً. وربما نرسل بنود العزل إلى مجلس الشيوخ بعد ذلك».


وفي حال تطبيق هذه الخطة، يكون الديمقراطيون قد ضربوا عصفورين بحجر، فمن جهة أدانوا الرئيس الأميركي رسمياً عبر عزله في مجلس النواب، ومن جهة أخرى جنّبوا بايدن التعاطي مع هذا الملف في بداية حكمه.


ويأمل الديمقراطيون أنهم عبر الانتظار لطرح القضية في مجلس الشيوخ، سيتمكنون من حشد الدعم الجمهوري الكافي لمحاكمة ترمب ومنعه من الترشح مجدداً. وهذه مهمة صعبة نظراً لأن الإدانة في مجلس الشيوخ تتطلب أغلبية ثلثي الأصوات.



طروحات أخرى


ويفضل الكثيرون هذا الطرح، وتفسر بيلوسي الأمر في مقابلة مع برنامج «ستون دقيقة» قائلة «تفعيل التعديل 25 يتخلص من ترمب فوراً. سيُخلع من منصبه فوراً».


ووصفت بيلوسي ترمب بالرئيس «الخطير والمضطرب والمختل». ووافق النائب الجمهوري آدم كيزينغر على أن تفعيل التعديل أفضل من العزل، إذا اعتبر أن محاولات العزل ستظهِر ترمب بمظهر الضحية مجدداً، وهذا ما يخشى منه الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء. ولهذا؛ دعا بعض الجمهوريين ترمب إلى الاستقالة من منصبه، معتبرين أن هذا هو الحل الأنسب.


وقال السيناتور الجمهوري المحافظ بات تومي «الحل الأنسب لمصلحة بلادنا هو أن يستقيل ترمب ويغادر في أسرع وقت ممكن. أعلم أن هذا الحل ليس مرجحاً، لكنه الحل الأفضل». لينضم بذلك إلى السيناتورة الجمهورية ليزا ماركوفسكي. وقال عدد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، إنهم منفتحون على التصويت على إدانة ترمب بعد عزله في النواب، كالسيناتور بن ساس وليزا ماكوفسكي وبات تومي.


ومن أحد الطروحات مشروع قرار رمزي يدين ترمب على أفعاله رسمياً، وهو أمر يحظى بدعم جمهوري في وقت يعارضه عدد كبير من الديمقراطيين؛ لأنهم يعتبرون أنه مجرد موقف رمزي لن تنجم عنه أي عواقب. ويسعى الجمهوريون إلى إقناع بايدن بالانضمام إلى صفوفهم ودفع الديمقراطيين تجاه هذا الطرح.


بدوره، التزم زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل بالصمت حلى الساعة فيما يتعلق بموقفه من عزل ترمب، يبدو أنه ينظر في احتمال طرح التعديل 14 من الدستور. وينص البند الثالث من هذا التعديل على منع أي شخص يشارك في عمليات تمرد أو ثورة ضد الولايات المتحدة من تبوء أي منصب رسمي في البلاد. 


لكن التحدي الأبرز في هذا التعديل هو أنه لم يتم استعماله من قبل في التاريخ الأميركي.


وتأتي هذه التحركات في حين ما زال الكونغرس يلملم آثار المقتحمين الذين عاثوا خراباً فيه، وقد استعرضت بيلوسي الأضرار التي لحقت بمكتبها في برنامج «ستون دقيقة»، فأظهرت باب مكتبها المكسور، إضافة إلى تحطيم زجاج مرآة في مكتبها الخاص، كما قالت إن المقتحمين سرقوا جهاز كومبيوتر وأشياء أخرى من المكتب.


وتحدثت رئيسة مجلس النواب عن اختباء عدد من الموظفين في مكتبها من المقتحمين، قائلة «لقد كانوا يصرخون بوضوح: أين هي رئيسة المجلس؟ نعلم أن لديها موظفين. إنهم هنا في مكان ما. وسوف نعثر عليهم».

«تويتر» يوقف 70 ألف حساب مرتبطة بحركة «كيو آنون» المؤيدة لترمب




 واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»

قال موقع «تويتر» إنه أوقف منذ يوم الجمعة أكثر من 70 ألف حساب كانت مكرسة في الأساس لمشاركة محتوى حركة «كيو أنون» اليمينية الداعمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتي تؤمن بنظريات المؤامرة، وذلك بعد أعمال العنف التي شهدتها واشنطن الأسبوع الماضي، عندما اقتحم أنصار ترمب مبنى الكونغرس (الكابيتول)، وفقاً لوكالة «رويترز».


