31‏/05‏/2025

من كان يدير أمريكا ؟

فضيحة أمريكية تدق الأبواب: هل كان شخص آخر يوقع مراسيم بايدن؟

عن شكوك باغتصاب حاشية الرئيس الأمريكي السابق للسلطة، كتب غينادي بيتروف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":

فضيحة أمريكية تدق الأبواب: هل كان شخص آخر يوقع مراسيم بايدن؟
فضيحة أمريكية تدق الأبواب: هل كان شخص آخر يوقع مراسيم بايدن؟ / RT

 

أعلن جيمس كومر، العضو الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء 27 مارس/آذار، أنه سيستدعي عددًا من الشخصيات من حاشية جوزيف بايدن، بمن فيهم السيدة الأولى السابقة جيل، للمثول أمام لجنة الرقابة الحكومية التي يرأسها، لتقديم توضيحات حول ملابسات الفضيحة المتعلقة بصحة الرئيس السابق. فهناك شكوك معقولة بأن أصحاب السلطة، بمن فيهم من البيت الأبيض، كانوا على علم بأن البلاد يديرها شخص عاجز جسديًا عن ذلك.

وفي الصدد، قال كبير الباحثين في معهد الولايات المتحدة الأمريكية وكندا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير فاسيلييف: "السؤال المطروح هو: إذا كان بايدن في مثل هذه الحالة، فمن الذي كان يدير البلاد؟ ومن كان يتخذ القرارات نيابة عنه، أو ربما وقّع على وثائق (مقلّدا توقيع بايدن)؟ ربما كان شخصًا من حاشية بايدن. على أي حال، يمكن وصف هذا كله بمؤامرة وانقلاب".

وأشار فاسيلييف إلى أن الفضيحة الحالية، شأنها شأن فضيحة ووترغيت في وقتها، قد تستمر طويلًا، حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في ٢٠٢٦ أو حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة (التي ستُجرى في ٢٠٢٨). كل شيء يعتمد على عزم الحزب الجمهوري. وبالنظر إلى تصريحات ترامب، يبدو أن الجمهوريين متمسكون بالقضية. قد تكون النتيجة النهائية للفضيحة انهيار الحزب الديمقراطي واختفائه من المشهد السياسي للبلاد.

ومع ذلك، يُشير فاسيلييف أيضًا إلى نتيجة أخرى، هي أنه سيتعين على ترامب الرحيل. وعلى أية حال، تُفاقم فضيحة صحة بايدن الصراع بين الرئيس الحالي والديمقراطيين، ولكن نتيجتها لم تَزل غير واضحة

