25‏/03‏/2026

هل بدأت تصدعات"بيت العنكبوت"فى تل أبيب .. لماذا رحل زيف أغمون الآن؟.

طعنة فى ظهر نتنياهو
.

القدس المحتلة – مكتب التحرير
.
في لحظة سياسية حرجة، وبينما تعصف بالداخل الإسرائيلي موجات من التوتر العسكري والسياسي، سقط حجر جديد من جدار مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. استقالة زيف أغمون، المتحدث باسم رئيس الوزراء، لم تكن مجرد "مغادرة طوعية"، بل رآها مراقبون كفصل جديد من فصول التآكل الداخلي في الدائرة الضيقة لصنع القرار.
خلف الستار: هل هي استقالة أم إقصاء؟
تشير المعطيات المسربة من أروقة "شارع غزة" (مقر إقامة نتنياهو) إلى أن العلاقة بين أغمون ومحيط رئيس الوزراء وصلت إلى طريق مسدود. فبينما حاول المكتب تصوير الأمر كخطوة طبيعية، تهمس التقارير العبرية بأن "أزمة الثقة" كانت المحرك الأساسي.
 * تسريبات محرجة: الحديث عن وصف أغمون للوزراء بـ"البابونات" وسخريته من كفاءة الائتلاف الحاكم جعل من بقائه مسماراً في نعش التماسك الحزبي لليكود.
 * ضغوط "العائلة": لا يمكن فصل أي حركة داخل مكتب نتنياهو عن نفوذ عقيلته سارة، حيث تشير المصادر إلى عدم رضا عن "النبرة القانونية" الهادئة التي كان يتبعها أغمون، في وقت يفضل فيه المكتب أسلوب الهجوم الإعلامي الشرس.
دلالات التوقيت: غرق في التفاصيل
تأتي هذه الاستقالة في وقت يواجه فيه نتنياهو أزمات متلاحقة:
 * الفشل الإعلامي (الهسبرة): العجز عن تقديم رواية مقنعة للجمهور الإسرائيلي حول "النصر المطلق" المزعوم.
 * التفكك الإداري: رحيل الكفاءات المتتالية يترك نتنياهو مع "فريق من الموالين" بدلاً من "فريق من الخبراء"، مما يزيد من فجوة الأداء في إدارة الأزمات الكبرى.
الخلاصة: مكتب بلا بوصلة
إن خروج زيف أغمون هو إشارة واضحة على أن السفينة التي يقودها نتنياهو تعاني من اضطرابات جوية داخلية حادة. فالمتحدث الذي كان من المفترض أن يدافع عن صورة رئيس الوزراء، انتهى به الأمر وهو يصف "سيده" بأنه "رجل فقد بريقه"، مما يعزز الرواية التي تقول إن الانفجار القادم قد لا يأتي من الشارع فحسب، بل من داخل المكاتب المكيفة في القدس.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأحدث

​انتحار الأيديولوجيا: كيف تحولت أحزاب مصر التاريخية إلى "ديكور" في قطار الائتلاف المستأنس؟

​..... ​بينما يئن الشارع المصري تحت وطأة ضغوط اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، تُعيد المشاهد البرلمانية والسياسية الحالية طرح التساؤل ...