وقال «تويتر» على مدونته في وقت متأخر من مساء أمس (الاثنين): «نظراً للأحداث العنيفة في واشنطن العاصمة وزيادة خطر حدوث ضرر، بدأنا وبشكل نهائي وقف آلاف الحسابات المكرسة في الأساس لمشاركة محتوى كيو أنون بعد ظهر يوم الجمعة».


وأضاف الموقع: «كانت هذه الحسابات تشارك في نشر محتوى ضار يتعلق بـ(كيو أنون) على نطاق واسع، وكانت مكرسة أساساً لبث نظريات المؤامرة هذه عبر الخدمة».


وعكف مؤيدو «كيو أنون» على نشر نظريات مؤامرة على وسائل التواصل الاجتماعي، منها الزعم بلا سند أن ترمب يحارب سراً مجموعة تستغل الأطفال جنسياً وتتضمن ديمقراطيين بارزين ومشاهير في هوليوود وحلفاء «للدولة العميقة».


وكان موقع «تويتر» قد قال يوم الجمعة، إنه سيوقف وبشكل دائم الحسابات التي تروج لمحتوى «كيو أنون» ونظريات المؤامرة.


وأدى اقتحام أنصار ترمب لمبنى الكابيتول الأسبوع الماضي، إلى تأجيل التصديق على فوز جو بايدن في الانتخابات.


واضطر المشرعون إلى الفرار عند اقتحام المبنى. ولقي خمسة أشخاص حتفهم خلال أعمال العنف بينهم ضابط شرطة ضربه المقتحمون عندما حاول منع الحشود من التقدم.

الجلسة الاجرائية الأولى لمجلس النواب المصرى

https://fb.watch/2Z7OHfnbfF/

11‏/01‏/2021

بالفيديو.. غارة "روسية" تفجرقافلة نفط تركية

 


أفادت وسائل إعلام روسية ومصدر سوري، الأحد، أن القوات الجوية الروسية نفذت غارة ودمرت قافلة من شاحنات نفط متجهة من شمال سوريا إلى تركيا.

وتضاربت الأنباء بشأن تنفيذ الضربة، فبينما ذكرت مصادر إن الغارة نفذتها طائرة مسيرة، قالت مصادر أخرى أنها من تنفيذ مقاتلة.

واستهدفت الغارة شاحنات نفط متجهة من سوريا إلى تركيا، بعد أن تلقت المخابرات الروسية معلومات حول عملية النقل المخططة.

وتم تداول مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بعد دقائق من الهجوم، يظهر الحرائق الشديدة التي اجتاحت القافلة بعد الهجوم الروسي.

وقالت الوكالة الروسية إن الهجوم وقع قبل وقت قصير من مغادرة القافلة سوريا ودخولها للأراضي التركية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في تصريح لموقع سكاي نيوز عربية إن الغارة وقعت في مدينة الباب التي تقع في محافظة حلب، لكنه أشار إلى أن "مصادر المرصد ترجح تنفيذها عبر طائرة مسيرة يعتقد أنها روسية".

وقالت مصادر صحفية روسية إن الغارة دمرت القافلة بأكملها، ويقول آخرون إن 3 شاحنات نفط فقط من القافلة بأكملها تضررت.

وبحسب موقع "أفيابرو" الروسي العسكري، فقد نفذت طائرات حربية روسية الهجوم فور خروجها من مدينة الباب التي تقع في محافظة حلب وتخضع لسيطرة الميليشيات التركية منذ عام 2016.

وقد تكون الضربة الروسية ردا على الهجوم المدفعي التركي على القاعدة الروسية العسكرية في تل تمر بمحافظة حلب قبل أيام، بحسب الموقع.

وعلى الرغم من أن الضربات على القاعدة العسكرية الروسية في تل تمر اعتبرت "غير مقصودة" إلا أن الروس ثبتوا موقفهم في روسيا برد سريع على الأتراك، وفقا لمصادر عسكرية.

كما أشار محللين إلى أن تدمير القافلة النفطية التركية قد يكون محاولة من جانب روسيا لوقف تهريب النفط السوري من البلاد.حسبما أكدت سكاى نيوز

الأحدث

​انتحار الأيديولوجيا: كيف تحولت أحزاب مصر التاريخية إلى "ديكور" في قطار الائتلاف المستأنس؟

​..... ​بينما يئن الشارع المصري تحت وطأة ضغوط اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، تُعيد المشاهد البرلمانية والسياسية الحالية طرح التساؤل ...