03‏/05‏/2025

مصر في مواجهة الهيمنة الأمريكية على البحر الأحمر



- من يومين، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تقرير قالت فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من الرئيس المصري خلال مكالمة هاتفية أجراها معه الشهر الجاري، مشاركة مصر في الحملة الأمريكية الي أطلقها ترامب على جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن منذ منتصف مارس الماضي.
- الحملة جت بالتوازي مع عودة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في منتصف مارس، وكأن الولايات المتحدة وإسرائيل يتقاسمان جهود الحرب على الإقليم.
- وفقا لوول ستريت جورنال، فالرئيس المصري رفض طلب الرئيس الأمريكي، وأخبره بإن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة سيكون أحلا أفضل لإنهاء استهداف الحوثيين للسفن العابرة في البحر الأحمر.
- الموقف ده وفقا للصحيفة هو الي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طلاق تصريحه على موقع تروث سوشيال الي طلب فيه مرور السفن الأمريكية التجارية والعسكرية من قناتي بنما والسويس.
- تصريحات المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جيمس هيويت أوضحت حقيقة تصريحات ترامب، بعد ما قال هيويت إن الحملة الأمريكية على اليمن بتصب في صالح العمال والمستهلكين الأمريكيين، وبتصب كمان في صالح الدول ذات المصلحة زي مصر، وبالتالي لابد من تقاسم الأعباء.
**
غزو استعماري للبحر الأحمر
- بعد تقرير وول ستريت جورنال مباشرة، صدر تقرير تاني مهم عن موقع مدى مصر، قال إن التسريبات الي خرجت من جروب التواصل بين مسئولين أمريكيين على تطبيق سيجنال بخصوص الحرب على اليمن، تضمنت إشارة إلى أن الولايات المتحدة ستطلب مقابل من مصر وأوروبا بخصوص حملتها على اليمن، لأنهم هيستفيدوا منها.
- الحملة الأمريكية على اليمن كبدت الولايات المتحدة خسائر ضخمة سواء ماليا أو عسكريا، في ضوء نجاح الحوثيين في إسقاط عدد من المسيرات الأمريكية باهظة التكلفة إم كيو 9، بجانب التسبب في خسارة طائرتين من مقاتلتين إف 18، بجانب تكلفة مالية تجاوزت المليار دولار.
- هناك خلاف واسع داخل المؤسسات الأمريكية حول الحملة بسبب التكلفة دي وضعف تأثير الضربات الأمريكية إلى الآن على الحوثي، بجانب تورط الولايات المتحدة في انتهاكات خطيرة زي قصف مركز لإيواء اللاجئين وفقا لما أعلنه الحوثيون.
- بالتالي من الواضح إن ترامب يحاول أن يفعل ما يحسنه دوما، وهو تدفيع الآخرين ضريبة أحلامه، من خلال محاولة إجبار مصر على المشاركة في الحرب على اليمن سواء بالمساعدة العسكرية أو التمويل.
- لكن الأخطر في تقرير مدى مصر هو إن الأمور لا تقف عند محاولة توريط مصر في الحرب على اليمن أو تحميلها التكلفة المالية وتقويض إيرادات قناة السويس بشكل مستدام عبر إعفاء السفن الأمريكية، ولكن الأخطر هو إن الولايات المتحدة، وطبعا إسرائيل، يسعيان إلى ترسيخ وجود عسكري أمريكي دائم في البحر الأحمر.
- وفقا للتقرير، الولايات المتحدة بتسعى لذلك من طريقين، الأول هو إقامة وجود عسكري أمريكي في البحر الأحمر شمال قاعدة ليمونييه الأمريكية في جيبوتي.
