23‏/05‏/2026

فى حضرة الغباء لاتندهش . وزير التعليم متهما


.سيبك من التعليم.. المهم "الضمة" فين؟
.
أخيراً، وبعد طول انتظار، اكتشف العباقرة على منصات التواصل الاجتماعي الثقب الأسود الذي يمنع مصر من غزو الفضاء وتصنيع "النانو تكنولوجي". لا، ليست المناهج العقيمة، ولا الدروس الخصوصية التي تلتهم ميزانية الأسرة، بل هي "ضمة" تاهت من وزير التعليم وهو يقرأ آية قرآنية!
معركة "الفاعل" المرفوع على جثة المستقبل
فجأة، تحول الجميع إلى سيبويه ونفطويه. الموظف الذي يكتب "إن شاء الله" بصورة "إنشاء الله"، والشاب الذي يكتب "لكي" بالياء و"جزاك" بالألف، هبوا جميعاً في انتفاضة لغوية كبرى. كأننا أصلحنا حال التعليم، وبنينا مدارس في كل نجع، ولم يتبقَّ لنا إلا أن نُحاكم الوزير لأنه لم يضبط مخارج الحروف كما يفعل مشايخ الحراء!
عبقرية "القص واللزق"
المثير للضحك أن أغلب هؤلاء "الحرّاس" على اللغة، نسخو المنشورات من بعضهم البعض. تجد الشخص يهاجم الوزير على خطأ في تشكيل آية، وهو نفسه لا يحفظ من القرآن إلا "المعوذتين" (هذا إن حفظهما)، لكنها فرصة عظيمة ليمارس دور "الوصي" ويشعر بالتفوق المعرفي أمام الشاشة.
التطوير vs التشكيل
الوزير: "يا جماعة، هنقلل عدد المواد ونخفف الضغط على ولادكم ونحارب مافيا السناتر".
الجمهور: "مش سامعينك.. أنت نصبت المجرور في الصفحة الثانية!"
الوزير: "حلينا مشكلة الكثافة ووفرنا مقاعد للطلاب".
الجمهور: "برضه مش مهتمين.. أنت قلت (عليهِ) ولا (عليهُ)؟".
المفارقة المضحكة
العجيب أننا أكثر شعب يمتلك حفظة للقرآن الكريم، ومع ذلك نحن أكثر من يتفنن في "الفهلوة" وإهمال العمل. حفظنا الحروف وضيعنا الحدود. نريد وزيراً يرتل القرآن كالقراء المحترفين، ولا يهمنا إن كان نظام التعليم يخرج لنا "مواطنين" صالحين لسوق العمل أم "دحيحة" يحفظون لينسوا فور خروجهم من لجنة الامتحان.
يا سادة.. نحن نحتاج لوزير "إدارة" وليس "إمام مسجد". نحتاج لرجل يهدم "ثقافة المجموع" لبيحيي "ثقافة الوعي". أما الهفوات اللغوية، فهي تذهب مع الريح، بينما تظل القرارات الجريئة هي التي تبني الأمم.. أو تتركها تغرق في مستنقع "التشكيل" والجهل المركب.
عزيزي الوزير: كمل تطويرك، والناس كده كده هتنتقد.. حتى لو قرأت القرآن بالترتيل، هيقولوا "صوته مش لايق على المنصب"!
.
على أية حال هذا الفكر الذى خلفه التعليم 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

​انتحار الأيديولوجيا: كيف تحولت أحزاب مصر التاريخية إلى "ديكور" في قطار الائتلاف المستأنس؟

​..... ​بينما يئن الشارع المصري تحت وطأة ضغوط اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، تُعيد المشاهد البرلمانية والسياسية الحالية طرح التساؤل ...