- الطريق التاني، وهو الأخطر، إقامة قاعدة عسكرية أمريكية على جزيرتي تيران وصنافير بالتعاون مع السعودية، وبهدف فرض رقابة مستدامة على السفن العابرة من قناة السويس، خاصة السفن الإيرانية الي قد تحمل أسلحة إلى لبنان أو قطاع غزة.
**
حياة أو موت
- تاريخيا، كان النفوذ العسكري في البحر الأحمر يعود بشكل شبه كامل لمصر، وكانت اللحظة الفارقة الي أعلنت عن ذلك، قيام مصر في حرب 1973 بإغلاق مضيق باب المندب من خلال سفن البحرية المصرية الي تمركزت في اليمن الجنوبي وفقا للوثائق الي أصدرتها وزارة الدفاع المصرية.
- بمرور الوقت بدأت تحصل محاولات لمنازعة النفوذ المصري في البحر الأحمر، من خلال مثلا النفوذ الإماراتي في الحديدة، والنفوذ الإيراني من خلال جماعة أنصار الله الحوثي، لكن بما أن هذا كان نفوذ لدول إقليمية أخرى، فلم يكن يتعارض مع مصالح مصر، ولا يحاول استعداءها.
- الي بيحصل حاليا هو محاولة إسرائيل أولا ثم الولايات المتحدة مصادرة البحر الأحمر لصالحهم، وتحويل مصر وباقي الدول الإقليمية إلى "خدم" للنفوذ الإسرائيلي، أعوان وأذرع إسرائيل تبعتهم يضربوا الحوثيين عند اللزوم أو حتى يحاربوا إيران بالنيابة عنها.
- إزاي وصلنا للوضع الكارثي ده؟ محتاجين نكون صرحاء ونقول إننا وصلنا للوضع ده بسبب إن عندنا دولة عربية محورية زي المملكة العربية السعودية قررت الانصياع الكامل للنفوذ الأمريكي، والتواطؤ مع التمدد الإسرائيلي، بحجة الخوف من إيران، وعندنا دولة عربية مهمة زي الإمارات قررت إنها تتحول إلى أهم حليف وذراع إسرائيلي في الإقليم ولو على حساب كل أشقائها العرب.
- إزاي وصلنا لده برده؟ وصلنا لده نتيجة سياسات تبناها النظام الحالي في مصر تجاه الخليج العربي تضمنت تقديم تنازلات واسعة في مقابل الدعم المالي، وكان أخطر تلك التنازلات على الإطلاق هو التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.
- اليوم ندفع ثمن تنازلنا عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية الي واضح إن تصوراتها للأمن القومي الإقليمي فيها تشوهات عميقة، وإن علاقتها بالولايات المتحدة علاقة مرضية.
- بعد ما تورطنا في توقيع الاتفاقية وتصديق البرلمان التابع عليها بدون نقاش فعلي، والإطاحة بحكم مجلس الدولة ضد الاتفاقية عبر آلية التفاف قضائي رخيصة، بندفع النهاردة التمن، وبنحاول نفاصل في اللحظات الأخيرة حول إجراءات نقل السيادة إلى السعودية، الي هنفقد بعدها نفوذنا في خليج العقبة، أحد النقاط الاستراتيجية في البحر الأحمر.
- اليوم احنا في مواجهة صعبة مع إسرائيل والولايات المتحدة، وواضح إن الأشقاء العرب ليسوا في وضعية دعم لنا، لذلك لا خيار لنا سوى الاعتماد على أنفسنا، وعلينا أن نتذكر إن مهما كنا بنعاني من فقر الموارد أو المشكلات السياسية، فمصر هي درع هذا الإقليم، ومركز قيادته الفعلي والتاريخي، وقادرة جيدا عند اللزوم على مواجهة أي طرف حتى لو كان أهم دولة في العالم، لأن لا مصالح لأي طرف في الإقليم يمكن أن تمر على حسابنا

تقرير رصدي: تعزيزات إسرائيلية قرب الحدود المصرية – مايو 2025

شهدت الحدود المصرية – الإسرائيلية خلال الشهور الأخيرة تحولات ملحوظة في طبيعة الانتشار العسكري الإسرائيلي، تم رصدها وتوثيقها بصريًا من قبل مصادر خاصه لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، وتشمل هذه التحركات زيادة استخدام الوسائل التكنولوجية الجوية للمراقبة، وتعزيز المواقع الدفاعية بدبابات قتالية بدلًا من العربات الخفيفة التي كانت مستخدمة سابقًا. تأتي هذه التحركات في ظل قيام الجيش الإسرائيلي بإنشاء منطقة خيام كبيرة في رفح الفلسطينية، تقع بين محوري فيلادلفيا وموراج، وعلى بعد مئات الأمتار فقط من الحدود المصرية. ووفقًا لتصريحات رسمية إسرائيلية، فإن المنطقة يتم تسويقها كـ “منطقة إنسانية مؤقتة” مخصصة لاستقبال نازحين من مناطق القتال في قطاع غزة. في المقابل، صدرت خلال الشهور الماضية عدة تصريحات من مسؤولين عسكريين وسياسيين إسرائيليين تزعم أن مصر قامت بنشر قوات وأسلحة “أكثر من المتفق عليه” في بعض مناطق سيناء، دون الرجوع الكامل للآليات المشتركة في الاتفاقية. هذه التصريحات تلمّح أحيانًا إلى أن مصر استغلت الظروف الأمنية في شمال سيناء لمحاربة الإرهاب كغطاء لتوسيع انتشارها العسكري بما يتجاوز التنسيق مع إسرائيل. أولًا: تكثيف المراقبة الجوية – مناطيد مراقبة ثابتة: تم رصد منطاد استطلاع ثابت (Aerostat Surveillance Balloon) بالقرب من منطقة القصيمة بوسط سيناء، مقابل موقع حدودي إسرائيلي. ويُلاحظ في الصور الجوية أنه: ثابت الارتفاع: يُربط بكابل أرضي ويُحلق على ارتفاع يتراوح بين 300 إلى 1000 متر. يُشبه نظام Sky Dew، الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي: هذا النوع من المناطيد مخصص بشكل أساسي لمهام الإنذار المبكر والرصد الجوي، حيث يُزود برادارات متقدمة قادرة على اكتشاف وتتبع التهديدات الجوية مثل الطائرات المسيّرة أو الصواريخ منخفضة التحليق. ​​​​​​​الدلالة العسكرية: استخدام هذا النوع من الأنظمة يشير إلى تعزيز قدرات المراقبة الجوية الإسرائيلية في المناطق الحدودية، ويدل على رفع مستوى التأهب لمواجهة تهديدات محتملة من الجو، وليس بالضرورة لمراقبة الأفراد أو المركبات الأرضية، إذ لا يُستخدم Sky Dew عادةً في مهام الرصد الأرضي المباشر. ويعكس رفعًا لمستوى المراقبة والرصد الاستخباراتي في المناطق الحدودية المقابلة لسيناء. وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي كرّر خلال الأيام الأخيرة ادعاءاته بإحباط محاولات تهريب أسلحة وذخائر من سيناء إلى داخل إسرائيل عبر طائرات مُسيّرة (درونز)، من بينها محاولتان خلال أسبوع واحد في نفس المنطقة وبنفس الأسلوب. ففي يوم 29 أبريل، أعلن الجيش أنه أسقط طائرة مسيّرة قادمة من الأراضي المصرية، كانت تحمل عشرة أسلحة من نوع M16، في منطقة لواء فاران. وفي اليوم التالي، الخميس 1 مايو، قال في بيان صحفي إنه "أحبط محاولة لتهريب أسلحة من سيناء إلى إسرائيل عبر طائرة مسيّرة انطلقت من الأراضي المصرية، وتم إسقاطها في نفس المنطقة، وكانت تحمل عشرة أسلحة من نوع M16". وهو ما يفسّر على الأرجح تكثيف هذا النمط من المراقبة الجوية الثابتة والمستمرة في هذا المحور. ثانيًا: تحصينات رملية ميدانية و تمركز دبابات قتالية وثّقت المؤسسة عبر عدة مقاطع مصورة حصلت عليها، وجود دبابات إسرائيلية متمركزة خلف تحصينات رملية في مواقع حدودية. ويُلاحظ أن هذه المواقع كانت قبل الحرب الأخيرة تنتشر فيها عربات جيب خفيفة، فيما جرى قبل عدة شهور استبدالها بدبابات، في مؤشر على رفع درجة الاستعداد، على الأرجح كجزء من خطة تحصين دفاعي ضد احتمالات تصعيد أو اختراق حدودي، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.​​​​​​​​​​​​​​ ثالثًا: السياق القانوني – اتفاقية كامب ديفيد تنص اتفاقية كامب ديفيد الموقعة عام 1979 على ترتيبات أمنية دقيقة في سيناء، تقضي بوجود مناطق منزوعة أو محدودة التسليح على جانبي الحدود، مع تحديد دقيق لمستوى القوات المسموح بها في كل منطقة. أي تعزيزات إسرائيلية عسكرية قرب الحدود، خصوصًا استخدام دبابات أو زيادة في نشاط المراقبة الجوية الموجه نحو الأراضي المصرية، قد يُنظر إليها كمخالفة لروح الاتفاقية أو كتحدٍّ للترتيبات الأمنية القائمة. هذا الرصد يثير أسئلة حول مدى التزام الطرف الإسرائيلي بالتوازنات المنصوص عليها، ويدعو إلى ضرورة مراجعة ميدانية محايدة من أطراف دولية معنية، مثل قوة المراقبة متعددة الجنسيات (MFO) العاملة في سيناء. 

الأحدث

هل تكون الثالثة رصاصة الرحمة لترمب؟

.  "عزل ترمب".. القصة الكاملة من 2019 وحتى حراك 2026 . القاهرة : جماهير الأمة  . يظل دونالد ترمب الشخصية الأكثر إثارة ...